• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فهم عمليات التفكير

اسراء حسين / السبت 14 آذار 2026 / تطوير / 667
شارك الموضوع :

من المثير للاهتمام، أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتميز عن غيره من الكائنات الموجودة في هذا العالم

لا يمكنك أن تبدأ في سعيك نحو تحقيق الرضا في الحياة إلا من خلال تحمل عبء مسؤولية تفكيرك الخاص وهو ما يعد الجوهر الأساسي للتفكير البناء وإذا كنت تنعم بحياة كريمة، فالأساس أن تتحمل مسؤولية نفسك كاملة، فليس مطلوباً منك أن تتحمل مسؤولية كل شيء يجري في هذا العالم، ولكن كل شيء يدور في عقلك، إذ لا يوجد سوى شيء واحد في هذا العالم يمكنك أن تتحكم فيه من منطلق طبيعتك كإنسان، وهو الأفكار التي تختارها.

من المثير للاهتمام، أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتميز عن غيره من الكائنات الموجودة في هذا العالم بقدرته على اختيار الأفكار التي يفكر بها عقله، في أي وقت وأي مكان، إذ لا يوجد حيوانات سواء أكانت أسود أم نمور أم حتى فئران تتمتع بتلك الإرادة الحرة ويعد بقاء الفصائل الدنيا من الحيوانات ناتجاً عن غرائزها وقدرتها على التكيف مع الطبيعة، ولا يختلف البشر عن هذا فوجودهم يعتمد أيضاً على غرائزهم وقدرتهم على التكيف مع البيئة المحيطة، ولكن يستطيع الإنسان أن يتخلى عن غرائزه الفطرية وتأثير البيئة المحيطة به من خلال تحصيل المعرفة المناسبة وسوف نوضح هذا الأمر فيما يأتي.

ضرورة السمو فوق العوامل الاجتماعية والوراثية

لا توجد وسيلة يمكن لشخص أن يصل بها إلى داخل رأس شخص آخر ليفرض عليه اختيار فكرة معينة، ولا حتى جراحات المخ من الممكن إجراء محاولة، بل هناك بالفعل محاولات قام بها كثير من الأشخاص، ولكن الخيار الأخير لما تفكر فيه يعود لك أنت وحدك، قد يحاول شخص أن يقنعك بالتفكير في أمر معين بالتأثير عليك بالكلمات، ولكن لا يستطيع أكثر الأشخاص بلاغة في جميع أنحاء العالم أن يجبرك على اختيار فكرة يقترحها أو يفرضها عليك، قد يؤثر غيرك من الأشخاص أو الظروف المحيطة بك في الأفكار التي تتبادر إلى ذهنك ولكن عند التحليل النهائي، نجد أن اختيار الفكرة لا زال بيدك أنت وحدك ومن هذا المنطلق نجد أن الإنسان يتمتع بطاقة شخصية هائلة، خاصة به دون غيره، ولكنه يتحمل في الوقت نفسه عب مسئولية ثقيلة في الطريقة التي يختار أن يعيش بها حياته.

يتسم الشخص الذي يتميز بالتفكير البناء بقدرته على السمو فوق العوامل الاجتماعية بل والوراثية، متى اقتضت الضرورة، وينجح في القيام بذلك من حين لآخر عندما تقتضي الظروف ذلك وتختلف العوامل الوراثية عن العوامل الاجتماعية في أن الإنسان يولد بها، في حين أن العوامل الاجتماعية يكتسبها الإنسان في السنوات الخمس أو الست الأولى من حياته وهي ما يطلق عليها سنوات التكوين، والعوامل الاجتماعية هي السبب وراء ظهور أفكار معينة في ذهنك، لكن يمكنك التغلب على سيطرة العوامل الاجتماعية من خلال نوع سريع من التنويم الذاتي مصحوباً بقوة الإرادة، وتتمكن في النهاية من اختيار الأفكار التي ترغب فيها بغض النظر عن الوقت أو المكان.

ينطبق هذا الأمر أيضاً على العوامل الوراثية، فكر مثلاً في مشكلة البدانة التي تؤرق كثيراً من الأشخاص، هناك الملايين من الذين استخدموا كثيراً من أنواع الأنظمة الغذائية في أثناء مرحلة البلوغ، لنجد أن بعض الخبراء يرون أن بعض الأشخاص يرثون عدداً من خلايا الدهون أكثر من غيرهم، ويعتبرون أن عدد خلايا الدهون الغزير هو أكثر الأسباب في استعداد الشخص للسمنة وعدم القدرة على التخلص منها .

أسباب زيادة الوزن

أنت من تحضر الطعام المليء بالدهون وأنت من تتناوله وأنت أيضا من تهضمه، فإذا وضعت هذه الفكرة في ذهنك ستعرف أنه لا يمكن أن تكتسب وزنا زائدا، فلا يمكنك في الواقع أن تلوم خلايا الدهون الوراثية أو الكعكة اللذيذة أو أي شيء آخر في اختيارك للأفكار التي دفعتك إلى تناول الطعام المليء بالدهون، نحن أشخاص بالغون ولم يجبرنا أحد على إدخال الطعام في أفواهنا، وأفكارنا هي التي تصور لنا أننا ضحية إذا أفرطنا في تناول الطعام لكن لحسن الحظ، يمكننا أن نتعلم كيف نختار الأفكار التي تعمل لصالحنا بدلاً من تلك التي تضرنا ويحتاج هذا بالطبع إلى ممارسة.

فقدت إحدى العميلات كمية كبيرة من وزنها من خلال تطبيق أسلوب التفكير البناء على مشكلة الإفراط في تناول الطعام، كان الخبز بالزبيب هو السبب الذي أدى إلى هذه المشكلة ولكن بمجرد أن بدأت في التخيل أن الزبيب يتحرك في الخبز!، توقفت بسرعة عن تناوله وفقدت أكثر من ۱۱ كيلو جرام من وزنها.

تتألف حياتنا من لحظة من الحاضر تليها أخرى وأخرى إلى أجل معين، وأنت تقوم خلال كل لحظة منها باختيار الأفكار التي تريدها بصورة متنوعة، سواء أكان هذا بعقلك الواعي أم بعقلك الباطن، ويمكنك أن تستبدل إحساس عدم الرضا أو السلوك الانهزامي بصورة إرادية فيمكنك أن تختار أفكاراً بديلة، أفكاراً أكثر فاعلية تسمح لك بانتهاج سلوكيات بناءة، وأعتقد أنه ستغمرك الراحة عندما تعلم أنه يمكنك السيطرة على مشاعرك وسلوكك باللجوء بكل بساطة إلى التفكير البناء.

العلاقة بين الأفكار والمشاعر

من المسلم به في مجال الطب أنه عند غياب الفكرة المرتبطة بشعور ما، لا يمكنك الإحساس بهذا الشعور والفكرة هي التي تختارها بعد إرسال النبضات العصبية إلى المخ الذي يوضح لك ما يحدث، أي ما ينبغي أن تشعر به أو ما لا ينبغي أن تشعر به، وكأن أفكارك تقول هذا شعور تمر به الآن هذا شعور بالألم فأنقله فتشعر بالألم، وعندما تنظر إلى موضع قدمك، تلاحظ أنك وقفت على دبوس، لأن الفكرة هي التي تبعث فينا المشاعر وبدونها لن تنتابنا أي مشاعر على الإطلاق. وعلى أساس هذه الحقيقة، تعلم أطباء التخدير منذ زمن بعيد كيف يحولون دون إرسال الرسائل العصبية إلى المخ، حتى يمكن للجراحين أن يجروا العمليات على المرضى بينما نحن مستيقظون تماماً، تحت تأثير مخدر موضعي.

هل وجدت نفسك من قبل تتجنب الوقوع في حادث وأنت تقود سيارتك، فقمت بإدارة عجلة القيادة أو الضغط على المكابح بشكل غريزي دون أن تشعر بالخوف في اللحظة التي أتيت فيها هذه الخطوة على الفور؟ بالطبع نعم، ولكن بعد بضعة دقائق من انتهاء الأمر ترتجف أوصالك من الرعب من الواضح أن الأفكار التي اخترتها بعد الواقعة والتي خلقت لديك رد فعل عاطفي وهو الخوف في هذه الحالة ظهرت في صورة ارتجافك وتنطبق هذه القاعدة على جميع المشاعر، فإذا لم تختر أفكار ترتبط بالموقف الذي تتعرض له، لن تنتابك أي مشاعر على الإطلاق، فبدون الأفكار ستقل مرتبتك عن الحيوان. لذلك، حتى تشعر بأنك على ما يرام، فمن الضروري أن تركز على الأفكار التي تختارها وليس المشاعر ذاتها.

مثال آخر، إذا توفى أحد أصدقائك الأعزاء لكنك لم تعرف ذلك، فهل ستشعر بالحزن؟ غالباً لا، لكن إذا تلقيت بعد يومين خطاباً يخبرك بوفاته، فستشعر بالحزن الشديد، فأيهما كان السبب في حزنك، هل وفاة صديقك نفسها أم الأفكار التي راودتك عندما علمت بوفاته بعد يومين؟

هي أفكارك وليست وفاته نفسه هي السبب في حزنك وتنتابنا جميع مشاعرنا على هذا المنوال، فالأفكار هي التي تبعث فينا المشاعر وليس الأحداث.

مقتبس من كتاب غسيل المخ للمؤلف جيري كوشيل
الوعي
التفكير
القيم
الحياة
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة