كشفت دراسة صحية حديثة عن نتائج تحذيرية تتعلق بالعادات الغذائية اليومية، حيث أظهرت أن الأشخاص الذين يعتمدون على وجبة العشاء لتكون الوجبة الرئيسية والأكبر خلال اليوم، يواجهون ارتفاعاً كبيراً في خطر الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 67%، مقارنة بمن يتناولون وجباتهم الرئيسية في أوقات مبكرة من اليوم.
توقيت السعرات الحرارية أهم من كميتها
أوضح الباحثون أن المشكلة لا تكمن فقط في كمية السعرات الحرارية التي يتم تناولها، بل في "توقيت" إدخالها إلى الجسم. ففي ساعات المساء المتأخرة، يتباطأ معدل الأيض (التمثيل الغذائي) بشكل طبيعي مع استعداد الجسم للراحة والنوم. ونتيجة لذلك، تقل قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية بكفاءة، مما يدفعه إلى تخزين الفائض منها على شكل دهون تتراكم غالباً في منطقة البطن.
تأثيرات سلبية تتجاوز زيادة الوزن
وأشار التقرير إلى أن تناول وجبات دسمة وثقيلة ليلاً لا يقتصر ضرره على زيادة الوزن فحسب، بل يمتد ليشمل عدة جوانب صحية أخرى، أبرزها:
اضطراب مستويات السكر: تناول كميات كبيرة من الطعام ليلاً يقلل من حساسية الجسم للإنسولين، مما يرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
مشاكل الهضم: تزيد الوجبات المسائية الدسمة من احتمالية الإصابة بحرقة المعدة وعسر الهضم والارتجاع المريئي.
جودة النوم: يحتاج الجسم إلى طاقة كبيرة لهضم الطعام، مما يبقي الجهاز الهضمي في حالة نشاط مستمر ويعيق الدخول في مراحل النوم العميق والمريح.
توصيات الخبراء لتجنب هذه المخاطر
لتفادي هذه المخاطر الصحية، يوصي خبراء التغذية بإعادة هيكلة النظام الغذائي اليومي من خلال الخطوات التالية:
قلب الهرم الغذائي: جعل وجبتي الإفطار والغداء هما الوجبتين الأساسيتين والأكثر كثافة غذائية خلال اليوم.
عشاء خفيف ومبكر: الاكتفاء بوجبة عشاء خفيفة تعتمد على البروتينات سريعة الهضم والألياف (مثل السلطات أو الزبادي أو الحساء)، وتناولها قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل.
الاستماع لإشارات الجسم: التمييز بين الجوع الحقيقي والرغبة في تناول الطعام الناتجة عن الملل أو التوتر العاطفي في ساعات الليل.
وتؤكد هذه الدراسة على المقولة الصحية القديمة التي تنصح بأن "تُفطر كملك، وتتغدى كأمير، وتتعشى كفقير"، كاستراتيجية فعالة للحفاظ على وزن مثالي وصحة مستدامة.








اضافةتعليق
التعليقات