|
المرأة العراقية في ظل نظام صدام حسين... حقوق مفقودة ومكتسبات ضائعة |
|
|
|
|
|
نقلت صحيفة (كوريي أنترناسيونال) الفرنسية خلال أحد أعدادها الأخيرة مقالا عن وضعية المرأة العراقية، فلخصت صورتها في ريم أو شوران، وهي سيدة عراقية تبدو من خلال شكلها الخارجي معاصرة، تبلغ 23 سنة، غير أنها أكدت أن (مشكلتها الأساسية هو إيجاد رجل)، فبسبب الأزمة الاقتصادية قلائل من الرجال بمقدورهم الإقبال على الزواج، وهذا ما دفع ريم بالقبول بفكرة الزواج بشخص متزوج. دون شك تبدو المرأة العراقية وكأنها فقدت عدة مكتسبات كانت قد حققتها في الماضي القريب، كما يؤكد ناجي العلي أستاذ "معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكسيتر ببريطانيا، والسبب، حسب هذا الخبير هو عودة أشكال الفكر المحافظ على المستوى الاجتماعي والديني إلى الواجهة، وتهميش كل أشكال التحديث خاصة (المساواة بين الجنسين). بدأ هذا التوجه مع غزو صدام حسين للكويت عام 1991، وبعد هذا العام حاول دكتاتور بغداد السابق صدام حسين تلميع صورته في العالم الإسلامي، وذلك بالتقرب من القبائل والعشائر البدوية والمسؤولين الدينيين؛ لذا التجأ إلى الإسلام. وفي سنة 1994 شرع التعدد في الزواج، وقام بالتفرقة بين الجنسين في المدارس، ولم يعد باستطاعة النساء أقل من 45 سنة من الهجرة إلى الخارج إلا برخصة من الأب أو الزوج، ولم يعد يتابع كل من قام بجريمة الشرف، وهكذا أصبحت منال يونس رئيسة فيدرالية النساء في حزب البعث محجبة. وتتساءل النساء العراقيات إذا ما كان تغيير نظام صدام حسين سيساعد في تحسين وضعية المرأة العراقية، خاصة وأن الكثير من معارضي نظام صدام أكثر محافظة منه في ملف المرأة، فخلال اجتماع لندن أو في كردستان شمال العراق أو في الناصرية كانت نسبة النساء قليلة جداً، فلم تتعد في لندن ثلاث نساء،وربما هذا رقم كبير مقارنة بالاجتماعين الأخيرين.. |
|