• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القوة الداخلية

زهراء الجابري / الأربعاء 25 آذار 2026 / تطوير / 597
شارك الموضوع :

المسؤوليّة هي قدرتنا على التّجاوب مع حالة معيّنة. إنّ الخيار دائماً في أيدينا، ولكنّه لا يعني أن نتخلّى عن هويّتنا

كلّما تواصلت مع قوّتك الدّاخليّة، كلّما تحرّرت في جميع أنحاء حياتك.

من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ ما هي نظرتك للحياة؟ على مرّ آلاف السّنين، اقتضى البحثُ عن أجوبة لهذه الأسئلة رحلةً نحو داخل الذّات، ولكن ما معنى ذلك؟

أنا أؤمن بقوّة تكمن في داخلنا وهي ترشدنا بحبّ إلى صحّتنا الممتازة، إلى علاقاتنا الكاملة وإلى وظائف أحلامنا، كما أنّها تفعم حياتنا بالإزدهار على أنواعه. في سبيل الحصول على هذه الأشياء، علينا في البدء أن نؤمن أنّها معقولة. ثانياً، علينا أن نطلق سراح الأساليب الّتي تحدّتنا في حياتنا وتفرض علينا شروطاً نرفضها. نقوم بذلك من خلال الدّخول إلى أعماق ذاتنا وتحريك قوّتنا الدّاخليّة الّتي تعرف الأفضل لنا. إذا كنّا مستعدّين أن نسلّم حياتنا لهذه القوّة الدّاخليّة، هذه القوّة الّتي تحبّنا وتدعمنا، فبإمكاننا خلق حياة أكثر ازدهاراً وحبّاً لأنفسنا.

أنا أؤمن أنّ عقولنا دائمة الإرتباط بالعقل الواحد اللامتناهي، وبالتّالي، تتوفّر لنا الحكمة والمعرفة متى احتجنا إليها. نحن متّصلون بهذا العقل اللامتناهي، هذه القوّة الكونيّة الّتي خلقتنا، وذلك من خلال النّور السّاطع من داخلنا، نفسنا السّامية، أو قوّتنا الدّاخليّة.

القوّة الكونيّة تحبّ جميع مخلوقاتها. هي قوّة إيجابيّة وتدير كلّ شيء في حياتنا. لا تعرف الكره أو الكذب أو القصاص، فهي الحبّ الطّاهر، هي الحرّيّة، التّفاهم، والتّعاطف. من الضّروري أن نسلّم حياتنا لنفسنا العليا، فمن خلالها نحصل على خيرنا.

علينا أن نفهم أنّنا نملك الخيار باستعمال هذه القوّة كيفما شئنا.

إذا اخترنا أن نعيش في الماضي وأن نبحث عن جميع المواقف السّلبيّة الّتي حصلت آنذاك، فسنبقى مسجونين في أماكننا. أمّا إن قمنا بالخيار الواعي ورفضنا أن نبقى ضحايا الماضي، وخلقنا حياة جديدة لنا، فستحملنا هذه القوّة الدّاخليّة إلى خبرات حياتيّة جديدة وسعيدة. أنا لا أؤمن بوجود قوّتين، بل أرى روحاً واحدة لا متناهية. من السّهل إلقاء اللوم على الآخرين، فنقول ((إنّه الشّيطان)) ... هذا غير صحيح، في النهاية، لا أحد غيرنا يتحكّم بحياتنا، فإمّا نستعمل هذه القوّة بحكمة، إمّا نهدرها ونسيء في استخدامها.

هل يعيش الشّيطان في قلوبنا؟ هل نحكم على الآخرين لكونهم مختلفين عنّا؟ ما الّذي نختاره؟

المسؤولية مقابل اللوم

نحن نساهم في خلق جميع شروط حياتنا، إن كانت حسنة أو سيّئة، وذلك من خلال نمط تفكيرنا وشعورنا. إنّ الأفكار الّتي تراودنا هي الّتي تخلق مشاعرنا ومعتقداتنا. طبعاً، هذا لا يعني أن نلقي اللّوم على أنفسنا كلّما وجدنا أنفسنا أمام مصيبة. هناك فرق بين الشّعور بالمسؤوليّة وإلقاء اللوم على أنفسنا أو على الآخرين.

عندما أتكلّم عن المسؤوليّة، أتكلّم عن الشّعور بالقوّة، على عكس الشّعور بالذّنب الّذي يعني التّخلِّي عن هذه القوّة. إذا لعبنا دور الضّحيّة، فإنّنا نستعمل قوّتنا الشّخصيّة لنكون عاجزين. يشعر بعض الأشخاص بالذّنب لخلق الفقر، الأمراض والمشاكل، فيقومون بتفسير المسؤوليّة بالذّنب. هؤلاء يشعرون بالذّنب لأنّهم مؤمنون أنّهم قد فشلوا بالقيام بعمل ما..

إِذا استخدمنا مشاكلنا وأمراضنا كفرص لتغيير حياتنا، فنحن نملك القوّة. يعترف العديد من الأشخاص أنّ أمراضهم أو مشكلاتهم شكّلت أهمّ محطّات حياتهم لأنّها سمحت لهم بتغيير مسراها. بينما العديد، في المقابل، يقول ((أنا ضحيّة، أشفقوا عليّ. أرجوك أيّها الطّبيب، إشفني)). برأيي، سيجد هؤلاء الأشخاص مصاعب عديدة في عملية الشفاء وتخطي مشاكلهم.

المسؤوليّة هي قدرتنا على التّجاوب مع حالة معيّنة. إنّ الخيار دائماً في أيدينا، ولكنّه لا يعني أن نتخلّى عن هويّتنا وعمّا نملك في حياتنا. الخيار الّذي نملكه هو ذاك الإعتراف أنّنا ساهمنا بخلق ما نحن في المكان الّذي نجد أنفسنا فيه. بتحمّل المسؤوليّة، نمتلك الطّاقة على التّغيير. علينا أن نفهم أنّنا نمتلك تلك القوّة الدّاخليّة دائماً، فقط علينا أن نستخدمها بطريقة إيجابيّة.

يعي اليوم عدد كبير منّا أنّنا جئنا من بيوت مفكّكة. نحمل معنا العديد من الأحاسيس السّلبيّة تجاه من نحن وما هي علاقتنا بالحياة.

من كتاب (القوة في داخلك) لويز هاي
الوعي
التفكير
المسؤولية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/
    الحرفية في الثقافة

    الحرفية في الثقافة

    الأحد 08 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة