• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القوة الداخلية

زهراء الجابري / الأربعاء 25 آذار 2026 / تطوير / 849
شارك الموضوع :

المسؤوليّة هي قدرتنا على التّجاوب مع حالة معيّنة. إنّ الخيار دائماً في أيدينا، ولكنّه لا يعني أن نتخلّى عن هويّتنا

كلّما تواصلت مع قوّتك الدّاخليّة، كلّما تحرّرت في جميع أنحاء حياتك.

من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ ما هي نظرتك للحياة؟ على مرّ آلاف السّنين، اقتضى البحثُ عن أجوبة لهذه الأسئلة رحلةً نحو داخل الذّات، ولكن ما معنى ذلك؟

أنا أؤمن بقوّة تكمن في داخلنا وهي ترشدنا بحبّ إلى صحّتنا الممتازة، إلى علاقاتنا الكاملة وإلى وظائف أحلامنا، كما أنّها تفعم حياتنا بالإزدهار على أنواعه. في سبيل الحصول على هذه الأشياء، علينا في البدء أن نؤمن أنّها معقولة. ثانياً، علينا أن نطلق سراح الأساليب الّتي تحدّتنا في حياتنا وتفرض علينا شروطاً نرفضها. نقوم بذلك من خلال الدّخول إلى أعماق ذاتنا وتحريك قوّتنا الدّاخليّة الّتي تعرف الأفضل لنا. إذا كنّا مستعدّين أن نسلّم حياتنا لهذه القوّة الدّاخليّة، هذه القوّة الّتي تحبّنا وتدعمنا، فبإمكاننا خلق حياة أكثر ازدهاراً وحبّاً لأنفسنا.

أنا أؤمن أنّ عقولنا دائمة الإرتباط بالعقل الواحد اللامتناهي، وبالتّالي، تتوفّر لنا الحكمة والمعرفة متى احتجنا إليها. نحن متّصلون بهذا العقل اللامتناهي، هذه القوّة الكونيّة الّتي خلقتنا، وذلك من خلال النّور السّاطع من داخلنا، نفسنا السّامية، أو قوّتنا الدّاخليّة.

القوّة الكونيّة تحبّ جميع مخلوقاتها. هي قوّة إيجابيّة وتدير كلّ شيء في حياتنا. لا تعرف الكره أو الكذب أو القصاص، فهي الحبّ الطّاهر، هي الحرّيّة، التّفاهم، والتّعاطف. من الضّروري أن نسلّم حياتنا لنفسنا العليا، فمن خلالها نحصل على خيرنا.

علينا أن نفهم أنّنا نملك الخيار باستعمال هذه القوّة كيفما شئنا.

إذا اخترنا أن نعيش في الماضي وأن نبحث عن جميع المواقف السّلبيّة الّتي حصلت آنذاك، فسنبقى مسجونين في أماكننا. أمّا إن قمنا بالخيار الواعي ورفضنا أن نبقى ضحايا الماضي، وخلقنا حياة جديدة لنا، فستحملنا هذه القوّة الدّاخليّة إلى خبرات حياتيّة جديدة وسعيدة. أنا لا أؤمن بوجود قوّتين، بل أرى روحاً واحدة لا متناهية. من السّهل إلقاء اللوم على الآخرين، فنقول ((إنّه الشّيطان)) ... هذا غير صحيح، في النهاية، لا أحد غيرنا يتحكّم بحياتنا، فإمّا نستعمل هذه القوّة بحكمة، إمّا نهدرها ونسيء في استخدامها.

هل يعيش الشّيطان في قلوبنا؟ هل نحكم على الآخرين لكونهم مختلفين عنّا؟ ما الّذي نختاره؟

المسؤولية مقابل اللوم

نحن نساهم في خلق جميع شروط حياتنا، إن كانت حسنة أو سيّئة، وذلك من خلال نمط تفكيرنا وشعورنا. إنّ الأفكار الّتي تراودنا هي الّتي تخلق مشاعرنا ومعتقداتنا. طبعاً، هذا لا يعني أن نلقي اللّوم على أنفسنا كلّما وجدنا أنفسنا أمام مصيبة. هناك فرق بين الشّعور بالمسؤوليّة وإلقاء اللوم على أنفسنا أو على الآخرين.

عندما أتكلّم عن المسؤوليّة، أتكلّم عن الشّعور بالقوّة، على عكس الشّعور بالذّنب الّذي يعني التّخلِّي عن هذه القوّة. إذا لعبنا دور الضّحيّة، فإنّنا نستعمل قوّتنا الشّخصيّة لنكون عاجزين. يشعر بعض الأشخاص بالذّنب لخلق الفقر، الأمراض والمشاكل، فيقومون بتفسير المسؤوليّة بالذّنب. هؤلاء يشعرون بالذّنب لأنّهم مؤمنون أنّهم قد فشلوا بالقيام بعمل ما..

إِذا استخدمنا مشاكلنا وأمراضنا كفرص لتغيير حياتنا، فنحن نملك القوّة. يعترف العديد من الأشخاص أنّ أمراضهم أو مشكلاتهم شكّلت أهمّ محطّات حياتهم لأنّها سمحت لهم بتغيير مسراها. بينما العديد، في المقابل، يقول ((أنا ضحيّة، أشفقوا عليّ. أرجوك أيّها الطّبيب، إشفني)). برأيي، سيجد هؤلاء الأشخاص مصاعب عديدة في عملية الشفاء وتخطي مشاكلهم.

المسؤوليّة هي قدرتنا على التّجاوب مع حالة معيّنة. إنّ الخيار دائماً في أيدينا، ولكنّه لا يعني أن نتخلّى عن هويّتنا وعمّا نملك في حياتنا. الخيار الّذي نملكه هو ذاك الإعتراف أنّنا ساهمنا بخلق ما نحن في المكان الّذي نجد أنفسنا فيه. بتحمّل المسؤوليّة، نمتلك الطّاقة على التّغيير. علينا أن نفهم أنّنا نمتلك تلك القوّة الدّاخليّة دائماً، فقط علينا أن نستخدمها بطريقة إيجابيّة.

يعي اليوم عدد كبير منّا أنّنا جئنا من بيوت مفكّكة. نحمل معنا العديد من الأحاسيس السّلبيّة تجاه من نحن وما هي علاقتنا بالحياة.

من كتاب (القوة في داخلك) لويز هاي
الوعي
التفكير
المسؤولية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/
    الحرفية في الثقافة

    الحرفية في الثقافة

    الأحد 08 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة