• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعبير عن المشاعر الصادقة

‏سارة المياحي / الأثنين 04 آيار 2026 / علاقات زوجية / 826
شارك الموضوع :

لا توجد قاعدة محددة إلا أنه من المؤكد أن الكلمة الطيبة والمحملة بالمشاعر الصادقة تأسر القلوب والنفوس

نحتاج أبداً لتبادل المشاعر الصادقة بين الزوجين لإمداد الحياة الزوجية بمزيد من الحميمية والدفء المتواصل، ولغسل ما علق من شوائب وسوء فهم بين الشريكين لتعود الحياة الزوجية إلى صفائها القديم والمقاومة والرتابة والروتين والجمود التي يتكلس في الحياة الزوجية مع مرور الزمن، ويصبح عدوها الأقوى والأخطر، ويبقيها باهتة فاترة تنحدر بسرعة إلى مراحل الشيخوخة !

‏والتعبير عن المشاعر فن يمارسه الأزواج الناجحون في الوقت المناسب، والزمان المناسب، بلا تكلف. إن التعبير عن المشاعر حالة تلقائية، صادقة تتدفق من الداخل، وتهدى إلى الشريك الآخر عبر كلمات الإطراء والإفصاح بشكل إيجابي عما يجول في الخاطر، وما يختزنه المرء من حب وتقدير وإخلاص للآخر.

‏وليس فينا من يدعي أنه لا يشعر بالزهو والنشوة عندما يتلقى مديحا من الآخر، أو لا ينتابه شعور بالارتياح عندما تصل إليه همسات الشريك التي ترفع من مقامه، وتحفظ له مكانته وتذكره بمآثره.

‏والواقع أن مجتمعنا المحلي لا زال يعاني من خلل ونقص في مجال التعبير عن المشاعر الصادقة لشريك حياته، إذ ينقصنا كرجال ونساء الكثير من هذا الفن المهم والضروري.. حيث يتسبب الخجل تارة كعامل تربوي في عدم إغداق كلمات الحب والمديح للآخر الشريك.

‏كما تتجذر التقاليد الاجتماعية التي تصور التعبير عن المشاعر، من قبل الزوج على أنه خلاف الرجولة، حيث ينبغي أن تشعر المرأة إنها دون ذلك مهما أحسنت الفعل !

‏وربما تعود تلك الحالة إلى جفاف الطباع في بعض المجتمعات التي تمارس العلاقات بجفاء وخشونة.

‏وبالرغم أن مجتمعنا يحمل في داخله الكثير من الطيبة والمشاعر الصادقة إلا أنه نادراً ما يغدقها على الآخرين، في حين قد تجد مجتمعات أخرى تمارس ذلك لمجرد المجاملة.

‏فقد تسمع في مجتمعنا من بعض الأمهات بعد أن يقسمن بالله العظيم، أنها لم تسمع من زوجها كلمة إطراء أو مجاملة طوال حياتها الزوجية التي قد تزيد على الأربعين عاماً، فلا تتذكر يوماً أن زوجها قال لها مثلاً أحسنت، جزاك الله خيراً على صنيعك، تسلم يديك، مثلاً! إن كان ذلك صحيحاً ما يقال فإن الأمر يحتاج إلى وقفة ودراسة جادة لإعادة النظر في المسألة التربوية قبل كل شيء آخر !

‏ولا توجد كلمات محددة أو أفعال معينة تعبر عن مشاعر الإنسان، إن مساحة الكلمات والأفعال التي يمكن أن تكون معبرة ووجدانية لا حدود لها.

‏وقد حثت التعاليم الإسلامية على إبداء المشاعر وشكر الآخرين ومدحهم عندما يقدمون خدمة معينة. يقول عز من قائل: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ).

‏وعن الرسول قوله : "قول الرجل للمرأة إني احبك لا يذهب من قلبها أبداً".

‏وهذا توجيه نبوي لإظهار مشاعر الحب للزوجة لإدامة العشرة الطيبة بينهما.

‏إن مما يؤسف له أن يفقد الإنسان، إحساسه بشريك حياته وبتضحياته ثم يصم بصره وسمعه عن نعمة كبرى أعطاه الله إياها، فالزوجة الصالحة الأنيقة التي ترغب أن تشرح قلب زوجها باللباس الأنيق والمظهر الجميل، تستحق كلمات رقيقة عذبة، يبدي فيها الزوج اهتمامه بما تلبس ولو ببضع كلمات جميلة. إن تلك الكلمات تشبع الجانب العاطفي والنفسي عند الزوجة وتعطيها دافعاً وحافزاً للاهتمام بمظهرها وأناقتها.

‏وكما المرأة تحتاج إلى كلمات الإطراء والمديح الرجل أيضا بحاجة إلى ذلك، فالزوجة العاقلة تعبر عن حبها وامتنانها لزوجها في مناسبات كثيرة، مادحة فيها صفاته الجميلة، وسجاياه الطيبة.. إن ذلك كله يخفف على الرجل أعباء وضغوط الحياة وتشعره تلك الكلمات بالراحة والسعادة والتقدير.

‏وماذا يمكن أن يخسر الإنسان بكلمات قليلة، أليس كما ورد في المأثور: (الكلمة الطيبة صدقة). لماذا لا يكون مكانها البيت الزوجي، وشريكة الحياة، وشريك الحياة، أليس الأقربون أولى بالمعروف؟

‏إن تكرار المشاعر الصادقة يوجد دافعية أخرى لتعزيز السلوك الطيب والأحسن من الآخر ويغذي فيه الحماس لإيجاده في أرقى درجاته.

‏وإذا كان الإنسان لا يجد في نفسه تلك المشاعر الصادقة فلا يبخل على الأقل بكلمات المجاملة، فالمجاملة نصف العقل كما يقال !

‏ولأنها تصبح ضرورية ولو من باب الدبلوماسية، واللياقة حيث يتوقف عليها ردود فعل الطرف الآخر.

‏إن التعود على الأفعال الخبرة حسن وجيد ويعود على الطرفين بنتائج ايجابية، ومع الأيام يصبح الأمر مألوفا وجميلاً.. ومع مرور الوقت سيتعرف الزوجان على رغبة كل منهما في نوعية المشاعر، وتوقيتهما، وفي أي الجوانب يرغب أكثر في المدح، أو الإطراء فمن المؤكد أن الزوجة غالباً ما تشعر بنشوة عند إطرائها بالشياكة والأناقة...

‏ومن المؤكد أن الرجل ينتشي عندما يسمع إطراء من زوجته عن رجولته وقلبه الكبير وانجازاته الأسرية والاجتماعية مثلاً.

وعلى كل حال فالأمر يختلف من رجل إلى آخر، ومن امرأة إلى أخرى، فلكل أحد تركيبته النفسية الخاصة به، ولا توجد قاعدة محددة إلا أنه من المؤكد أن الكلمة الطيبة والمحملة بالمشاعر الصادقة تأسر القلوب والنفوس وتشعل الدفء في الحياة الزوجية وتعمق أواصر المحبة فيها.

‏مقتبس من كتاب "مشاكل الأسرة وطرق حلها" لحبيب الله طاهري
المرأة
الحياة الزوجية
القيم
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    منذ 5 ساعة/
    مرض القلوب: بين الفطرة والانحراف

    مرض القلوب: بين الفطرة والانحراف

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    الأثنين 07 ايلول 2026/
    امتحان طلب العلم

    امتحان طلب العلم

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الجيل المهدوي والحاجة إلى التخطيط المسبق

    النشر : الأثنين 22 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    لعبة رقمية بسيطة قد تخفّض خطر الخرف لدى كبار السن بنسبة 25%

    النشر : السبت 14 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    هل أنت مصاب بالنوموفوبيا؟

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    لماذا أصبحنا نعيش في عصر الكآبة وكيف نواجه هذا الوباء؟

    النشر : السبت 30 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الخوف من الموت هل يعتبر من مخافة الله؟

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الإمام العسكري ومنهاج قيادة الأمة

    النشر : الأحد 24 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 322 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 5 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 5 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 5 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة