الصفحة الرئيسية العدد 70 اتصلوا بنا
 

ماذا تعرفين عن هشاشة العظام؟!!

 

** ما الذي يحدث عند انقطاع الطمث أو الدورة الشهرية؟

هناك عدة تغيرات ترافق انقطاع الدورة منها التغيرات الجسدية وتوقف المبيضين عن إفراز هرمون الأستروجين، وهذا النقص في الأستروجين يزيد من احتمال التعرض للأمراض الخطيرة، كهشاشة العظام وأمراض القلب.

** ما هو ترقق أو هشاشة العظام؟

مرض ترقق العظام أو هشاشة العظام مرض عظمي انحلالي يسبب ضعف العظام القوية وترققها تدريجياً؛ فيترك المصاب عرضة للكسور وخاصة في العمود الفقري والفخذ والرسغ التي قد تكون خطرة خاصة في كبار السن، حيث يعتبر هذا المرض من الأمراض المنتشرة في هذه المرحلة السنية وخاصة عند النساء بعد انقطاع الطمث... وهذا المرض يجعل العظام أكثر هشاشة وبالتالي فإنها تصبح معرضة للكسر بسهولة.

إن هذا المرض يصيب امرأة من بين كل أربع نساء بعد سن الخمسين، وامرأة من كل اثنتين بعد سن السبعين، ورجلاً من كل خمسة رجال بعد سن الستين.

كذلك من المتعارف عليه أن الدراسات تشير إلى أن نسبة 80% من الإصابات تظهر بين السيدات ذوات البشرة البيضاء اللاتي تجاوزن سن اليأس والسيدات أكثر حساسية من هذا المرض؛ لأن عظامهن أخف وأرق بسبب حدوث التغيرات الهرمونية بعد دخول المرأة سن اليأس، ويحدث المرض في حوالي 30% في هذه المرحلة.

** ما أكثر أنواع المرض شيوعاً؟

هناك نوع مرتبط بانقطاع الدورة الشهرية عند المرأة والناتج عن توقف الهرمون الأنثوي (الاستروجين) وهو أكثر الأنواع شيوعاً.. ويتميز بالتناقص السريع لكتلة العظم.

النوع الثاني: المتعلق بالشيخوخة ويحدث في الأغلب بعد سن السبعين وقد يؤدي إلى كسور في عظمة الفخذ والعمود الفقري وتشوهاتها ويتضاعف حدوثه عند النساء أكثر من الرجال نتيجة الخلل في إنتاج فيتامين D ونوعية الغذاء الذي لا يحتوي على قدر كاف من الفوسفور.

أما النوع الثالث فينتج عن اضطرابات نشاط الغدة الدرقية أو نقص في هرمون الأنسولين أو تعاطي بعض الأدوية لفترة طويلة مثل الكورتيزون أو أدوية التشنج أو دواء الركبة، أو تناول أدوية الحموضة بشكل كبير كالمولكس وغيره.

** ما هي العوامل المؤدية إلى الإصابة بترقق العظام؟

من المعروف أن العظام أنسجة حية تتكون من البروتينات والكالسيوم والتي يحتاجها أيضاً القلب والأعصاب وغيرها ولكن 99% من الكالسيوم موجود في العظام.. وبالتالي فإن قلة تناول الكالسيوم ونقصه يعد من العوامل الرئيسية المؤثرة على كثافة العظام وبخاصة أثناء فترة النمو الحرجة كسن المراهقة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن كثافة العظام تزداد في فترتي الطفولة والمراهقة حتى تصل إلى ذروتها في سن العشرين ثم تبدأ في النقصان بعد انقطاع الطمث عند النساء وبعد عمر 55 سنة عند الرجال؛ مما يجعل الإنسان أكثر عرضة لهشاشة العظام، لذلك فالكالسيوم مهم وضروري لبناء العظام منذ الصغر، وتقع على الأمهات مسؤولية جمة في المحافظة على صحة عظام أطفالهن؛ ليتجنبن مستقبلاً الآثار السيئة المترتبة على سوء التغذية.

لقد ثبت أن الإكثار من تناول بعض الأغذية قد يؤثر على كثافة العظام وتركيبها، فمثلاً: الأغذية الغنية بالبروتين والملح تساعد على تسارع فقدان كثافة العظام؛ لأنها تجبر الجسم على فقد الكالسيوم، وأيضاً شرب القهوة والكولا وغيرهما من المشروبات الغنية بالكافين من شأنها أن تؤثر سلباً، لذلك ينصح بشرب ثلاثة فناجين قهوة، على أكثر تقدير، وإذا تناولت المرأة فنجاناً إضافياً من القهوة، فعليها بمعادلته بفنجان آخر من الحليب.

كذلك على المرأة الاهتمام بتوفير الكالسيوم وفيتامين D بكثرة في غذائها؛ لأن ذلك ضروري لتقوية العظام، وذلك بتناول فنجان الألبان منذ الصغر، حتى مرحلة البلوغ؛ فكلما كانت قوية وسليمة في فترة البلوغ كلما كان الإنسان في مأمن من حدوث مضاعفات هشاشة العظام في الكبر. لماذا تصاب النساء بهذا المرض أكثر من الرجال؟

أشارت الإحصاءات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال ويرجع ذلك إلى أن الكتلة العظيمة عند النساء أقل، وبالتالي فإن عظامهن أضعف من الرجال في المرحلة العمرية ذاتها، هذا بالإضافة إلى فترة ما بعد الطمث والتي تتسم بتدهور سريع في كثافة العظام عدا عن الولادات المتعددة وغيرها.

** هل هناك علاقة بين التدخين وسلامة العظام؟

يعتبر التدخين عاملاً مهماً في فقدان الكالسيوم الموجود في العظام وبالتالي يصبح الرجل أو المرأة المدخنة أكثر عرضة للإصابة بترقق العظم.

يقال إن هشاشة العظام مرض وراثي.. فهل هذا صحيح؟

المتعارف عليه بين أطباء العظام أن 75% من أسباب هشاشة العظام وراثية وقد أثبتت الدراسات أن إصابة شخص قريب في العائلة وخاصة الأخت أو الأم أو الجدة تزيد من احتمال التعرض للإصابة بشكل كبير، عدا عن أن صاحبات البنية الضئيلة أكثر عرضة من السمينات، وأن المرأة البيضاء أكثر عرضة من السمراء.

كذلك تزداد احتمالات الإصابة إذا  انقطعت الدورة في سن الخامسة والأربعين أو قبل أو بعد إجراء عمليات استئصال الرحم أو عدم انتظام الدورة الشهرية لمدة طويلة؛ كل هذه عوامل من شأنها أن تسبب مرض هشاشة العظام، وكذلك قلة التعرض لضوء الشمس الذي يصنع فيتامينD. هذا الفيتامين ضروري جداً لحفظ العظام قوية وصحية؛ لذلك من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن امتصاص فيتامين D. من الطعام يقل تدريجياً مع التقدم بالسن وبالتالي يصبح التعرض لضوء الشمس أمراً ضرورياً ومهماً لأخذ فيتامينD.

** هل توجد علامات أو أعراض لهذا المرض؟

 قد لا تظهر أعراض أو علامات للمرض ولكن أحياناً قد تشكو المرأة من ألم في الظهر أو تظهر علامات التحدي بدرجات متفاوتة مع حدوث تغيرات مميزة وظاهرة في العظام والفقرات والتي يمكن مشاهدتها في الفحوص الشعاعية.

أغذية تحميك من هشاشة العظام

ما هي الطريقة المثلى للوقاية من مرض ترقق العظام وهشاشته؟:

إذا  تمت الوقاية من العوامل المؤدية للإصابة بالمرض فإن المرأة تتمكن من ممارسة حياتها العادية دون مشكلات؛ فدرهم وقاية خير من قنطار علاج، وتتمثل الوقاية في تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم وفيتامينD. وفيتامين H ويوجد الكالسيوم بكثرة في منتجات الألبان والأجبان وبعض الخضراوات الطازجة وخاصة البروكلي والسبانخ مع أن امتصاص الجسم للكالسيوم من الخضار يكون أقل من منتجات الحليب، فيتامينD. متوافر في زيت السمك واللبن المضاف إليه فيتامين D. أما فيتامين C  المهم لامتصاص الكالسيوم فيوجد في الفواكه الحمضية.

* عدم الإفراط في تناول الأغذية الغنية بالبروتين والدهون حيث أن زيادة تناول البروتين تزيد من إفراز مادة الكالسيوم في البول.

* مع تقليل تناول الملح والأغذية المملحة التي تساعد على طرد الكالسيوم من الجسم.

* التوقف عن التدخين وتجنب مخالطة المدخن، والاهتمام بالرياضة قدر المستطاع وخاصة رياضة المشي على أن يكون ثلاث مرات أسبوعياً، ولمدة نصف ساعة على أقل تقدير، فمهما تناولت المرأة من أغذية متوازنة ومهما احتاطت إلا أن الرياضة تبقى ذات أهمية قصوى في الوقاية من معظم الأمراض دون استثناء وخاصة مرض هشاشة العظام.