الفكرة البناءة هي أية فكرة سواء أكانت إيجابية أم سلبية تؤدي بالشخص بطريق مباشر أو غير مباشر إلى أن يحظى بحياة ثرية ومرضية، ولكن ليس على حساب شخص آخر، فإذا اخترت أية فكرة لا تحقق الهدف الذي يذكره التعريف، فإنها تعتبر فكرة هدامة وليست فكرة بناءة وتعد الأفكار الهدامة الانهزامية هي السبب الرئيسي لمعظم المشاكل التي تواجهها في حياتك من مشاكل المنزل ومشاكل العمل وبالإضافة إلى المشاكل الاجتماعية.
قوة مفهوم اختيار الفكرة: قد ترغب وأنت تجلس في تاكسي في لوم السائق الكسول الجالس إلى جوارك والذي يثير الملل، فهو يقود السيارة برعونة حتى يثير غضبك، لكن إذا نظرنا إلى الأمر من منظور آخر سنجد أن السائق في الحقيقة لا يعرفك حتى بل ربما لا يدرك أنك تجلس إلى جواره، هنا نلاحظ أن حقيقة المسألة هي أفكارك التي تدفعك إلى الشعور بالغضب، ثم تثيره في النهاية، فإذا كنت أنت من يقود السيارة فأنت الذي تختار أفكارك وبالتالي أنت مسؤول عنها، ولديك القدرة في أي وقت وفي أي مكان على اختيار الأفكار التي تولد جميع أنواع المشاعر، سواء الأفكار التي تبعث فيك الفرح، أو الأفكار التي تثير بداخلك العصبية إلى غيرهما من جميع أنواع الأفكار.
الاجتماعات المملة: ليس هناك اجتماعات مملة في العمل، أنت الذي يقع عليه اللوم إذا راودتك أفكار مملة أثناء الاجتماع، قم ببساطة بتهيئة نفسك مسبقًا وإحضار مواد تثير الاهتمام غير واضحة يمكنك حملها، فتلجأ إلى التفكير فيها إذا كان ما يدور في الاجتماع لا يثير اهتمامك.
الأفكار الصحيحة والأفكار غير الصحيحة: الفكرة البناءة هي الفكرة التي تعمل لأجلك لتحقق الرضا في الحياة وما دمت تتمتع بحرية اختيار أية فكرة، فإن اختيار الفكرة البناءة تساعدك بصورة أفضل بكثير من اختيار ما يسمى بالفكرة الصحيحة، لا يوجد بالنسبة للشخص الذي يتبع التفكير البناء أشخاص صائبي التفكير وآخرون غير صائبي التفكير. ولكنه يميل إلى النظر إلى الأفكار من خلال منظورين، إما بناءة وإما هدامة.
حدود التفكير: عندما تدرك بشكل كامل حقيقة أنه لا توجد فكرة لا يمكن أن ترد في ذهنك، تكون لديك الحرية في اختيار أفكار على درجة كبيرة من الخيال تكون أنت من ابتكرها فلم لا؟ هذا عقلك أنت، ويمكنك أن تفكر في أي أمر ترغب في التفكير فيه، لم لا تختر الأفكار البناءة؟
دقة الحوار مع النفس: يعتبر الحوار مع النفس هو أكثر الحوارات التي تجريها في حياتك، قد يؤدي معنى كلمة أو أكثر في مثل هذه الحوارات إلى حدوث اختلاف هائل في الطريقة التي تفكر بها، بالتالي الطريقة التي تشعر بها وتتصرف على أساسها، كما قد تكون المفردات التي تستخدمها في التفكير في بعض الأحيان غير دقيقة، وقد يؤدي هذا إلى سوء فهم ذي عواقب خطيرة.
مثلاً إذا لجأت إلى التفكير الإيجابي بدون أن تتحرى الدقة فيه، قد يؤدي بك إلى بعض الأخطاء الانهزامية والخادعة في السلوك ويوجد في الحقيقة نوعان من التفكير الإيجابي، والتمييز بينهما أمر شديد الأهمية فيوجد التفكير الإيجابي الواقعي، والتفكير الإيجابي غير الواقعي أو التفكير الشبيه بالإفراط في التفاؤل، ويؤدي عدم تمييز هذا الاختلاف بينهما إلى اقتراف أخطاء في سلوك الفرد.








اضافةتعليق
التعليقات