ومضات من نور

المرأة والعمل

في الحال الحاضر المرأة الموظفة التي تدر الثروة، والمرأة العاملة ولو في الصنائع اليدوية، لها قيمة فوق قيمة العاطلة في المجتمع، حتى إن مهرها عند أخذ يدها أكثر من غيرها.

والعالم لم يتمكن من أن يحل مشكلة المرأة في العصر الحاضر، حيث إنها إن اشتغلت بالحمل والولادة والتربية والأعمال المنزلية فاتها الاقتصاد، وإن اشتغلت بالاقتصاد لم تتمكن من إدارة المنزل، والإنجاب والتربية، والإدارة والتربية. وإن أمكنت للرجل، إلا أن العاطفة النسوية في الأولاد تحصل بتربية الرجال، ثم إذا وضعت التربية على الرجل، كان خلاف قاعدة البنية لهما حيث أن الرجل للأعمال الخشنة، والمرأة للأعمال الخفيفة.

ولعل الحل أن تقسم أوقات المرأة إلى:

1- الإنجاب والتربية.

2- ترفيعها نفسها بالعلم والصنعة وما أشبه.

3- العمل مع مراعاة الحشمة الكاملة.

ويستعان لأجل إمكان جمع الثلاثة بالوسائل الحديثة المسهلة مع تقديم الأول على الثاني والثاني على الثالث.

وأما جعل الرجل والمرأة في سياق واحد فهو الظلم لها وله، مثله مثل جعل سيارة المسافر وسيارة الحمل في مساق واحد، كما أن حرمانها عن العلم والعمل، أو عن الإنجاب والتربية، ظلم لها في الأول، وعلى الأطفال في الثاني.

ولذا نرى أن المرأة الغربية والشرقية أخذتا تشتكيان حشرهن في المعامل والأعمال الخشنة، مما يفوق طاقتهن، وبسبب ذبول أنوثتهن كما يشتكين من إهانة الرجل لهن، حيث إن الوضع السائد هناك هو عدم الاعتناء بعفتهن وزواجهن، فقد أصبحت وسيلة رخيصة للمتعة والاعلان والدعاية، ولا تحظى كثيرات منهن بدفء البيت من جراء استغناء الشباب عنهن من ناحية، وتحريم تعدد الزوجات من ناحية ثانية، حيث كثرت العوانس والأرامل من جراء عدم الزواج أو الطلاق أو الافتراق الذي يحدث لأتفه الأسباب.

 

من أفكار وتوجيهات

   

الإمام الشيرازي (قدس سره)