• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الظُلامة الفاطمية… مواقف وأدوار تكاملية

هدى محمدي / الثلاثاء 25 تشرين الثاني 2025 / اسلاميات / 939
شارك الموضوع :

العزاء بحق بضعة الرسول هو عزاء الله وملائكته ورسله، وكل الأنبياء

فاطمة هي الروح والريحان، وهي مبدأ كل صلاة، ولا يكتمل إيمان دون معرفة فاطمة، ولا علو شأن إلا بقبول ولايتها؛ لأنها الشأن الذي يقول للشيء “كُن” فيكون، وإليها تُنسب كل مفردات الخير وأفعال البر. وهي الدُّرّ المنضود؛ إن قلنا حوراء فهي الإنس الذي لا بديل له في الخلائق، وإن واسينا الحروف كانت هي أمّ المصائب.

لقد منحت المصاب صبغته، ورمّمت جراحه بدموعها، ورسمت لطريق الولاية كهفًا يلجأ إليه جميع الخلائق.

العزاء بحق بضعة الرسول هو عزاء الله وملائكته ورسله، وكل الأنبياء.

وتعزّ على جنبات الخُلد وأطواد الكائنات أن تبكي على السكينة يوم فقدها وهي غاضبة.

الحديث عن فاطمة الزهراء يعني خوض غمار المسؤولية، يعني أن نُثار، وأن نقول الحقيقة ونتحمّلها في سبيل فاطمة.

يعني أن تبكي جوارحنا حزنًا، وتئنّ أقلامنا بهذه الغصّة التي عاشها قلب الحجة المنتظر أرواحنا فداه.

أن تكتئب نفوسنا وتتعطش عيوننا لبركان الدموع، فالزهراء ميزان الالتزام بالمبدأ، هي الوقت الموقوت، والعهد المعهود.

إن بكينا فبفاطمة نبدأ، وإن لطمنا فلحبها تجول المعاصم حزنًا وغَمًّا… أن نقول كلمتنا.

فما هي الكلمة؟ وكيف نبدأ؟

الكلمة باختصار: انضباط الحرف وإيراد معناه المطلوب.

فإن تكلّمنا عنينا أمرًا وحدّدنا هدفًا، وشخّصنا طريقًا يناسب الحرف.

فالحروف بإعدادها تمثل جوهر الفكرة، وبالتالي صلابتها وقدرتها على النفاذ إلى القلوب، وسلطتها على وتر الإحساس.

فاطمة الزهراء وزوجها الوصي علي بن أبي طالب أمراء الكلام.

هم الكلمة وتوازنها؛ بعلمهم صار للكلمة معنى، وبفضلهم تقدّست الكلمة.

تكلموا فسجدت الخلائق لأنوارهم، ومن نورهم ارتقت مدارج الكلمة حتى توارثها الأنبياء والرسل والأولياء.

وبأمرهم انبعث نور العلم من الكلمة؛ علمٌ وكلمة يعنيان إبداعًا لا مثيل له، وقوة لا نظير لها، لأنهم كلمة الله تعالى.

في شخصية الزهراء سلام الله عليها اجتمع الكلم الطيب، وامتاز بالمعنى القويم الذي يرتبط مباشرة بالعمل الصالح، فيرفعه علوا كريمًا.

لقد استخدمت مولاتنا الزهراء أسلوب إيعاز الضمير وتحفيزه لمبدأ الطاعة والوجدانية عبر الكلمة، وربطت مفرداتها بهدف الموقف.

ومزجت الحروف بتكليف بلاغي فريد؛ فإذا خطبت كان لسانها لسان أبيها رسول الله (ص)، وكأن كلامها يجاري الزمن، ويخاطب المستقبل، ويبشّر ويحذّر، كأنها تكلم الأجيال اللاحقة.

فأظهرت واجهة الكلمة، وألبستها ثوب الإعجاز والنورانية، ووهبتها أسرارًا ولطائف تغزو ذهن المستمع وإدراكه.

ولهذا، إن نطقت سكتوا، وإن تكلمت بكوا وحنّوا… فكل كلماتها ومواقفها وحكمتها توّجت بالقول الثابت.

العلاقات الاجتماعية

تعد السيدة الزهراء (ع) نموذجًا متقدمًا في الصفات العالية التي لا يضاهيها أحد.

فقد غذّت المجتمع بالمضمون التربوي الأخلاقي، وصبغت الحياة بالأدب النبوي الشريف، وأعطت نتاجًا قيمًا يغمر النفس بالهدوء والطاعة والصبر والقناعة.

ولطفها مع أمير المؤمنين (ع) مثال يُروى، ففي البحار عن أبي سعيد الخدري:

دخل عليٌّ على فاطمة، فقال: “يا فاطمة هل عندك شيء نُغذيه؟”

فقالت: “لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية، ما أصبح عندي شيء.”

فقال: “هلا أعلمتِني فألتمس لكم شيئًا؟”

فقالت: “يا أبا الحسن، إني لأستحيي من الله أن أكلّفك ما لا تقدر عليه.”

قدّمت الزهراء نموذجًا للعقلية المتوازنة، وأثّرت في الواقع ليَتشرب صفاتها الطيبة.

فصنعت مجتمعًا مدنيًا قائمًا على الثوابت، وأنعشته بالعلم والمعرفة والنهج القرآني، وكانت تكفل الأيتام، وتعلّم النساء، وتبصّرهم بالرأي الاجتماعي والأسري والنفسي، لتحدّ من الخلاف والتخلّف، وخصوصًا بين صفوف النساء لما له من تأثير كبير على مسيرة الحياة.

لقد امتلكت الزهراء عقلًا حكيمًا وعطفًا شاملًا، فكانا مشكاة في مصباح… كأنها كوكب دُرّي.

وكان رسول الله (ص) يقول لها:

“يا فاطمة، اعملي؛ فإني لا أغني عنك شيئًا غدًا.”

صنع القرار

تميزت الزهراء (ع) في اتخاذ القرار بحسب طبيعة الموقف؛ مع زوجها أمير المؤمنين، مع أبيها الرسول، مع أبنائها، ومع خادمتها ومن التفّ حولها من النساء.

فلها لكل مقام قرار، ولكل موقف حكمة.

كان لها دور فعال في صنع القرار انطلاقًا من بيتها المبارك؛ فقد فعّلت الأدوار، وأعطت لكل فرد مكانه، وحافظت على التوازن بعيدًا عن الفتور والضيق.

كانت “أم أبيها” لرسول الله، وزوجة صالحة مطيعة لعلي (ع)، وأمًّا حنونًا لأبنائها.

وعن أبي عبد الله (ع):

“كان أمير المؤمنين يحتطب ويسقي ويكنس، وكانت فاطمة تطحن وتعجن وتخبز… وقال: حق المرأة على زوجها أن يسدّ جوعها ويستر عورتها، ولا يصيح في وجهها، فإذا فعل ذلك فقد أدّى والله حقها.”

الدور القيادي للزهراء (عليها السلام)

الزهراء، بلغة الحضارة، هي الوليّة القائدة.

هي حجة الله على الأئمة، وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.

كان الاعتراف بولايتها شرطًا على كل نبي، وإلا فلا قيادة لأي نبي لأمته.

بعد استشهاد النبي الأعظم، واجهت أخطر المواقف؛ تصدّت لمن هدد بحرق دارها، وأعلنت الحق جليًا، دفاعًا عن ولاية أمير المؤمنين.

كانت قوية صلبة، خصوصًا في لحظات الخطر.

وقد تجلّى دورها القيادي الأعظم في خطبتها الفدكية، تلك الأعجوبة البلاغية التي هزّت المسجد.

بيّنت فيها الحقائق، وصرّحت بأهداف الرسالة، وكشفت انحرافات القوم، وحجّتهم على الأجيال إلى يوم القيامة.

ثبتت بذلك الصورة الخالدة للصوت الفاطمي، وصنعت منبرًا لا يزول.

ولها دورٌ يوم القيامة لا يخفى؛ فهي أول من يفتتح محكمة الخلاص، وأول من يدخل الجنة مع المؤمنين، وقد غضّ الناس أبصارهم لما يشغلهم من الحساب.

وكل هذا نقطة من بحر علمها التكويني الغيبي، الذي حاول أعداء آل محمد دفنه وتشويهه.

ومن دسائسهم تلك الرواية المكذوبة التي نسبوها إلى النبي في أمر زواج علي (ع) بغيرها، وهي افتراء على فاطمة التي غارت منها نساء مكة لفضلها وعلمها وكفاءتها.

فيا أمة السوء، أيّ غيرة تتحدثون عنها؟

هي التي خدمها جبرائيل، وهي سيدة الجنة قبل الأرض، وهي الطاهرة المطهرة، الشافعة، كوثر الله في أرضه.

لولا صبرها يوم العذاب، وخوفها على باب الولاية، وحبها لشيعتها… لانقلب عاليها على سافلها.

لعن الله أمة ظلمتكِ يا فاطمة قولًا وفعلاً،

وحرمها ظلّكِ وشفاعتكِ يوم المحشر.

الشيعة
فاطمة الزهراء
اهل البيت
الظلم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة