الصفحة الرئيسية العدد 70 اتصلوا بنا
 

من هنا نبدأ

 

ما من شيء في الحياة إلاّ وقد بُني على سلسلة متكاملة من (المعادلات التكوينية) حيث أن الله عز وجل هندس الحياة على منظومة من السنن الكبرى والقواعد والأسس الثابتة كما قال تعالى: (ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا).

وانطلاقا من ذلك فان مفتاح النجاح للفرد وللأمة وللمجتمع بل لأي عمل ، يتوقف على مدى استكشافنا لتلك السنن ومدى عملنا بها ، ومن هذه السنن ، التغيير والتكامل كما ورد في الآية: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) كما أن منها (النظم) و (التنظيم) كما أن الحيوية والتدرج في العمل والمثابرة هي أيضا سنن أخرى تعدّ من مفتاتيح النجاح .

ونحن نرى بوضوح مدى تحكم السنة الحيوية (التغيير) في مجريات الحياة (الفصول الأربعة) ودورة الحياة (للزهرة) منذ أن كانت بذرة و.. وكذلك نشهد التغيير في حركة التاريخ على مرّ الزمن وفي الفيض الإلهي المستمر على البشرية حيث انتقلت – في حركة تصاعدية – من ديانات سماوية سابقة إلى أكمل الديانات (الدين الإسلامي) .

ثم أودعت كنوز العلم إلى خلفاء الله في الأرض حيث استمر – على مدى القرون- الفيض الإلهي الغيبي والعلمي على يد الأئمة الأطهار(ع) وحتى في زمن الغيبة حيث كانت المعادلة (كالشمس خلف السحاب).

ولذلك كله ، ونظرا لدعوة الدين المبين المستمرة إلى التطوير والتكامل عقدنا العزم على اتباع هذه السنة في الحياة وعلى امتثال الأمر الإلهي ببذل المزيد من الجهد لإنتاج الأكمل وللسير نحو (الأمام) ونحو (الأفضل).

فإليكم هذا العدد الجديد من مجلتكم الغراء (بشرى) راجين من الله أن يوفقنا لخدمة الدين الحنيف أكثر فأكثر ..  إنه سميع الدعاء.

أسرة التحرير