مشاكل وحلول

س: أنا سيدة متزوجة ولي من العمر 30 سنة، أحتضن أطفالي الستة وأحبهم حباً جماً، أسعى دائماً لتوفير الأجواء الملائمة لهم والتي تساعدهم لينشأوا نشأة سليمة، قائمة على الأسلوب المرن وعدم العنف، ولكن الذي يقضّ مضجعي، زوجي؛ فهو خلال ساعات حضوره القليلة في البيت يعاملهم بأسلوب خشن فض، مما يترك الأثر السيئ في نفوسهم، والأدهى من ذلك أن أسلوبه يعارض أسلوب تربيتي لهم، وعندما أصارحه بأسلوبه الخاطئ، ينهرني بحيث تصل مناقشاتنا في بعض الأحيان إلى العراك والخصام فيما بيننا، ولا أدري هل أنا المخطئة في أسلوبي هذا، أم أترك الأمور على طبيعتها أم ماذا أفعل؟؟ أجيبوني بالله عليكم...

(ج.الصالح/ سوريا)

ج: إن الأسرة السعيدة أيتها الأم المؤمنة قائمة على الانسجام والتفاهم، وكذلك على المحبة والتعاون بالدرجة الأولى، وربما يعكر صفوها سوء التفاهم بين الزوجين، وإن ما تعاملين به أولادك هو عين الصواب.

إن فظاظة أسلوب زوجك حتماً يرجع إلى بعض الظروف التي يمر بها سواء في عمله أو مع من يتعامل معهم، والمطلوب منك أن لا تلومي زوجك من دون معرفة السبب، لأن المجادلة في الأسرة لا تجدي نفعاً وربما عليك بالصبر وأن تعامليه باللين كما تعاملين أطفالك. 

------------------------

س: أكتب لكم مشكلتي وكلي لهفة لمعرفة الإجابة، أنا أواجه مشكلة ربما ستكون مصدر المشاكل مستقبلاً، ومشكلتي هي: نحن عائلة مسلمة تسكن بلداً أجنبياً لمدة سنوات، نفتقر هناك إلى التوجيه الديني، وبغض النظر عن كوننا عائلة إسلامية فنحن نلتزم تقليدياً بالإسلام، إلا أنه لدي ابنة عمرها 9 سنوات، لكنها لا تحب ارتداء الحجاب، ونحن في بلد لا نستطيع فيه إجبار الطفل على أي شيء، كما أنها تدّعي الإحراج أمام الطلاب في المدرسة لأنها الوحيدة في صفها محجبة ولا أدري ماذا أفعل؟  

المتحيرة. م /النرويج

ج: إن عرضك لمشكلتك دليل على وجود دافع إسلامي في أعماقك، ولكن الأهم من ذلك يا أختي أن تترجم ذلك الدافع إلى سلوك عملي وأن نعلم أطفالنا على حدود الشريعة منذ نعومة أظفارهم لأنه بخلاف ذلك فسوف نواجه نفس المصير الذي تواجهينه أنت بالذات، فالمطلوب الآن، هو إسداء النصائح لابنتك واختيار البرنامج الثقافي المناسب لها واختيار الشخص المناسب لإقناعها لأنها تفتقر في الواقع إلى النضج والوعي الديني.

 ------------------------

س: أنا امرأة متزوجة أبلغ من العمر 37 سنة، مضت سنوات وأنا أعيش مع زوجي في أمان وثقة واطمئنان، لكن لا أدري ما الذي غيّر مجرى حياتي. شاءت الأقدار أن نهاجر من بلد إلى بلد، وأن نعيش ظروفاً غير التي كنا عليها، وإذا بزائر الليل الموحش قد نغص علي حياتي؛ امرأة تدخل في حياة زوجي، وهذا عرفته من أمرين: الأول من خلال تغيير أسلوبه معي بمرور الأيام، والثاني أني رأيته بصحبتها في أحد شوارع المدينة؛ مما جعلني أفقد الثقة به حتى في أبسط الأمور، وقد صممت على ترك البيت والرحيل بعيداً، حتى وإن كان ذلك على حساب نفسي، لأخرج من حياته يفعل بها ما يحلو له، فهل ما أفعله صحيح؟  

(المعذبة ندى/ الكويت)

ج: إن ثقتك واطمئنانك بزوجك لابد وأن يستمر، لأنه الضامن لسعادتك وديمومة حياتك الزوجية، وإن ما تشعرين به الآن نتيجة للضغوط العاطفية التي تمرين بها وذلك كما ذكرت من جراء انتقالك من بلد إلى بلد، وأن ما تعانينه دليلاً على وجود امرأة أخرى، وإن ما رأيتيه ربما لم يكن مقصوداً من قبله إنما هو محض الصدفة، وأعتقد أنك تبالغين قليلاً في ذلك لأن ما صممت عليه ليس في صالحك فتريثي قليلاً وعالجي المشكلة بالتي هي أحسن فإن لم ينفع فاعرضيها على أقرب شخص يكون هو الوسيط لحلها ومعرفة الحقيقة فآخر الدواء الكي.

 ------------------------

س: أنا فتاة في الرابعة عشرة من عمري، أعيش في كنف أمي وأبي، تجمعنا المحبة والألفة، فيما بيننا، مشكلتي هي مع أبي وأمي؛ إذ مع حبي لهم ورقتهم معي، إلا أنني أعتقد أنهم يبالغون بتربيتهم لي، إنهم يضغطون علي في أبسط الأمور، بحيث لا أستطيع أن أزور صديقاتي؛ مدعين، أن ذلك عيب، وأنه مخالف لتقاليد الأسرة، وأنه يسيء إليّ مستقبلاً ، بأن يجعلني أقل حياءً في المجتمع، وأن البنت لا بد وأن تتخذ البيت مؤنساً وصديقاً لها ناهيكم عن الأمور الأخرى التي يمنعونني منها، مما جعلني أتصرف بدون علمهم، كأن أذهب إلى خارج البيت بحجة أن لي حصة دراسية بعد دوام المدرسة، إلا أنني أذهب مع صديقاتي للتجول في شوارع المدينة، لكني في الوقت نفسه أحس بأنني اقترفت ذنباً أمام الله وأمام والديّ اللذين يحباني ويحرصان على تربيتي؛ فأرجو منكم النصيحة، وبيان أفضل طريقة لحل مشكلتي هذه مع أهلي؟ 

(منال السعي/ حلب سوريا)

ج: ابنتي العزيزة: إن الأبوين مهما بالغوا في تربيتهم لأولادهم، فأعتقد أن ذلك في صالحهم، ولأنهم أحرص الناس عليك، فلا تملّي من إرشاداتهم ونصائحهم فاحترام آرائهم له ردة فعل إيجابية وهي أن تكون لك منزلة عظيمة في قلوبهم، فاعتمدي أسلوب الصراحة معهم وهذا ما يعزز الثقة فيما بين أفراد الأسرة، وأعتقد أن تصرفك معهم عمل مشين بحقهم فمن الأفضل أن تجالسيهم وتناقشيهم أو تستعيني بأقرب الناس إليك بعد أبويك من دون عناد، أو اللجوء إلى تصرف طائش ربما يسيء إليك.