• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسس بناء البيت المهدوي: المعرفة النفسية

فاطمة الركابي / السبت 26 آذار 2022 / تربية / 2978
شارك الموضوع :

هذه النفسية عادة تكون ممن نشأت في أسرة بنيانها ليس قوي بالمقدار الذي يجعله يثبت ويستقيم

تقول القاعدة الثامنة: [أن يكون لدى المربي معرفة لو اجمالا بالجوانب النفسية بشكل عام، ومعرفة بالعوامل النفسية المؤثرة على مراحل النمو، وأن يتعرف على اهتمامات كل مرحلة وأولوياتها، كالمتوددة، والمستجيبة، والمجادلة، والعنيفة، وغيرها من النفسيات]*.

النفس المتوددة بالأدلة والبراهين والقصص الواقعية*

هي تلك النفسية التي تكون كالأرض الخصبة، المنبسطة التي من السهل التعامل معها والغرس بها، وانماء كل ما هو طيب فيها، وهذا يتبع الأجواء التي نشأت بها هذه النفسية، وكاشفة عن درجة وعي الأبوان، وحسن سلوكهما سواء مع بعض أو معه كإبن/بنت.

وذلك من خلال بناء شخصيته على التفكير والسماح له بطرح السؤال متى ما احتاج، فلا يملان من استقبال السؤال، ولا يزجران إذا ما كثر أو ألح بالاستفهام. فهو بالنتيجة سيتربى على أن لكل سؤال جواب، ولكل شيء دليل وبرهان يمكن أن يحصله، ولكل تجربة مثال وقصة يمكن أن يفهمها من خلالها.

النفس المستجيبة بالكلمة والوعظ الحسن*

هذه النفسية عادة تكون ممن نشأت في أسرة بنيانها ليس قوي بالمقدار الذي يجعله يثبت ويستقيم بشكل كلي، فهو يحتاج إلى أن يُذكر ويوعظ ويسمع ما سمعه ليجدد توجهه، ويحافظ على استقامته، ويقوى أمام الهزائم والأعاصير من فتن وشبهات.

وهذا صنف جيد، لأنه بالنتيجة يكون ملتفتاً لضعفه، فلا هو ممن يستسلم فيبتعد ولا هو ممن يسأم من ضعفه فلا يرى قيمة لما يمكن أن يعيد له قوته، بل هو مدرك لضعفه، ولطاقته المحدودة في الاستمرار، فيعود ليجددها بما ينهض همته، ويشحذ ارادته، بالموعظة والكلمة الطيبة.

النفس المجادلة بالحوار الهادئ والنقاش*

هي تلك النفسية التي عادة ما تظهر صفة العناد، والتعصب للرأي بشكل مجادلة، وهذا يتبع سلوك الوالدين، فالابن الذي يتربى بين أبوين لا يتنازل أحدهما للآخر، فإن أخطأ أحدهما لا يعترف بخطئه، وإن رأى أن الطرف الآخر صائب لا يأخذ برأيه، ولا يحترم وجهة نظره، ولا يقرأنه غير قادر على العمل بما هو صائب.

فإن كانا هكذا مع بعض بلا شك هما سيتعاملان مع هذا الابن بذات الطريقة، فتظهر على سلوكياته وشخصيته هذه الحالة. وهنا الحل أن يتدارك الأبوان الأمر ويبدآن يتنازلان عن عنادهما، وتشبثهما برأيهما، وليس فقط السماح له بطرح رأيه، بل الإصغاء إليه بشكل جيد، والثناء عليه، وقبوله، والأخذ به إن تطلب الموقف ذلك.

فمشكلة النفسية كثيرة الجدل أن الطرفان أو أحدهما هو منغلق بقلبه فلا يرى أي قيمة فيما يقوله الآخر، ومنفتح العقل ليس لما يقال له بل لما في ذاكرته محاولًا استحضار ما يمكن أن يكون رداً يفند قول المقابل، فيحرم نفسه من التقرب من الطرف الآخر إنسانياً، ويخسر فرصة الانتفاع مما يحمله الآخر من طرح ذلك الذي لا يمكن ألا يكون فيه شيء مفيد وجديد يضفي على خبرته وتفكيره.

النفسية العنيفة بالهدوء والصبر وتوظيف طاقاتها*

هذه النفسية عادة تكون مفرغة عاطفيا، فإما هي لم تعطى عاطفة بشكل كافي بقصد من الأبوان أو دون قصد، فبعض الآباء والأمهات لا يولون اهتماما كبيرا لمسألة احتواء الأبناء واحتضانهم، أو قول كلمات ثناء ومدح بحقهم!

 بل قد يكون حتى اظهار الحب بصراخ وتوبيخ، فهذا الطفل يكبر وهو لا يفهم إلا لغة العنف، والصوت العالي، والصراخ، وبعض الأبناء لا، هو يعتبر العنف نقطة قوة، لأنه بمجرد أن يصبح عنيفا، بالصراخ أو البكاء الشديد أو غيرها هو يعطى ما يريد لكي يهدأ، وهذا خطأ بحد ذاته وليس حلا.

فالأول حله أنه لما يكون متشنجا وعنيفا بمجرد ما يُحتضن من قبل الأم أو الأب، هو سيشعر بالأمان، سيملأ ذلك الفراغ الصارخ في داخلي بحثا عن حنان أم تملئه، ورأفة أب تلملمه، هو سيهدئ، بل ويستجيب لما تريدانه منه، حتى أنه قد ينسى ما كان يريد، ولما هو كان هكذا عنيفا، لأنه حصل لما هو بالأصل محتاج إليه. وهذا يحتاج إلى أن يتدرب الأبوان على أن يكونا لديهم هذه القدرة على اظهار الحب بشكل سلوك عملي.

أما الثاني فهو أيضا يحتاج إلى الاحتواء ولكن ليس بتلبية ما يطلبه، بل التركيز على أنه لن يعطى وهو بهذا السلوك الفظ وغير الطيب، بل متى ما هدأ سيعطى ويكافئ أيضا، ومع احتضانه، واحتوائه لإعطائه الأمان ولسحب هذه الطاقة من الغضب التي هو عليها الآن، وتحويلها لطاقة عمل وحركة تنميه نفسيًا وبدنيًا وتطويريًا فيما بعد.

 ________

*البيت المهدوي، السيد بهاء الموسوي.

الطفل
التربية
صحة نفسية
الامام المهدي
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة