|
بمناسبة
ولادة السيدة زينب(ع) أقامت جمعية المودة والازدهار النسوية حفلا بهيجا
بالمناسبة، وقد استثمرت الجمعية هذه المناسبة لتكريم عدد من الفتيات
لبلوغهن سن التكليف الشرعي، وذلك من يوم الثلاثاء المصادف6/ جمادى
الاولى/1428هـ، الموافق 22/5/2007م. وذلك في الساعة الخامسة عصرا وفي
مقرها الكائن وسط المدينة.
وقد حضر الحفل عضوات الجمعية ومدرسات
وطالبات الحوزة المباركة ومجلة بشرى والمكلفات وذويهم وعدد من طالبات
مدرسة السجاد الابتدائية للبنات وجمع غفير من نساء مدينة كربلاء
المقدسة.
أفتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم،
تلاها كلمة الافتتاح وبعدها ألقت إحدى طالبات الحوزة محاضرة قيمة بخصوص
السيدة زينب(ع)،عن ولادتها ونشأتها وكيفية إعداها إلى ما سيناط بها من
مسؤوليات عظيمة وهذا ما حدث في واقعة الطف ومساندة أخيها الحسين(ع)،
ودورها البارز في انتصار الثورة الحسينية والتعريف بدوافعها وأهدافها
لما لهذه السيدة العظيمة من دور اعلامي متميز بنقل الصورة الحقيقية
والواقعية لبشاعة آل أمية وكشف الزيف والخداع وادعاءاتهم الباطلة
لقتلهم ريحانة رسول الله(ص)، ووقفتها وخطبتها في مجلس يزيد الملعون
ودفاعها عن رسالة جدها(ص)، واخيهاالحسين الذي قدمته قربانا لاحياء كلمة
لاإله الا الله، وحمايتها للارامل والايتام من آل النبي الكريم(ص).وهذا
يعود قطعا الى اليد الكريمة التي احتضنها حيث ولدت في بيت النبوة وتغذت
من روح الايمان وحملتها يد شريك القرآن، ودور السيدة العظيمة
الزهراء(ع) في كيفية التعامل مع ابنتها وارشادها وتعليمها وتثقيفها
واعدادها. وهذه دعوة إلى جميع الأمهات بجعل الزهراء(ع) قدوة لهن في
كيفية معاملة بناتهن وتعليمهن وتثقيفهن واعدادهن الاعداد الصحيح للحياة
المستقبلية، وكيفية المحافظة على أنفسهن وذلك عن طريق الحجاب والعفة
والالتزام بتعاليم الاسلام التي تفرض على المرأة الحجاب والصلاة
والصيام وكل الأمور التي تخص المرأة، لمكانتها العظيمة في الاسلام
ولدورها في المجتمع على اعتبارها المكمل والمكون الأساسي له.
ثم تلاه فعالية لمدرسة السجاد الابتدائية
للبنات عن سن التكليف الشرعي بأشراف معلمة التربية الاسلامية السيدة
فريال.
وقد اغتنمت بشرى هذه المناسبة بسؤال بعض
مقيمي هذا الحفل وأمهات المكلفات بعض الاسئلة التي تخص التكليف وكيفية
تعريف الفتيات بأمور الدين وآراءهم عن مثل هذه النشاطات:
(أم مريم) احدى أمهات المشاركات أجابتنا
مشكورة:إن عائلتنا والحمد لله كلها ملتزمة بصلاتها وصومها وحجابها
فأبنتي ترى أخواتها ملتزمات بذلك لهذا هي قبل بلوغها سن التكليف محجبة
وتقف معنا للصلاة، هذا مما سهل الأمرعلينا حيث كانت عملية تدريجية
وبدون ضغوط، حيث أقبلت على الحجاب بشكل طوعي.
أما رأي السيدة فريال معلمة التربية
الاسلامية في مدرسة السجاد الابتدائيةهو: هي فكرة جيدة للتعريف بحجاب
المرأة ومتى يفرض عليها، ولماذا يفرض عليها، من باب احترام للمرأة
ولمكانتها والحفاظ عليها، كما إن بائع المجوهرات يحتفظ بمجوهراته
الثمينة بعيدا عن متناول أيدي وأعين الناس، كذلك الفتاة تقديرا
واحتراما لها يجب عليها أن تلبس الحجاب وتلتزم به، وتتحلى بالأخلاق
العالية والحميدة والالتزام بشريعتها لأنها أولا الأم التي يتربى في
أحضانها الجيل الواعي المثقف الذي يخدم الناس والمجتمع.
أما السيدة (أم زهراء) والدة إحدى
المكلفات فتقول: لقد كنا نسكن في مدينة بغداد ولانعرف متى تبدأ عملية
تحجيب البنت لأننا نرى إنها ما زالت صغيرة وغير مفروض عليها الحجاب أو
الصلاة أو الصيام وغيرها من الواجبات، لكن بعد أن سكنا هنا لاحظت ابنتي
صديقاتها وقريناتها في المدرسة يلبسن الحجاب ويصلين، ومعلماتها يتكلمن
معها ويحثنها على الحجاب لأنها أصبحت بالغة ومكلفة مثل والدتها ويجب أن
تصلي وتصوم وتجتنب الاختلاط مع الأجانب وتعرف من هم محارمها أو غير
محارمها، وبدأت بتفهم الأمور وتقبلها والحمد لله.
أما السيدة(أم بتول) فهي تشكر الحوزات
العلمية والدينية على هذه الاحتفاليات التي تهتم بقضية التعريف
بالمناسبات والاعياد ومواليد آل بيت النبوة(ص) واستثمارها في تكريم
الفتيات لما تعكس من انطباع جيد في حياة البنت وتبقى تتذكر تلك اللحظات
السعيدة التي تعزز مكانتها وأهميتها في المجتمع وترفع روحها المعنوية
لترتقي بواقعها الاسلامي.
أما السيدة أم حسن الداماد المشرفة على
هذاالبرنامج فأعطت نبذة مختصرة على مضمونه حيث أنه برنامج ثقافي وديني
وتوعوي إلى البالغات لسن التكليف الشرعي وذويهم، وبالذات الأمهات
الفاضلات، وتأكيد الاحساس بالمسؤولية على إن الفتاة عندما تدخل في سن
التاسعة من العمر تكلف بجميع الواجبات الشرعية حالها حال البالغات ويجب
شرح تلك المسائل لها وبصورة تصل بها إلى الاقتناع بذلك وبدون جبر أو
اكراه ولكن بأسلوب تربوي وترغيبي.
وقد تظمن البرنامج بعض الاسئلة التي تعرف
الفتاة بمسؤلياتها الشرعية مثل:
* ماهي الأمور التي تكلف بها الفتاة عند
بلوغها سن التكليف الشرعي؟
* عند سماع الأذان ماذا نفعل؟
وغيرها من الاسئلة التي تفيد كل من الأم
والبنت. ووزعت جوائز تحفيزية لللواتي أجبن بصورة صحيحة.
ووزعت على المكلفات جوادر للصلاة وسجادة
وسبحة وتربة ابي عبد الله الحسين(ع) وكتاب الحجاب الدرع الواقي للامام
الشيرازي الراحل.
كما ووزعت الحلويات والهدايا بمناسبة
الولادة الميمونة واحتفاءا بنساء المستقبل. |