تتداول مواقع التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر تحذيرات من رش العطر على منطقة الرقبة، حيث يربط البعض هذه العادة باضطرابات في الغدة الدرقية وتأثيرات محتملة على توازن الهرمونات، بل ويمتد القلق أحيانًا ليشمل تأثيرات على الجنين لدى النساء الحوامل.
غير أن أطباء ومتخصصين يؤكدون أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أساس علمي. ففكرة أن مكونات العطر يمكن أن تخترق الجلد وتصل إلى الغدة الدرقية تُعد غير صحيحة، كما أن موضع وضع العطر لا يغيّر من طريقة امتصاص الجسم لمكوناته. ويشير الأطباء إلى أن الغدة الدرقية تقع في عمق العنق، أسفل طبقات من العضلات، ما يجعل تأثرها المباشر بالعطور أمرًا غير وارد.
كما يؤكد خبراء أن مستحضرات التجميل المتداولة في الأسواق، خصوصًا في أوروبا، تخضع لمعايير أمان صارمة، ولا يُتوقع أن تسبب أضرارًا صحية خطيرة عند استخدامها بشكل طبيعي.
في المقابل، يلفت الأطباء الانتباه إلى مخاطر أخرى أكثر واقعية. فالجلد في منطقة الرقبة يُعد حساسًا، وقد يتعرض للتهيج نتيجة بعض المكونات الكيميائية في العطور. كذلك قد تزيد بعض التركيبات العطرية من حساسية الجلد لأشعة الشمس، مما يؤدي إلى ظهور تصبغات داكنة يصعب علاجها.
إضافة إلى ذلك، فإن الإفراط في استخدام العطور قد يسبب تهيجًا في الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو الربو.
وبذلك، يبقى استخدام العطر على الرقبة آمنًا عمومًا، ما لم يُفرط فيه أو يُستخدم مع التعرض المباشر للشمس، حيث يُنصح بالاعتدال والانتباه لأي ردود فعل جلدية.








اضافةتعليق
التعليقات