|
|
|
من هنا نبدأ... |
|
هدى الموسوي |
|
ثمة مفارقات تتخلل حياة الإنسان، ومتغيرات بسيطة قد تؤدي أحياناً إلى طفرة في إنجازاته. ومن الضروري الانتباه بهذا الخصوص، إلى الإبداعات، حتى يتم تجنب الإهدار في الوقت، واستيعاب الطرق المناسبة لتطويعها في خدمة البشرية. ومن هنا يجب علينا التعامل مع الفكر المطروح بكافة سلبياته وإيجابياته، من باب معالجة الأولى، حتى لا يسبب أي انعكاس عديم الفائدة على عملية التقدم ضمن إطار المنظومة الفكرية، وإن هذا يضمن إلى حد كبير فرص الرؤية الموضوعية في حسن استخدام الإيجابيات ومعالجة السلبيات. وهو بحد ذاته يحدث تظافراً ارتقائياً متى كان ذلك في إطار القيم والمعايير العليا، التي هي من صميم المنهج والدين والشريعة وبذلك نتجنب انتشار أعراض مرضية بدت واضحة التغلغل داخل الجسد الاجتماعي السليم. والآن وبعد أن حاولنا التمعن والتركيز في أصل الأسلوب وانعكاساته واعتبرناه كهدف وآلية في ذات الوقت، وذلك من خلال الاستعانة بجوهر الفكر الإسلامي العالمي، فإننا ندرك ماهية التحرك العملي وأهميته على كافة المستويات، وأنه لابد أن يندمج مع روح ودافع معنوي يستمد قواه من مصدر عرفاني يدعو للوحدانية، بعيد كل البعد عن الفلسفة.. والصوفية وغيرها من المناهج الفرعية، كي يكون التوجه ذا جودة مبدئية سائغة، خالصة، وغير فاقد للتأثير والحيوية.. وهذا ما نراه جلياً متكاملاً في منهاج أهل البيت (عليهم السلام). إن المتتبع الواعي لمناهج الدين، يتكفل بأن يعطي كل فرد أو مجموعة، رؤية ثاقبة، جامعة مانعة، وبنفس التسلسل، لأن طبيعة التوجه بإمكانه أن يعطي كل المنظومات الفكرية (الموازية منها والعالية.. وغيرها) أحسن ما لديه.. وهذا أيضاً، يتيح إمكانات ودوافع السعي والارتقاء في سلم الإبداع والتأقلم والتكامل. ولكن هل يبقى العروج إلى التكامل.. حلقة بحث مختزلة هذا ما ندعه للقارئ العزيز.. ليجيب عليه؟!. هدى الموسوي |