• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مرحبًا أيها الغريب

زينب مشتاق الموسوي / الخميس 29 كانون الثاني 2026 / تطوير / 583
شارك الموضوع :

مرحبًا أيها الغري، ليست قسوة، بل نضج. وليست خسارة، بل بداية أخفّ، وأكثر وعيًا بما تستحقه

في حياتنا أشخاص لا يكون حضورهم عابرًا. يدخلون أيامنا بهدوء، ثم يصبحون جزءًا من تفاصيلنا الصغيرة: حديث المساء، الضحكة العفوية، والإحساس بالأمان الذي لا ننتبه إليه إلا حين يغيب. نبني معهم علاقات قوية، صداقة كانت أو حبًا، ونعتقد—بحسن نية—أن ما تأسّس بصدق لا يمكن أن يتغيّر.

لكن العلاقات، مثل البشر، ليست ثابتة. يمرّ الوقت، ونتغيّر. ننمو بطرق مختلفة، تتبدّل أولوياتنا، أو نتعب دون أن نعرف كيف نشرح ذلك. أحيانًا لا يكون هناك شجار أو خيانة، بل صمت طال أكثر مما يجب، أو اهتمام خفّ تدريجيًا، أو اعتياد حلّ مكان الشغف. نلتقي بذات الوجوه، نسمع الأصوات نفسها، نرى الضحكات ذاتها، لكن نشعر بفراغ لا يُفسَّر. الروح التي عرفناها لم تعد هنا، أو ربما تغيّرت إلى حدّ لم نعد نعرفه.

هذا التحوّل لا يعني بالضرورة أن أحدًا كان مخطئًا. كثير من العلاقات تنتهي بسبب النمو غير المتزامن، أو الخوف من المواجهة، أو لأن أحد الطرفين لم يعد قادرًا على الاستمرار كما كان. الانسحاب في هذه الحالات لا يكون قلة تقدير دائمًا، بل أحيانًا عجزًا عن البقاء.

وهنا يقف الإنسان أمام سؤال مؤلم: هل أتمسّك أم أترك؟

إن كنت من يريد المغادرة، فالوضوح مسؤولية أخلاقية. الرحيل الغامض يترك ألمًا أطول من الحقيقة. الصدق موجع، نعم، لكنه أقصر طريق للتعافي.

وإن كنت من يتمسّك، فتوقّف لحظة واسأل نفسك بصدق: هل أتمسّك بالشخص أم بالذكريات؟ هل أحاول إنقاذ علاقة حيّة أم أرفض الاعتراف بأنها انتهت؟ التمسّك بمن لا يريد البقاء لا يُسمّى وفاءً، بل استنزافًا للنفس.

الحزن في هذه المواقف طبيعي. الشعور بالفراغ، والحنين، وحتى الشك بالنفس، كلها مشاعر إنسانية. ما ليس صحيًا هو أن تُحمّل نفسك ذنب نهاية لم تكن بيدك. ليس كل من يغادر يقلّل من قيمتك، وليس كل نهاية فشلًا منك. بعض الأشخاص يأتون ليكونوا فصلًا في حياتك، لا كتابًا كاملًا. يعلّمونك شيئًا عن الحب، عن نفسك، ثم يكملون طريقهم.

وحين تلتقي يومًا بمن كنت تعرفه جيدًا، وتشعر أنه لم يعد كما كان، لا تحتاج إلى عتاب طويل ولا تفسير مرهق. يكفي اعتراف هادئ بالحقيقة: كان قريبًا جدًا، وكان يومًا عزيزًا جدًا، لكن الآن أصبح غريبًا، لأن جوهره وحاضره تغيّرا.

مرحبًا أيها الغريب. ليست قسوة، بل نضج. وليست خسارة، بل بداية أخفّ، وأكثر وعيًا بما تستحقه.

الايمان
المجتمع
السلوك
الخوف
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    منذ 18 ساعة/
    السيدة زَينَب.. حِين تُحوِّلُ الهَزِيمَةَ العَسكَرِيَّةَ إلى انْتِصَارٍ خَالِد

    السيدة زَينَب.. حِين تُحوِّلُ الهَزِيمَةَ العَسكَرِيَّةَ إلى انْتِصَارٍ خَالِد

    الثلاثاء 21 تموز 2026/
    الحُرّ.. حينَ يُحطِّمُ الإنسانُ قيدَ الوظيفة لِيَصِلَ إلى الحقيقة

    الحُرّ.. حينَ يُحطِّمُ الإنسانُ قيدَ الوظيفة لِيَصِلَ إلى الحقيقة

    الثلاثاء 14 تموز 2026/
    تَحتَ السِّهام..

    تَحتَ السِّهام..

    الأربعاء 08 تموز 2026/
    العَطَشِ الّذي رَوَى الأجْيَال

    العَطَشِ الّذي رَوَى الأجْيَال

    الخميس 02 تموز 2026/
    أحلَى مِنَ العَسَل

    أحلَى مِنَ العَسَل

    الأربعاء 24 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة