• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خصائص فن الحديث

اسراء حسين / الأحد 10 آيار 2026 / تطوير / 666
شارك الموضوع :

هو فن نقل الاعتقادات والعواطف والاتجاهات والمعاني والأفكار والأحداث إلى المتحدث إلى الآخرين

يعتبر الحديث مزيج من العناصر التالية: التفكير كعمليات عقلية، واللغة كصياغة للأفكار والمشاعر في كلمات والصوت كعملية حمل للأفكار والكلمات عن طريق أصوات ملفوظة للآخرين، والحدث أو الفعل كهيئة جسمية واستجابة واستماع، فالحديث إذن هو فن نقل الاعتقادات والعواطف والاتجاهات والمعاني والأفكار والأحداث إلى المتحدث إلى الآخرين، ويعرف التحدث بأنه تكرار الطلاب المجموعة من الجمل المسموعة داخل قاعة الدرس، أو المسموعة في حوار ما، ويمكن ممارسة هذه المهارة في العديد من المجالات، منها: (تحدث الطلاب عن حياتهم الخاصة، التحدث عن الأخبار التي سمعوها، التعبير عن أفكارهم، مناقشة القضايا فيما بينهم).

كما عرف التحدث بأنه مهارة إبداعية إنتاجية تعتمد على إخراج الأصوات اللغوية وفهمها، ويتصل بذلك عدة عمليات فسيولوجية كالتنفس تذبذب أو سكون الثنايا الصوتية الموجودة في الحنجرة.

كما تعتمد على حركة اللسان الذي يشكل مع الأسنان والشفاه وسقف الحلق الصوت في صورته النهائية، والنطق ذلك يعني القدرة على إصدار الأصوات بشكل صحيح، والتحدث فن لغوي يتضمن أربعة عناصر أساسية :

1- الصوت فلا يوجد دون صوت وإلا تحولت عملية الاتصال إلى إشارات وحركات للإفهام، وهو ما لا يتفق مع المواقف الطبيعية التي فيها الاتصال أو التخاطب أو نقل الأفكار.

2- اللغة: فالصوت يحمل حروفاً وكلمات وجملاً يتم النطق بها وفهمها وليس مجرد أصوات لا مدلولات لها.

3- التفكير: فلا معنى للكلام بلا تفكير يسبقه، يكون أثناءه وإلا كان الكلام أصواتاً لا مضمون لها ولا هدف.

4- الأداء: وهو عنصر أساسي من عناصر الكلام يشير إلى الكيفية التي يتم بها الكلام من تمثيل للمعنى وحركات الرأس واليدين مما يسهم في التأثير والإقناع ويعكس المعنى المراد.

ونشير إلى أن التحدث هو عملية فسيولوجية وعقلية تتضمن نقل المعتقدات والمشاعر والأحاسيس والخبرات والمعلومات والمعارف، والأفكار، والآراء ووجهات النظر، من المتحدث إلى الآخرين المستمعين أو المخاطبين نقلاً يقع منهم موقع القبول والفهم، والتفاعل والاستجابة مع طلاقة وانسياب في النطق وصحة في التعبير وسلامة في الأداء، أو هو عملية عقلية إدراكية تتضمن دافعاً واستثارة نفسية لدى المتحدث، ثم مضموناً أو فكرة يعبر عنها، ثم نظاماً لغوياً ناقلاً لهذه الفكرة أو التصور يترجم هذه الفكرة في شكل كلام منطوق، كما أن التحدث عملية معقدة يتضمن عمليتين هما:

أولاً: العملية الفسيولوجية وتتمثل هذه العملية في استغلال هواء الزفير المنبعث من الرئة حيث يعترض هذا الهواء في أثناء صعوده في المجاري الهوائية واستغلال هذا الهواء المشبع بثاني أكسيد الكربون حيث يقوم المخ بإعطاء إشارة إلى الجهاز النطقي لدى الفرد حيث ينتج الصوت في الحنجرة وذلك بأن يحدث الهواء الخارج إلى اهتزاز الصوت في الحنجرة، حيث يؤدي الهواء الخارج إلى اهتزاز الوترين الصوتيين، وتسمى الحنجرة والوترين الصوتيين بالجهاز الاهتزازي ثم تبدأ هذه الأصوات بالتشكل داخل الفم بتأثير من اللسان والشفة والأسنان.

ثانياً: العملية العقلية وتتمثل في عملية التفكير التي يمارسها المتحدث قبل عملية الكلام وفي أثناء الكلام وبعده، بالإضافة إلى استدعائه للمفردات اللغوية المخزنة في ذاكرته حول الموضوع، وكذا استرجاعه لخبراته السابقة ثم تنظيمه للأفكار في أثناء الحديث بشكل مرتب متسلسل وقبل كل ذلك يأتي الدافع النفسي الذي يستثير الفرد للتحدث وقد يكون هذا الدافع داخلياً مثل: الأحاسيس والانفعالات الداخلية التي يشعر بها المتكلم وقد يكون الدافع خارجياً كأن يوجد من يحثه على التحدث مثل: طلب إجابة عن سؤال، أو استجلاء معلومة، أو مؤانسة الآخر، أو لتكوين صداقات ... الخ.

ثانياً: خصائص فن التحدث

في ضوء التعريفات السابقة لفن التحدث نستطيع تحديد مجموعة من الخصائص المميزة لهذا الفن كما يلي:

1.  إنه عملية تفكير هذا التفكير يتطلب من المتكلم أن يكون لديه ما يقوله للمستمع ومن ثم يجب أن يحدد التصورات العقلية العامة لهذه الأفكار ويرتبها ترتيباً منطقياً أو سيكولوجياً ليبدأ إسماعها للمتلقي في شكل كلمات وجمل وأصوات مع تفكيره في وقع هذه الكلمات والجمل على المتلقين لها ومدى تأثيرها فيهم.

2.  إنه عملية بنائية تفاعلية فالمتكلم كما سبق يقوم بتحديد فكرته ولكي يقدم هذه الفكرة واضحة القسمات إلى المستمع عليه أن يصبها في وعاء لغوي مناسب لها، ثم ينتقي الأصوات الدقيقة التي تنقل أو تحمل هذه الكلمات أي أن المتكلم هنا يقوم ببناء المعنى أولاً، ثم يقوم بعد ذلك باختيار الأوعية اللغوية والصوتية الناقلة لهذا المعنى ليقوم المستمع بنفس الخطوات التي مر بها المتكلم ولكن بطريقة عكسية حيث يستمع للكلمات والجمل الحاملة للفكرة أي يستمع إلى الجزئيات؛ ليصل في النهاية إلى تكوين المعنى وعليه فإذا كان بين المستمع والمتلقي قدراً مشتركاً من الاتفاق حول مضمون الرسالة وحول المفاهيم الواردة فيها فسوف يتحقق الاتصال على أفضل ما يكون وإذا لم يكن بينهما هذا القدر من الاتفاق فشل الطرفان في تحقيق تواصل إيجابي بينهما.

3.  إن التحدث عملية نفسية بمعنى أن المتكلم لكي يتكلم لابد أن يكون لديه باعث أو حالة داخلية جسمية أو نفسية تثير السلوك في ظروف معينة وتحركه حتى ينتهي إلى غاية معينة فالدوافع حالات لا نلاحظها مباشرة من السلوك الصادر ولكن نستنتجها من خلال المظهر العام للسلوك فقد يكون هذا الدافع دافعاً فسيولوجياً مثل: الحاجة إلى الطعام أو الشراب أو دافعاً نفسياً مثل الحاجة إلى التقدير كما قد يكون داخلياً مثل الشعور بالألم أو بالفرح أو بالتفاؤل، وقد يكون خارجياً مثل حث الآخر للمتكلم على التحدث أو التوضيح.

4.  إن التحدث عملية لغوية قوامها صب التصورات العامة التي يريد المتحدث إبلاغها إلى المستمعين في قوالب لغوية صحيحة المعنى والمبنى، فلا تحدث دون لغة ولا لغة دون حديث أو كلام ولذا فقد قيل قديماً إن الكلام (التحدث) هو اللغة فالكلام مهارة لغوية تظهر مبكرة في حياة الطفل، ولا تسبق إلا بالاستماع -فقط- الذي من خلاله يعلم الكلام، لذا فهو نتيجة للاستماع وانعكاس له ومن ثم فهو محدود بالثروة اللفظية التي يتعلمها الطفل من خلال الاستماع أولاً، ثم من خلال القراءة بعد أن يتعلمه.

5.  إن التحدث عملية صوتية حيث إن الصوت هو المظهر الخارجي للغة ومن ثم فقد كانت اللغة الشفوية أسبق وجوداً من الكتابة ولهذا فقد عد اللغويون أن الكلام هو ترجمان اللغة، في حين أن الكتابة لا تعد لغة بل هي تسجيل للغة المنطوقة في شكل خطي، ومن ثم ألفينا في كثير من اللغات ومنها اللغة العربية وجود اختلاف بين اللغة المنطوقة عن اللغة المكتوبة فنرى مثلاً كلمات بها حروف تنطق ولا تكتب، وأخرى تكتب ولا تنطق.

فلكل لغة من اللغات الطبيعية شكلان متمايزان: الشكل المنطوق، والشكل المكتوب، وقد كان من السائد قديماً وإلى وقت قريب أن اللغة المكتوبة هي انعكاس للغة المنطوقة ولكن الدراسات اللسانية الاجتماعية المعاصرة كشفت بأن لكل لغة من اللغتين مكوناتها وشخصيتها ومميزاتها الخاصة ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن تطور اللغات في جانبها الصوتي أسرع وأكثر تنوعاً من تطورها في جوانب الصيغ والنحو، والمفردات، والأساليب، فالجانب المنطوق في اللغة يمارس بحرية أكثر من الجانب المكتوب وفي هذا المجال يوضح هتلر: أن الناس يتأثرون بالكلمة المنطوقة أكثر مما يتأثرون بالكلمة المكتوبة.

بالإضافة إلى أن اللغة تصادف في تركيباتها وتجمعاتها الصوتية ظروفاً سياقية لا تظهر في الكلام المكتوب ولهذا ينفصل الصوت عن صورته ويتطور دونه وخير دليل على هذا ما نشاهده في كثير من اللغات من مخالفة النطق للكتابة مما يعني تطور النطق وبقاء الهجاء، ورغم هذا وذاك يوجد فرق عظيم بين ما ينطقه المتكلم وما تسجله الكتابة من نطقه، عامياً أو فصيحاً فإن الكتابة في أي لغة تعجز بطبيعتها عن تسجيل جملة من الظواهر والوظائف النطقية العامة كالنبر والتنغيم في حالات الاستفهام والنفي والإنكار والتعجب والتحسر وهي وظائف ذات دلالة مباشرة في الحدث اللغوي وغير ذلك من الظواهر اللهجية كالكشكشة والشنشنة وغيرهما.

مقتبس من كتاب مهارات التحدث، للدكتور ماهر شعبان عبد الباري
التفكير
القيم
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة