الصفحة الرئيسية العدد 70 اتصلوا بنا
 

مشاكل وحلول

 

للإجابة على الاقتراحات القيمة التي وصلتنا، وحرصاً على تقديم الفائدة المرجوّة في هذا المجال، ارتأت أسرة تحرير المجلة فتح باب بعنوان (مشاكل وحلول) لتقدم للقارئ، حلولاً لمشاكله؛ رجاء أن يكون ذلك سراجاً في الظلمة، وسبباً لإعادة الابتسامة إلى الشفاه والسعادة إلى القلوب.

لذا نرجو من القرّاء الكرام إرسال ما يودون طرحه من مشاكل أو أمور أهمتهم، أو استشارات أو ما أشبه، على عنوان المجلة - باب (مشاكل وحلول).

 

** هاجرت من الوطن بمفردي إلى إحدى الدول العربية، وبعد مدة جاء لخطبتي أحد المغتربين، وبعد السؤال والاستفسار عنه أجابوني بالإيجاب وأكدوا أنه شاب جيد، ولكن بعد الزواج اكتشفت فيه العديد من المساوئ، وفيها ارتكابه لبعض المحرمات، فماذا أفعل؟.

*** إن الزواج رابطة لا تشبهها أية رابطة أخرى في الحياة، وخبرة الزواج لا مثيل لها من خبرة... فهي رابطة بها خسارة وربح؛ خسارة... أن يتنازل الفرد عن بعض عاداته التي عرفها وتعلمها من أسرته (المرأة) أو (الرجل).. ومن ثم الربح.. فهو التوافق مع الغريب عني بالتربية والتكوين والمنشأ والأخلاق والعادات...

فإن استطعت أن أقنعه بترك بعض العادات، فأنا أكون قد نجحت في تعديله نحو الأحسن.. وإن اكتسبت بعض العادات الجيدة منه، فأنا أيضاً نجحت... فهي علاقة تبادلية، لا تقوم على الرأي الواحد الصحيح... فلا يوجد صحيح 100% ولا يوجد خطأ 100%.

وعادة يكون الزواج خطراً وذا مخاوف تهدده خلال السنة الأولى... وبعد أن تمضي السنة الأولى مع العيش المتواصل بين الرجل والمرأة وفي ظل ظروف اعتيادية، سيكون الحكم، وإظهار المراجعة لغرض التقييم... فتجربة الزواج ليست بالتجربة السهلة التي يمكن الحكم عليها.. فارتكاب الزوج لبعض المحرمات، مسألة لا شك في أنها خاطئة... ودور الزوجة يكون تعديل الخطأ بالطريقة التي تتناسب مع سلوك الزوج وشخصيته، وألاّ تكون قسرية تؤدي إلى اعتداد الزوج بقيمه وشرقيته، حتى وإن كانت خاطئة..

عليك تغيير أساليب التعامل مع الزوج تماماً... إذا  رغبت في ذلك بصدق؛ فالرجل يبقى في داخله طفلاً لن يكبر.. وتأتي الزوجة إذا  نجحت في تقمص الدور، فتكون بديلاً عن الأم المفقودة في الواقع والباقية صورتها في الخيال لديه.


** أعاني من الشرود الذهني وعدم التركيز، علماً أن هذه الحالة لم تنتابني من قبل، ولا أعاني من المشاكل التي تكدر حياتي، فما سبب ذلك برأيكم؟.

*** إن حالة الشرود الذهني وضعف التركيز، وحالات التوهان والسرحان، ما هي إلا أعراض لبعض المشاكل المكبوتة والتي لم تجد طريقها إلى الحل.. فكلما يزداد التفكير بالمشكلة والهروب منها، وعدم التفكير الجدي بمواجهتها، تزداد هذه الأعراض.. ولكي لا تستفحل، الأفضل المصالحة معها بتسوية متناغمة مع الواقع الحالي، حتى وإن كان مؤلماً... فهو الحل الأمثل.. فعدم مجابهة النفس وإجبارها على المواجهة... يزيد المشكلة... وربما تقود إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والتركيز... ولكن سرعان ما تزول بزوال الأسباب.


** أنا فتاة جاوزت العشرين من العمر، ويتقدم لخطبتي العديد من الشباب، لكن أهلي يمانعون في كل مرة، مستخدمين أعذاراً واهية في الغالب، علماً أني أرغب في الزواج ولكني نشأت في بيئة محافظة لا تحبذ الإفصاح في هكذا أمور، فما العمل؟.

*** إن الزواج حق طبيعي لكل فتاة مكتملة عقلياً، وقادرة على أن تتواصل مع الرجل بعلاقة مقدسة، ورفض الأهل يخفي خلفه شيئاً... من الأفضل مفاتحة الأقرب لوالديك أو بديلهما » الخالة، الأخت الكبيرة.. « بهذا الموضوع ولتكن الرابط للمصالحة ومعرفة الأسباب الحقيقية!!.


** إني زوجة ولدي طفلان المشكلة التي أعانيها هي تدخل أبي في حياتي مما ولد رد فعل سلبي من قبل زوجي، فعندما أكون مع زوجي أسمع الشتائم تنهال على أهلي وعندما أكون مع أهلي ينهالون بالسباب على زوجي، فأكون في دوامة مستمرة، علماً أني لا أريد أن أفقد أي من الطرفين لأهميتهما في حياتي، فكيف أستطيع أن أوفق بين الطرفين؟.

إن احترام خصوصية الزوج والزوجة في حياتهما هو أسلم وسيلة لحفظ الأسرة من التشتت والضياع، فأي تدخل من الآخرين، معناه وجود رأي ثالث متوافق مع أحدهما، وضد الآخر... فالخروج من هذه الأزمة يكون عبر وضع استراتيجية بين الزوج والزوجة يتعاهدان فيها بأن لا يتدخل الزوج في شؤون أسرة الزوجة، ولا تتدخل هي في شؤون أسرته... كف الرجل (الزوج) من المواجهة مع الأب أولاً... وعدم سماعه نهائياً.. وبمرور الوقت سيشعر بأن صوته غير مسموع لديهما، فسوف ينسحب، وتحافظ الزوجة على زوجها وأسرتها (وأطفالها)... وبعد مدة زمنية (أي بعد زعل الأب) تذهب لمصالحته شرط مضي فترة مناسبة... وتشعره بتدخله بشؤونها الزوجية الخاصة.. واحتمال تهدم الأسرة الصغيرة بسببه، ولو بشكل غير مباشر..