• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

اسراء حسين / الثلاثاء 09 حزيران 2026 / تطوير / 384
شارك الموضوع :

الاهتمام بالطفولة المبكرة، وذلك بأن يبدأ التعليم قبل السن المدرسي خاصة تعليم اللغات

في كتابه (العظماء المئة) يشير الكاتب هارت إلى الإسهامات الخالدة التي قدمها هؤلاء الأشخاص للثقافة الإنسانية، لا في عصرهم فحسب وإنما في العصور التي تلته إن هؤلاء الأفراد البارزين من المبدعين والقادة، يشتركون في امتلاكهم لخاصية العبقرية.

وهذه العبقرية تقاس من خلال مقدار التأثير الذي خلفته على المعاصرين واللاحقين وتعريف العبقرية لا يميز بين الإبداع والقيادة. فحين نضع أشهر المبدعين وأشهر القادة تحت الفحص، فإن ذلك الفرق بين الإبداع والقيادة يختفي، لأن الإبداع يُصبح شكلاً من أشكال القيادة فالمبدعون هم قادة ثقافيون.

وقد كان لأفكار آينشتاين النظرية تأثيرها البالغ على زملائه من علماء الطبيعة بشكل خاص، وعلى المجتمع العلمي بشكل عام. وكذلك كان تأثير بيتهوفن على الموسيقى وميكل أنجلو على النحت وشكسبير على الدراما، تأثيراً كبيراً في زمانهم هم، وفي الأجيال التالية لهم فالمبدعون المشهورون، هم قادة في الشؤون الفنية والعلمية.

ولو استعرضنا الإنجازات التي قدمها المبدعون على مدار التاريخ لأدركنا تأثيرها المباشر وغير المباشر على الأجيال المتعاقبة جيلاً بعد جيل. حتى أننا نكاد نراهم ونسمعهم ونتمثلهم أمامنا وسواء كان هؤلاء الأشخاص مبدعين في المجال السياسي أو الفني أو العلمي أو غير ذلك، فإن تأثيرهم علينا يظل كبيراً، وأهم ما يميز هؤلاء المبدعين، أن تأثيرهم لا يقتصر على شعب دون آخر وإنما يمتد ليشمل جميع شعوب العالم.

ولو تتبعنا التاريخ، لعرفنا كم كان للعرب تأثير على الثقافة الأوروبية في مجال الطب والفلك والموسيقى والرياضيات وغيرها من الفنون. وفي الوقت نفسه تأثرنا نحن العرب بالإنجازات التي حققها مبدعون عالميون من شعوب أخرى.

وأي إنجاز يُقدم للبشرية ويجري تعميمه، يتحوّل إلى فكر أو علم أو فن يمتزج في العقل الإنساني للفرد، حيث يتحول إلى جزء حميم من فكر وعلم وثقافة ذلك الفرد وأي اختراع مبدع، يتحوّل إلى أداة يستخدمها الآخرون، أو يقودهم إلى تطويره والبناء عليه في مزيد من الاختراعات التي تخدم البشرية كلها وليس غريباً إذن أن يُعتبر المبدعون قادة الحاضر والمستقبل، للأجيال المتعاقبة وكلما كان إنجازهم أكثر أهمية، كان حضورهم أكثر تأثيراً.

حتى أن برامز، وهو أحد المبدعين في الموسيقى، فسر توقفه عن كتابة إحدى سيمفونياته مدة اثني عشر عاماً بقوله: "إنك لن تستطيع أن تعرف كيف يشعر أمثالنا عندما نسمع وقع أقدام عملاق مثل بيتهوفن خلف ظهورنا" مما يشير إلى أن هؤلاء المبدعين يظلون حاضرين في أذهان من يتأثرون بإنجازاتهم على مدى الزمان والمكان.

هل للعمر تأثير على الإبداع؟

اخترع باسكال آلة حاسبة وهو في الثامنة عشرة من عمره كما اخترع سكاي دايتون، أحد الطلبة في مدرسة دلفاي بلوس انجلوس، شبكة (earthlink) الدولية وهو دون الثامنة عشرة وكان قد بدأ شركته بموظفين اثنين أو ثلاثة، وهي الآن تضم أكثر من (1200) موظفاً وموظفة.

صحيح أن العديد من الاكتشافات والاختراعات تمت في سن مبكرة من مكتشفيها إلا أن هذا لا يتعارض مع وجود عمالقة في الأدب والموسيقى وغير ذلك ممن كانوا يزيدون عن السبعين والثمانين من أعمارهم، أمثال غوته وبيتهوفن ومارك توين من الأجانب، وعمر الخيام وطه حسين ونجيب محفوظ وغيرهم من العرب والمسلمين أي أن الإبداع يمكن أن يحصل في فترات عمرية واسعة، فهو قد يبدأ من الخامسة عشرة أو أقل، ويمتد إلى التسعين.

إذ لا توجد حدود معينة في ذلك. وأفضل مثال على ذلك الفنان الإسباني الكبير بابلو بيكاسو، الذي واصل نشاطه الإبداعي في الفن التشكيلي إلى ما بعد التسعين، وتشير معظم الدراسات والأبحاث إلى أن سمات الإبداع تظهر لدى الأطفال قبل المرحلة الثانوية ثم تقوى وتزدهر في المرحلة الجامعية أما النتاجات الإبداعية في مجال الشعر والموسيقى، فيمكن أن تظهر في سن مبكرة، إلا أن المعطيات التي أوردها ليمان وآخرون، تبين أن النتاجات الإبداعية تنمو باستمرار من الثلاثين إلى الأربعين من العمر، ثم تهبط تدريجياً إلا أن هذا لا ينطبق على جميع المجالات، ولا على جميع الحالات.

حيث يدعوا المؤلف إلى الاهتمام بالطفولة المبكرة، وذلك بأن يبدأ التعليم قبل السن المدرسي خاصة تعليم اللغات والمهارات اليدوية الدقيقة. كما يدعو إلى استخدام أساليب مبتكرة تخاطب كل أنواع الذكاء وكل حواس الطفل وعواطفه وذلك من أجل التمهيد لتنمية قدراته على الإبداع والانطلاق بها فيما بعد.

وفي ضوء ما تقدم، يتضح أن هناك مجالات يبدأ فيها الإبداع لدى الأفراد في سن مبكرة، وقد يستمر إلى سن متأخرة أو لا يستمر. بينما هناك مجالات يظهر فيها الإبداع في سن متأخرة، خاصة في المجال السياسي وما يهمنا نحن أن ننمي الإبداع لدى جميع الأطفال من خلال برامج تعليمية تحفزهم وتتيح لهم فرصة الإبداع في المجالات المختلفة، وذلك بإثراء البيئة التعليمية التعلمية، وبتطوير المناهج، بحيث تلبي حاجاتهم وتقوي دافعيتهم للبحث والاكتشاف، وتنمي مواهبهم وتصقلها وتفتح لهم باب الخلق والإبداع على مصراعيه.

مقتبس من كتاب تنمية مهارات التعلم والتفكير والبحث، للمؤلفين، د. أحمد حسن، د.محمد أحمد
الابداع
التعليم
القيم
العلم
العمر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    مفهوم التعلم

    مفهوم التعلم

    السبت 06 حزيران 2026/
    ما هي العمليات العقلية؟

    ما هي العمليات العقلية؟

    السبت 30 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة