سجّلت المؤسسات الصحية في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المصابين بحصى الكلى، ولا سيما بين فئة الشباب وموظفي الأعمال المكتبية، ويُعزى ذلك إلى قلة شرب الماء، وكثرة الجلوس، والإفراط في تناول الأطعمة المالحة والدسمة والمشروبات الغازية.
وأوضح أطباء مختصون في أمراض المسالك البولية أن حصى الكلى تتكون نتيجة ترسّب الأملاح والمعادن، مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك، داخل الكليتين، ما يؤدي إلى تكوّن كتل صلبة قد تختلف في حجمها من حبيبات صغيرة إلى كتل كبيرة تعيق تدفق البول.
وأشار الأطباء إلى أن أبرز أعراض الإصابة تشمل آلامًا حادة ومفاجئة في أسفل الظهر أو الجانبين، وقد تمتد إلى البطن والفخذ، إضافة إلى الغثيان والتقيؤ، وحرقة أثناء التبول، وتغيّر لون البول أو ظهور دم فيه أحيانًا.
وبيّن المختصون أن طرق العلاج تعتمد على حجم الحصى وموقعها، حيث يمكن لبعض الحالات التخلص من الحصى الصغيرة بشرب كميات كبيرة من الماء وتناول الأدوية المسكنة، بينما تتطلب الحالات الأكبر تدخلاً طبيًا باستخدام الموجات التصادمية لتفتيت الحصى أو الجراحة بالمنظار.
وفيما يتعلق بالوقاية، شدد الخبراء على أهمية شرب ما لا يقل عن لترين إلى ثلاثة لترات من الماء يوميًا، وتقليل استهلاك الملح والسكريات، وتجنب الإفراط في البروتينات الحيوانية، مع الإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بالألياف.
كما نصح الأطباء بممارسة النشاط البدني بانتظام، وعدم حبس البول لفترات طويلة، وإجراء فحوصات دورية خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع حصى الكلى.
ويحذر المختصون من أن إهمال علاج حصى الكلى قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل التهابات المسالك البولية المتكررة، أو انسداد الحالب، أو تراجع وظائف الكلى، مما يجعل الاكتشاف المبكر والعلاج السريع أمرين ضروريين للحفاظ على الصحة العامة.








اضافةتعليق
التعليقات