• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تُصبح قارئًا؟

زهراء الجابري / الخميس 19 آذار 2026 / ثقافة / 746
شارك الموضوع :

إن تغيير السلوك في التعامل مع الوقت، يحتاج إلى وقت، وعلينا أن نثابر ولا نيأس

البدايات دائماً شاقة، وأشق مراحل الطريق هي المرحلة الأولى، وكثير من الناس يجد صعوبة بالغة عند البدء في أي عمل أو مشروع؛ وذلك لأن نتائج جهده في البداية تكون ضعيفة، كما أن استفادته من الوقت تكون غير مرضية؛ فالواحد منا يشعر أنه أمضى وقتاً طويلاً من أجل أشياء لا قيمة لها. لكن سيهون الأمر حين نعد البداية في أي أمر مثل تسخين (السيارة) ثم يتعاظم الانطلاق شيئاً فشيئاً.

البدايات التربوية الجيدة تبدأ دائماً في المنزل، والآباء هم المربون الطبيعيون، ولذا كان اهتمامهم بالعلم عاملاً حاسماً في تطور الموقف النفسي لأطفالهم تجاه قضية التعليم، وتكوين عادة القراءة لديهم، فهم قادرون -إن أرادوا- على تكوين حس الملاحظة والإصغاء والانتباه وتنمية الملكات، كوصف المشاهد، وعقد المقارنات، وتمييز المفارقات؛ وكذلك غرس روح النظام والترتيب والجدولة في حياة أبنائهم اليومية.

إن سرد حكاية أو قراءة قصة مما يتمتع به الطفل، مما ينمي خياله المبدع، ويعطيه درساً في اللغة والتواصل والقيم أيضاً. وسيكون لشراء سلاسل من الكتب المصورة للطفل أهمية كبرى، كما أن وجود مكتبة جيدة في المنزل سيساعد مساعدة كبيرة في توجيه الطفل نحو القراءة.

وتأتي بعد ذلك وظيفة المؤسسات التعليمية في رعاية ما بدأه الأهل في البيت، وتنميته، ولن تستطيع مدارسنا وجامعاتنا فعل شيء ذي قيمة إلا إذا كفَّت عن تلقين المعلومات، وصارت إلى تكليف الطالب بالرجوع إلى المراجع والموسوعات وتلخيص بعض الكتب، وتقديم عروض عنها، وتقديم الحوارات والمناقشات حول الكتب الجديدة ...

إن عادة القراءة لن تتكون لدى الإنسان إلا عندما يشعر بشيء من المتعة واللذة عندما يقرأ، وهذا لن يكون إلا حين تكون القراءة عبارة عن نوع من الاكتشاف، ونوع من تنمية العقل، وتوسيع قاعدة الفهم، وكلّ ذلك مرهون بامتلاك طريقة جديدة للتعامل مع المواد العلمية المقررة على الطلاب.

إن قابليتنا للتعلم، تتحول بفضل ممارسة القراءة إلى براعة، كما أنه يمكن للتكرار والتمرين أن يجعلا من حب المعرفة طبيعة ثانية لنا..

هل نستطيع توفير وقتنا؟

إن أكثر من ٨٠٪ ممن لا يقرؤون كتاباً في الشهر، يعتذرون بأنه ليس لديهم وقت للقراءة، فمدة عملهم اليومي طويلة، وعملهم شاق يحتاج إلى راحة مديدة بعده، ثم إن الوقت القصير الذي يتبقى لدى الواحد منهم، ينفقه في تدريس أولاده ... أعذار كثيرة يبديها كثير من الناس، مع أنّ في صدورهم شيئاً آخر يتلجلج، لا يملكون فكاكاً منه: ﴿بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ * وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ [القيامة: ١٤، ١٥].

إن الإحساس بالزمان منتَج حضاري، ومن العسير على من لا يعيش عصره، ولا يشعر بإيقاعه أن يفهم بدقة ما يقال اليوم عن أهمية الوقت، وأهمية تنظيمه واستثماره والمحافظة عليه، وهذه ضريبة أخرى من ضرائب التخلف الكثيرة.

إن الوقت هو المادة التي صُنعت منها الحياة، وسيكون لكلّ الذين يبذِّرون في إنفاقه أن يوجدوا الكثير الكثير من البراهين على حسن تعاملهم معه، مع أن الموضوعيين من بني البشر يعرفون أن استغلال الوقت على نحو كامل مستحيل؛ ولذا فإنهم يتهمون أنفسهم دائماً بالتقصير. لو أنّ واحداً منا وضع سجلاً كاملاً، يوضح فيه كيفية قضائه لأوقاته خلال أسبوع لوجد أن نحواً من ٢٠٪ على الأقل من نشاطاته لا يخدم أي هدف، ولا يعود عليه بأي نفع، وليس له أي معنى! ولو أننا دقّقنا النظر في (المكالمات الهاتفية) التي نجريها كل يوم لاكتشفنا أن كثيراً منها لا حاجة إليه، ولوجدنا أن كثيراً مما يقال فيها يمكن الاستغناء عنه. وأن تنظيم هذا الجانب وحده من حياتنا، كفيل بأن يوفر لنا يومياً نصف ساعة - على الأقل – يمكن أن نستفيد منها في قراءة مادة معرفية، ننمي بها ثقافتنا .

إن المشكلة الأساسية بالنسبة إلى الذين لا يقرؤون، ربما كانت أنهم لا يملكون أية أهداف، أو أية أولويات، يضغطون بها على حاضرهم، ويوجهون من خلالها جهودهم.

سيكون مفيداً ونحن نبحث عن وقت للقراءة أن نكتشف (الساعة الذهبية) في يومنا، حيث يكون الواحد منا في قمة نشاطه؛ كي نستفيد منها في التفكير الإبداعي، أو قراءة المواد الصعبة أو التخطيط لأعمالنا. بعض الناس يخصص في يومه ساعة، يسميها (الساعة الهادئة) فهو لا يستقبل فيها زائراً، ولا يرد فيها على هاتف، ولا يكلم فيها أحداً من أهل بيته. وقد كان أحد المثقفين ينعزل ساعة في يومه، ويقول لخادمه: مهما حدث فلا تخبرني إلا إذا احترق المبنى الذي نحن فيه!

لو أن الواحد منا سأل نفسه: ما هو العمل الذي يمكن أن أقوم به الآن، ثم لا أقوم به؟ ولو سأل نفسه: هل العمل الذي أقوم به الآن له أهمية أو أولوية على غيره؟ لوجد كل واحد منا الوقت الكافي للقيام بالعديد من الأعمال النافعة، ولاختفى الكثير من الفوضى والكسل اللذين يغلفان حياة المسلمين اليوم  .

إن تغيير السلوك في التعامل مع الوقت، يحتاج إلى وقت، وعلينا أن نثابر ولا نيأس.

وإن هناك ارتباطاً وثيقاً بين إمكانية الفهم والاستيعاب وبين الأجواء والأوضاع التي تجري فيها عملية القراءة؛ فالوضعية غير المريحة للقارئ والمكان غير المناسب للقراءة، يقللان من إمكانية استمرار القراءة، كما يجعلان الفائدة منها محدودة.

إن العبرة ليست بكثرة الجلوس في حجرة الدراسة، ولا بكثرة الكتب التي تُقرأ، وإنما بالإنتاجية والثمرة التي نقطفها، وهذا يوجب علينا أن نحرص على الاحتفاظ بدرجة من الحيوية والارتياح أثناء القراءة، وهذا لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال جعل أوقات للاستراحة، والانشغال بشيء غير التفكير والتعامل مع المعلومات. إن كتيبة مشاة قد تستطيع أن تمشي يوماً كاملاً إذا استراحت عقب كل ساعة مشي عشرَ دقائق .

إن القراءة المثمرة تستحق منا التخطيط والتفكير والمثابرة والعناء، لأنها من أهم العوامل التي تعيد صياغة وجودنا من جديد ! .

من كتاب (القراءة المثمرة) لمؤلفه عبد الكريم بكار
القراءة
الوعي
التفكير
السلوك
الكتاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/
    الحرفية في الثقافة

    الحرفية في الثقافة

    الأحد 08 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة