• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مفهوم التعلم

اسراء حسين / السبت 06 حزيران 2026 / منوعات / 775
شارك الموضوع :

توضح أيضا إنه تغيير في الأداء تحت شروط الممارسة ولا يمكن تفسيره علي ضوء عوامل مؤقتة

يتصل مفهوم التعلم بعمليات اكتساب السلوك والخبرات والتغيرات التي تطرأ عليها، فنتائج عملية التعلم تظهر في جميع أنماط السلوك والنشاط الإنساني الفكرية والحركية والاجتماعية والانفعالية واللغوية، بحيث تتراكم الخبرات والمعارف الإنسانية وتنتقل من جيل إلى آخر عبر عمليات التنشئة الاجتماعية والتفاعل مع العالم المادي.

ويشتمل التعلم الإنساني على الأنماط السلوكية البسيطة والمعقدة منها، ويتضح في مظاهر سلوكية متعددة عقلية واجتماعية وانفعالية ولغوية وحركية، فهو مفهوم افتراضي يشير لعملية حيوية تحدث لدى الكائن البشري، وتتمثل في التغير في الأنماط السلوكية وفي الخبرات، إذ من خلالها يستطيع الفرد السيطرة على البيئة المحيطة به والتكيف مع الأوضاع المتغيرة، ويستخدم مصطلح التعلم في علم النفس بمعنى أوسع من استخداماته في الحياة اليومية فهو لا يقتصر على التعلم المدرسي المقصود بل يشمل كل ما يكتسبه الفرد من معارف ومعاني وأفكار واتجاهات واستراتيجيات وطرائق وأساليب وعواطف وعادات وقيم سواء تم هذا الاكتساب بطريقة متعمدة ومخططة أو بطريقة عرضية دونما قصد، وعلى ذلك فنحن نتعلم الخوف من الظلام وأساليب الكلام وطرائق التعبير عن الانفعالات ونتعلم المشي والجري والتسلق والقفز والقراءة والكتابة والعزف على الآلات الموسيقية ونتعلم قول الصدق والخجل مين الكذب، والسلوك السوي والمنحرف وهذه كلها نماذج من حالات التعلم.

ويعد موضوع التعلم في الوقت الحالي المحور الأساسي الذي ترتكز عليه النظريات النفسية والاجتماعية والتربوية المختلفة في فهم السلوك الإنساني والتنبؤ به وفي ضبطه وتوجيهه، ومن المفاهيم التي تناولت التعلم ما يلي:

عملية عقلية داخلية نستدل علي حدوثها عن طريق آثارها أو النتائج المترتبة عليها، وذلك في صورة تعديل يطرأ علي سلوك الفرد سواء من الناحية الانفعالية قبل اكتساب اتجاهات وقيم وعواطف وميول جديدة أو من الناحية العقلية قبل اكتساب معلومات أو مهارات للاستعانة بها عند التفكير، اكتساب الفرد لوسائل مساعدة علي إشباع الحاجات والدوافع وتحقيق الأهداف، وكثيرا ما يتخذ صورة حل المشكلات، تغيير في السلوك ناتج عن استثارة التغيير في السلوك قد يكون نتيجة لأثر منبهات بسيطة وقد يكون نتيجة موقف معقد، كل فعل يمارسه الشخص بذاته يهدف من ورائه اكتساب معارف ومهارات وقيم جديدة؛ لذا يجب التفريق بين التعليم والتعلم، فهما ملتصقان لدرجة الخلط بينهما، التعليم عملية يقوم بها المعلم ليكسب الطالب معارف ومهارات وبصيغة بسيطة فالمعلم يمارس التعليم والطالب يمارس التعلم.

تغيير وتعديل في السلوك ثابت نسبياً وناتج عن التدريب، حيث يتعرض المتعلم في التعلم إلى معلومات أو مهارات ومن ثم يتغير سلوكه أو يتعدل بتأثير ما تعرض له، وهو ثابت نسبياً بشكل عام، فغالباً ما يكون هناك مجموعة من المعارف والمهارات تقدم للمتعلم، فيكون التعلم عن طريق بذل ذلك المتعلم جهداً يحاول من خلاله تعلم تلك المعارف أو المهارات، ومن ثم اكتسابها وللتحقق من معرفته لها عن طريق معرفة الفرق بين حالة الابتداء في الموقف وحالة الانتهاء منه، فإذا زاد الفرق في الأداء أكد لنا حدوث التعلم، وعملية يستطيع خلالها الفرد اكتساب معلومات ومهارات واتجاهات من خلال تفاعله بالنظم الاجتماعية والثقافية المحيطة به وذلك بالتفكير والدراسة والممارسة أو نتيجة عمليات التعليم التي حصل عليها وتتم عمليات تعلم كل إنسان بشكل تلقائي حيث تتفاعل ظروفه الشخصية وقدراته مع ما يحيط به من ظروف اجتماعية وثقافية لاستثمار تعلمه لتطوير نفسه وقدراته، إضافةً إلى سلسلة تغيرات في سلوك الإنسان وهنا يجدر بنا أن نميز بين التعلم وبين التقدم أو استمرار التحسن المفيد، ذلك أن التعلم كما يقول جثري وبورز قد يكون تقدماً أو تراجعاً شأنه في ذلك شأن كثير من العمليات الأخرى.

وكذلك ليس كل تغير يمكن أن يسمى تعلماً، وكما يؤكد هليغارد وبور فان التغير الذي يحدث في نشاط الإنسان بفعل عوامل النضج أو الاستجابات الفطرية لا ينبغي أن ننظر إليها على أنها تعلماً، فلا يمكن القول أن الطفل الذي يستطيع الوقوف على قدميه نتيجة نموه الطبيعي قد تعلم الوقوف، ولا انقباض عين الإنسان عندما يبهرها ضوء المصباح تعلماً بل هو فعل منعكس وقد وصف أندرسون وجيتس التعلم بأنه عملية تكيف الاستجابات لتناسب مواقف مختلفة، أما جانييه فدعي للتمييز بين العوامل التي تتحكم فيها الوراثة لحد بعيد كالنمو وبين العوامل التي أساسها نتاج التجربة البيئية وهي التعلم، وقد وصف ثورب التعلم بأنه مجموعة تغيرات تكيفية تحدث لسلوك المرء وهي في محصلتها تعبير عن خبراته في التلاؤم مع البيئة، فالتعلم عملية تغير سلوك الإنسان بفعل الخبرة.

إن نظرة متفحصة لتعريفات التعلم تظهر أن الأفكار الرئيسة والمشتركة التي انطوت عليها معظم التعريفات المذكورة هي:

إن تغيرات السلوك الدالة على حدوث التعلم يجب أن تكون ناجمة عن التدريب أو الخبرة السابقة. وهذا يعني استبعاد تلك التغيرات التي تسببها عوامل أخرى للتغيير مثل التعب والمخدرات وسواها.

التعلم تغير ثابت نسبياً فأية ظاهرة من ظواهر التعلم تقتضي دوماً عمل الذاكرة والدوام النسبي للتغير في الذاكرة قد يكون قصير أو طويل المدى.

التعلم تغير ينجم عن مواجهة الفرد الموقف جديد مماثل أو مشابه لموقف سبق له أن واجهه وخبره من قبل.

يستدل على حدوث التعلم من الأداء فالتعلم ليس هو الأداء ذاته فقد يحدث في وضع تعلمي ما ومع ذلك لا يظهر الأداء إلا في وضع آخر.

التعلم الأصيل يحتاج إلى وجود دوافع تكون على درجة من القوة الكافية لتنشيط إمكانات المتعلم وقدراته.

التعلم الإنساني غالباً ما يحتاج إلى وسائل وتقنيات يستعين المتعلم بها من أجل القيام بالنشاط التعليمي المطلوب.

يتميز التعلم الإنساني بطابعه العقلي المعرفي، فالتعلم لدى الإنسان ولا سيما المراهق والراشد لا يتم حتى في شكله الحسي الحركي إلا بالتحليل والتركيب والمقارنة والتجريد والتعميم.

وتوضح أيضا إنه تغيير في الأداء تحت شروط الممارسة ولا يمكن تفسيره علي ضوء عوامل مؤقتة مثل التعب أو ما إلى ذلك من عوامل تؤثر في الكائن الحي تأثيراً وقتياً معينا، وهذا يوضح انه تغيير شبه دائم في إمكانية حدوث السلوك، ينتج عن الممارسة المعززة.

وهذا يوضح انه كل ما يلي:

-تغيير: وهذا يعني أن الكائن الحي كان يسلك سلوكه في الماضي بطريقة معينة ثم غير من سلوكه، وقد يكون التغيير جزئيا أو كلياً أو شبه دائم وهذا يوضح أنه ليس تغيراً وقتياً أو مؤقتاً، وإنما هو تغيير ثابت وتصل درجة ثباته إلي شبه الدوام، فالتغير الناتج عن التعب أو النضج أو الدافعية والعقاقير والتي تختفي مباشرة عقب زوال سببها الأصلي، لا تعتبر تعلم، أما التغير شبه الدائم فهو تغير يتميز بالاستقرار والثبات النسبي لفترة من الزمن فالكائن الحي مطالب كل يوم بل كل لحظة بتغيرات جديدة.

-إمكانية السلوك فالسلوك هو كل ما يصدر عن الكائن الحي من قول أو فعل أو عمل، وكل ما يؤديه الكائن الحي من تصرفات والتعلم هو تغيير في إمكانية السلوك وهذا يعني تغيير قدرة علي اكتساب القدرة علي أداء أفعال معينة، فنحن نتعلم من قراءة الكتب ومن السينما والتلفزيون والمسرح، أي إننا نكتسب بعض إمكانيات السلوك من المصادر السابقة وهذه تعتبر عمليات تعلم، وكل هذه الإمكانات قد لا يظهر أثرها مباشرة، وإنما تظل كامنة لبعض الوقت وهذه الحالة يطلق عليها علم نفس التعلم اسم ظاهرة الكمون، والأداء هو مجموعة استجابات يأتي بها الفرد في موقف معين وتكون قابلة للملاحظة والقياس وهنا يكون الأداء ترجمة التعلم إلى سلوك.

- ينتج عن الممارسة تتضمن عمليات التكرار والتدريب، وكلها عمليات ضرورية لحدوث التعلم، فتعطي للمتعلم للتأكد من حدوث استجابة صحيحة، ونعززها كي تقوي وتصبح شبه دائمة للتأكد من حدوث التعلم.

-الممارسة المعززة والتعزيز كمصطلح يعبر عن فكرة تقوية حدوث الاستجابة المتوقعة والمرغوبة نتيجة للثواب أو الجزاء المكافأة المادية أو المعنوية التي يحصل عليها الكائن الحي وتظهر حالة التعزيز نتيجة لإشباع الحاجات أو نقص حالة التوتر أو وصول المتعلم إلى هدفه والتعزيز مهم جدا لعملية التعلم فعدم التأكيد عليه في التعريف يجعله يصلح للعملية وعكسها في وقت واحد ويصلح لتعريف التعلم والانطفاء.

وما سبق يوضح أن شروط التعلم تتمثل في وجود الفرد إنسانا كان أو حيوانا أمام موقف جديد أو عقبة تعترض إرضاء حاجاته أي توجد مشكلة يجب حلها، ووجود دافع يدفع الفرد للتعلم، وبلوغه مستوى من النضج والفهم.

مقتبس من كتاب أساليب التعلم والتعلم النشط، للمؤلفين (د. اسامة محمد سيد، د.عباس حلمي الجمل)
مفاهيم
التفكير
القيم
الشخصية
التعلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة