• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعبير عن المشاعر الصادقة

‏سارة المياحي / الأثنين 04 آيار 2026 / علاقات زوجية / 551
شارك الموضوع :

لا توجد قاعدة محددة إلا أنه من المؤكد أن الكلمة الطيبة والمحملة بالمشاعر الصادقة تأسر القلوب والنفوس

نحتاج أبداً لتبادل المشاعر الصادقة بين الزوجين لإمداد الحياة الزوجية بمزيد من الحميمية والدفء المتواصل، ولغسل ما علق من شوائب وسوء فهم بين الشريكين لتعود الحياة الزوجية إلى صفائها القديم والمقاومة والرتابة والروتين والجمود التي يتكلس في الحياة الزوجية مع مرور الزمن، ويصبح عدوها الأقوى والأخطر، ويبقيها باهتة فاترة تنحدر بسرعة إلى مراحل الشيخوخة !

‏والتعبير عن المشاعر فن يمارسه الأزواج الناجحون في الوقت المناسب، والزمان المناسب، بلا تكلف. إن التعبير عن المشاعر حالة تلقائية، صادقة تتدفق من الداخل، وتهدى إلى الشريك الآخر عبر كلمات الإطراء والإفصاح بشكل إيجابي عما يجول في الخاطر، وما يختزنه المرء من حب وتقدير وإخلاص للآخر.

‏وليس فينا من يدعي أنه لا يشعر بالزهو والنشوة عندما يتلقى مديحا من الآخر، أو لا ينتابه شعور بالارتياح عندما تصل إليه همسات الشريك التي ترفع من مقامه، وتحفظ له مكانته وتذكره بمآثره.

‏والواقع أن مجتمعنا المحلي لا زال يعاني من خلل ونقص في مجال التعبير عن المشاعر الصادقة لشريك حياته، إذ ينقصنا كرجال ونساء الكثير من هذا الفن المهم والضروري.. حيث يتسبب الخجل تارة كعامل تربوي في عدم إغداق كلمات الحب والمديح للآخر الشريك.

‏كما تتجذر التقاليد الاجتماعية التي تصور التعبير عن المشاعر، من قبل الزوج على أنه خلاف الرجولة، حيث ينبغي أن تشعر المرأة إنها دون ذلك مهما أحسنت الفعل !

‏وربما تعود تلك الحالة إلى جفاف الطباع في بعض المجتمعات التي تمارس العلاقات بجفاء وخشونة.

‏وبالرغم أن مجتمعنا يحمل في داخله الكثير من الطيبة والمشاعر الصادقة إلا أنه نادراً ما يغدقها على الآخرين، في حين قد تجد مجتمعات أخرى تمارس ذلك لمجرد المجاملة.

‏فقد تسمع في مجتمعنا من بعض الأمهات بعد أن يقسمن بالله العظيم، أنها لم تسمع من زوجها كلمة إطراء أو مجاملة طوال حياتها الزوجية التي قد تزيد على الأربعين عاماً، فلا تتذكر يوماً أن زوجها قال لها مثلاً أحسنت، جزاك الله خيراً على صنيعك، تسلم يديك، مثلاً! إن كان ذلك صحيحاً ما يقال فإن الأمر يحتاج إلى وقفة ودراسة جادة لإعادة النظر في المسألة التربوية قبل كل شيء آخر !

‏ولا توجد كلمات محددة أو أفعال معينة تعبر عن مشاعر الإنسان، إن مساحة الكلمات والأفعال التي يمكن أن تكون معبرة ووجدانية لا حدود لها.

‏وقد حثت التعاليم الإسلامية على إبداء المشاعر وشكر الآخرين ومدحهم عندما يقدمون خدمة معينة. يقول عز من قائل: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ).

‏وعن الرسول قوله : "قول الرجل للمرأة إني احبك لا يذهب من قلبها أبداً".

‏وهذا توجيه نبوي لإظهار مشاعر الحب للزوجة لإدامة العشرة الطيبة بينهما.

