مشاكل وحلول

 

زوجي انطوائي

أخواتي العزيزات في مجلة بشرى، أعرض مشكلتي عليكم راجية من المولى ومنكم أن أجد حلاً لمعضلتي، حتى أكون على بصيرة من أمري، وأما المشكلة فهي:

لي زوج محب وعطوف والحمد لله، ولكن الذي ينقصه أنه يفتقد لحس الاجتماع والاختلاط بعكسي تماماً، فهو يمنعني من الخروج إلا معه، ويمنعني من زيارة الجيران والأقرباء سواء في الأفراح أو الأتراح، وكم من مرة توسلت إليه أن يرفع عني هذا الحصار، إلا أنه لا يبالي ويسخر من كلماتي بضحكة بريئة، لا أدري هل أنا أعيش مع زوج ساذج لا يفهم معنى الصداقة والاختلاط، أم أنه يعيش حالة نفسية معقدة، أم له مشاعر أنا لا أفهمها؟ ماذا تقولون وما هو رأيكم؟

(فاطمة. م/ سوريا)

** رأينا.. أنك تبالغين قليلاً في موقفك، فمن الممكن أن زوجك يعيش حالة السذاجة نوعاً ما لكنها ليست بمعقدة، لأنه لو كان كذلك لما وصفته بالمحب والحنون لأنهما نقيضان لا يجتمعان، واعلمي أن البشر جميعهم يمتلكون طباع مختلفة، وزوجك له طبع معين وهذا يتطلب وقتاً، حتى ينسجم، ويتآلف، ولا تعتبريه حصاراً ما زلت تخرجين معه، فخذي الأمور على أبسطها ولا تعقديها أنت، ولكن ربما له مشاعر معينة، وردود فعل خاصة تجاه معنى الصداقة والاختلاط الذي تقصديه، فحاولي وبمرور الزمن أن تغيريها بأسلوبك كامرأة إن كنت محبة له، وحافظي على أسرتك واصبري، فإن الصبر مفتاح الفرج.

أهلي ورطوني

أسرة تحرير مجلة بشرى بعد السلام ومزيد من الاحترام.. دعوني أدخل في الموضوع مباشرة، حتى أكون أقرب لعرض المشكلة، مشكلتي التي باتت تقلقني عدة سنوات، ولا أدري كيف أحلها، مع العلم إني حاولت وبطريقتي الخاصة ولكن لم ينفع، مشكلتي في الواقع مع أهلي (أمي وأبي) فلقد أجبروني على الزواج من رجل لم اقتنع به، وكذلك لصغر سني الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة، وأنا الآن أعيش وضع متزلزل مع زوجي لأنه رجل غير ملتزم ولا يأبه لأسرته، وعندما أعرض المشكلة على أهلي لمساعدتي يرفضون ذلك ويقولون إنها مشكلة تخصك وليس لنا دخل في ذلك ولا أدري ماذا أفعل، هل أترك زوجي وأعيش حياة منفردة حتى عن أهلي أم ماذا؟

(سوسن / العراق)

** إن الأهل يا عزيزتي، قلناها ونقولها مراراً، لا يفكرون يوماً بالإساءة لأبنائهم، ولكن يخطئون في الاختيار انطلاقاً من حسن النية، ربما أخطأوا في اختيار الزوج المناسب لك ووضعوك في مكان لا يناسبك، أما بالنسبة لسنك، فكثير من بنات مجتمعنا يقبلون على حياة زوجية وسعيدة أيضاً وهم في هذه السن، السن ليس هو الإشكال، الإشكال في التدبير وحسن المعاشرة، لكن لا أدري ماذا تقصدين بعدم الالتزام، على كل حال وعلى وجه العموم، نقترح عليك أن تصبري وتصارحيه بما يخالجك وفي وقت نقطة ضعفه حتى يتسنى لك حل المشكلة بهدوء تام، وبالنسبة إلى الأهل هم أخطأوا أيضاً بعدم المساعدة وذلك يعني أنهم لا يملكون الوسيلة المناسبة، فاعتمدي على نفسك لأنك الآن في موقف حرج، وخير الأعمال هو الصبر عليه وعدم مواجهته بالعنف والقسوة لأنها تزيد الطين بلة، فالصبر يفتح للبشر أعمالاً معقدة، فلا تعقديها، والله بعونك.

زوجتي لا تطيعني

أنا رجل ولي من العمر 45 سنة، لي زوجة كانت مطيعة، وأعترف أنها تمتلك صفات دون غيرها من النساء، ولكن مرت علينا محنة ونحن في أواسط عمرنا، وأقرّ بأني أخطأت في حقها فلم أكن وفياً معها، وبعد مدة توجهت إلى أخطائي وحاولت أن أصحح ما اقترفت من خطأ، وأكتب لكم لأنكم معاشر النساء تعرفون بعضكم بعضاً، ولعل كلمة منكم تغير ما أصرّت عليه زوجتي.

أنا واقعاً أحبها ومتمسك بها، ولكنها تصرّ على الفراق ، أنا حائر في أمري، أرجوكم دلوني على الطريقة المناسبة.. وشكراً لمساعيكم

(الزوج المحتاج/ سوريا)

** إن ما حل بك أيها الزوج الحائر هو ضريبة خطأك الذي استهنت به، لأنك لم تحافظ على جوهرتك الثمينة ولم تعرف قدرها وهذا ما اعترفت به أنت، لأنك جرحت مشاعرها فلا تستهين بذلك، ولكن وعلى ضوء ما وقعت به الآن، فإنه يحتاج إلى الصبر من قبلكم ولا تتعجل الأمر واستجب للزوجة فيما طلبت إن كنت محباً ولا تريد التفريط بها، حتى يتسنى للزوجة أن تهضم ما حل بها من صدمة وأن تتخطاها وهذا يحتاج إلى الوقت لأن ما بدر منها هي ردة فعل طبيعية، ولا بد من أن تراعيها كي ترجع لك زوجتك وكن على اتصال دائم معها، فحاول أن تقترب منها بأي وسيلة ولا تكن بعيداً عنها لأن الابتعاد يولد فجوة كبيرة بين الزوجين وقد تنعدم فيه المحبة وكل الروابط الأسرية، وهذا ما يزيد الأمور حدةً ويحول حياتكم إلى جحيم لا يطاق، فأقترح أن تبدي اعتذارك لها مع باقة ورد مثلاً أو أي شيء آخر، وتتنازل عن كبريائك كونك رجلاً محاولاً أن تحل المشكلة ولو بمساعدة الآخرين، حتى تشعرها بأنك لا زلت تحبها.

وأما نصيحتنا لزوجتك:

أيتها الزوجة العنيدة.. فكري بالأمر قبل اتخاذ أي عمل ربما تندمين عليه في المستقبل، لأنه نادم فعلاً وسامحيه لأنك خير زوجة له كما وصف، ومن الله التوفيق..