‏إن مما يؤسف له أن يفقد الإنسان، إحساسه بشريك حياته وبتضحياته ثم يصم بصره وسمعه عن نعمة كبرى أعطاه الله إياها، فالزوجة الصالحة الأنيقة التي ترغب أن تشرح قلب زوجها باللباس الأنيق والمظهر الجميل، تستحق كلمات رقيقة عذبة، يبدي فيها الزوج اهتمامه بما تلبس ولو ببضع كلمات جميلة. إن تلك الكلمات تشبع الجانب العاطفي والنفسي عند الزوجة وتعطيها دافعاً وحافزاً للاهتمام بمظهرها وأناقتها.

‏وكما المرأة تحتاج إلى كلمات الإطراء والمديح الرجل أيضا بحاجة إلى ذلك، فالزوجة العاقلة تعبر عن حبها وامتنانها لزوجها في مناسبات كثيرة، مادحة فيها صفاته الجميلة، وسجاياه الطيبة.. إن ذلك كله يخفف على الرجل أعباء وضغوط الحياة وتشعره تلك الكلمات بالراحة والسعادة والتقدير.

‏وماذا يمكن أن يخسر الإنسان بكلمات قليلة، أليس كما ورد في المأثور: (الكلمة الطيبة صدقة). لماذا لا يكون مكانها البيت الزوجي، وشريكة الحياة، وشريك الحياة، أليس الأقربون أولى بالمعروف؟

‏إن تكرار المشاعر الصادقة يوجد دافعية أخرى لتعزيز السلوك الطيب والأحسن من الآخر ويغذي فيه الحماس لإيجاده في أرقى درجاته.

‏وإذا كان الإنسان لا يجد في نفسه تلك المشاعر الصادقة فلا يبخل على الأقل بكلمات المجاملة، فالمجاملة نصف العقل كما يقال !

‏ولأنها تصبح ضرورية ولو من باب الدبلوماسية، واللياقة حيث يتوقف عليها ردود فعل الطرف الآخر.

‏إن التعود على الأفعال الخبرة حسن وجيد ويعود على الطرفين بنتائج ايجابية، ومع الأيام يصبح الأمر مألوفا وجميلاً.. ومع مرور الوقت سيتعرف الزوجان على رغبة كل منهما في نوعية المشاعر، وتوقيتهما، وفي أي الجوانب يرغب أكثر في المدح، أو الإطراء فمن المؤكد أن الزوجة غالباً ما تشعر بنشوة عند إطرائها بالشياكة والأناقة...

‏ومن المؤكد أن الرجل ينتشي عندما يسمع إطراء من زوجته عن رجولته وقلبه الكبير وانجازاته الأسرية والاجتماعية مثلاً.

وعلى كل حال فالأمر يختلف من رجل إلى آخر، ومن امرأة إلى أخرى، فلكل أحد تركيبته النفسية الخاصة به، ولا توجد قاعدة محددة إلا أنه من المؤكد أن الكلمة الطيبة والمحملة بالمشاعر الصادقة تأسر القلوب والنفوس وتشعل الدفء في الحياة الزوجية وتعمق أواصر المحبة فيها.

‏مقتبس من كتاب "مشاكل الأسرة وطرق حلها" لحبيب الله طاهري
المرأة
الحياة الزوجية
القيم
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/
    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الأحد 26 تموز 2026/
    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الأثنين 20 تموز 2026/
    المنبر الحسيني ودوره في نشر رسالة الإسلام وبناء طاقات الأمة

    المنبر الحسيني ودوره في نشر رسالة الإسلام وبناء طاقات الأمة

    الثلاثاء 14 تموز 2026/
    المثقف العربي وانحيازات التأثر بالغرب

    المثقف العربي وانحيازات التأثر بالغرب

    الأثنين 06 تموز 2026/
    مِن أين لك هذا؟

    مِن أين لك هذا؟

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    أنت هو العدو الأول لِنفسك في هذا العالم!

    النشر : الأحد 08 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    بين الزواج والطلاق.. مسافات من الألم والحرمان

    النشر : الأثنين 28 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الجهنمية.. الشجرة المُبهجة

    النشر : الثلاثاء 10 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ما هي علامات الهوية الثقافية على الفرد؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    لعمل آيس كريم للأطفال: أفكار لذيذة بالفاكهة

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف تؤثر العوامل الوراثية على تسبب الاكتئاب؟

    النشر : الثلاثاء 05 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 454 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 337 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 320 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 304 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 304 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 920 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 638 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 15 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 15 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 15 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة