• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أحبّ الطّفل في داخلك

زهراء الجابري / الثلاثاء 07 نيسان 2026 / تربية / 567
شارك الموضوع :

الحبّ هو أقوى المشاعر وجوداً وهو قادر على محو أبشع الذّكريات وأكثرها ألماً، فأحبّ لتحصل على حياة سعيدة

إذا صعب عليك التقرّب من الآخرين، فهذا يعني أنّك تفقد الإِّتصال مع الطّفل في داخلك. ساعده، فهو مقدّس ومتألّم.

من المسائل الّتي نحرص على اكتشافها هي شفاء الطّفل المنتسى في داخلنا، فمهما كان سنّك، هناك طفل في داخلك يحتاج إلى حبّك وقبولك إيّاه. فأنت أيتها المرأة المستقلّة القويّة تملكين طفلة طيّبة في داخلك تحتاج إلى مساعدتك، وأنت أيّها الرّجل الجبّار ففي داخلك ولد بحاجة إلى دفئك وعطفك، هذا الطّفل لم يترك يوماً ذاكرتك.

خلال صغرنا، إقتنعنا بأنّنا نتجنّب قصاص الأهل إذا لم نخفق بأمر ما، فكلّما رغب الطّفل بالحصول على هديّة ما ولم تصله يعتقد أنّه سبب ذلك وأنّه غير صالح لذلك أو حتّى أنّه لا يستحقّه. كلّما كبرنا في السّن، كلّما بدأنا بالتّخلّي عن أقسام من هويّتنا ولكنّ حان الوقت للإعتراف بأنفسنا كوحدة كاملة متكاملة تجمعها عدّة أقسام من هويّتنا، منها السّخيفة، منها الغبيّة، منها الخائف.

أنا أؤمن أنّنا نملك طفلاً وراشدًا في داخلنا، وغالباً ما يسيطر الرّاشد على الطّفل ويقمعه، وهكذا تبدأ حربنا الدّاخليّة ونبدأ بانتقاد أنفسنا، ومن السّهل أن تتحوّل هذه الحرب إلى نمط متكرّر في حياتنا. علينا أن نبدأ بقبول أنفسنا وأَن نخاف على الطّفل والرّاشد في داخلنا أن يتّفقا وأن يعملا معاً، وبالأخصّ، على الطّفل في داخلنا أن يطمئنّ، فهناك من يحميه! على سبيل المثال، إذا كنت تخاف من الكلاب في صغرك، جرّاء تجربة أليمة مثلاً، فاعلم أنّ الطّفل في داخلك قد لا يزال خائفاً منها، فاعمل على حمايته وطمأنته والإهتمام به.

شفاء آلام الماضي

يساعدك العمل مع طفلك الداخلي على شفاء آلام ماضيك، فإذا كانت طفولتك مليئة بالمخاوف والصّراعات ولا تزال تعيشها الآن، فهذا يعني أنّك تعامل الطّفل في داخلك بالطّريقة عينها، لذلك عليك تخطّي حدود أهلك والإتصال بالطّفل في داخلك لمساعدته، طمئنه وعبّر له عن حبّك له ولاحظ كيف ستتغيّر حياتك، فتنتظرك أجمل التّجارب بعد ذلك. إجلس في السّكون واغلق عينيك وتكلّم معه، قد ترى الطّفل في داخلك، قد تشعر به وقد تسمعه.

من أهمّ المشاعر الّتي قد تعترف بها للطّفل في داخلك هي التّعبير عن أسفك لعدم التّكلّم معه لفترة طويلة، إسأله ما الّذي يفرحه، عبّر له أنّك مستعدّ للتّعويض عن سنين الصّمت الّتي مضت، إسأله ما الّذي يخاف منه، وكن مصرّاً، فالإنسان الصّغير في داخلك قد لا يتجاوب معك من المرّة الأولى.

التّواصل مع الطّفل في داخلك

نجد العديد من الكتب والدّورات والمحاضرات الّتي تساعدك على التّواصل مع الطّفل في داخلك، فأنت لست وحدك وهناك من يدعمك، عليك فقط طلب المساعدة.

بإمكانك أيضاً إيجاد صورة قديمة لنفسك، وتأمّل الطّفل الّذي كنته، من ترى؟ أطفلاً سعيداً أو حزيناً؟ إذا وجدت طفلاً خائفاً، إسأله عن سبب خوفه وحاول أن تساعده. حاول أن تجلس خلال هذا العلاج، فإذا كنت واقفاً قد يسهل عليك الهروب في حال أصبحت العمليّة صعبة.

بإمكانك التّواصل مع الطّفل في داخلك من خلال الكتابة أيضاً، وبإمكانك استعمال قلمين بلونين مختلفين وكتابة السّؤال بلون والجواب بلون آخر، هذا تمرين شديد الفعاليّة. بالإضافة إلى الكتابة، بإمكانك الرّسم أيضاً، فكنّا نعشق الرّسم والتّلوين خلال طفولتنا إلى أن جاء معلّمونا وعاقبونا كلّما خرجنا عن حدود الصّورة، إسأل الطّفل في داخلك عن مشاعره حول حدث حصل في حياتك مؤخّراً، ولاحظها من خلال الرّسم.

العب مع الطّفل في داخلك، قم بمشاريع يحبّها، عندما كنت صغيراً، ما كانت هواياتك المفضّلة؟ غالباً ما يمنع الرّاشد في داخلنا الطّفل من المرح واللّعب، فقم أنت بالأمور السّخيفة الّتي كنت تفعلها في صغرك، راقب أطفالاً يلعبون، فستعود بك الذّاكرة إلى طفولتك مما يساعدك على الإهتمام بالطّفل في داخلك.

هل تمّ التّأهيل بك خلال طفولتك؟ هل أسرّ أهلك عندما ولدت؟

هل كنت تشعر أنّه مرغوب بك في صغرك؟ مهما كانت الأجوبة لهذه الأسئلة، رحب بالطّفل في داخلك الآن، أهّل به وافرح لوجوده وقل له أجمل العبارات، قل له ما تمنّيت أن يقوله لك أهلك في صغرك ثمّ راقب النّتائج.

أعط الطّفل في داخلك ما كان يرغبه منذ زمن طويل، فإذا شعر بالفرح والأمان، سيثق بك من جديد.

كلّ ما تعلّمته في صغرك لا يزال محفوراً في عقل الطّفل في داخلك، فمهما كان عمرك، راتبك، ملبسك، سيحبّك من دون أيّة شروط. عامل نفسك بالطّريقة عينها، كن سعيداً أنّك على قيد الحياة وأنّك موجود هنا على الأرض، ولكن إعلم أنّك لن تحبّ نفسك بالفعل قبل أن تتعلّم حبّ الطّفل في داخلك.

علاقتك مع نفسك أبديّة وتعيش إلى الأبد، فأحبّ العائلة الّتي تكمن في داخلك، أحبّ الطّفل والأهل والشّباب ما بين الإثنين. تذكّر أنّك تملك مراهقاً في داخلك أيضاً، رحّب به ساعده وأحبّه كما تفعل مع الطّفل في داخلك.

لا يمكنا حبّ وقبول بعضنا البعض من دون حبّ وقبول الطّفل في داخلنا. خذ يده وأحبّه واخلق له حياة رائعة، ولا تخف، فيستجيب لك الكون وسيتعاون معك، سيساعدك على التّخبّط.

بغضّ النّظر عن نوعيّة الطّفولة الّتي عشتها، فأنت اليوم مسؤول عن حياتك، يمكنك أن تلقي اللّوم على أهلك وماضيك ولكنّ ذلك يحبسك في تفكير الضّحيّة ويمنعك من الوصول إلى الحرّية.

الحبّ هو أقوى المشاعر وجوداً وهو قادر على محو أبشع الذّكريات وأكثرها ألماً، فأحبّ لتحصل على حياة سعيدة، حرّة وقويّة.

من كتاب (القوة في داخلك) لويز هاي
الطفل
التربية
القيم
السلوك
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/
    الحرفية في الثقافة

    الحرفية في الثقافة

    الأحد 08 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    البحث عن الحقيقة.. سلمان المحمدي إنموذجًا

    النشر : الثلاثاء 13 آب 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    من أجل حفنة دنانير!

    النشر : الخميس 22 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    جهاز مبتكر يجدد الأمل لأطفال السكري

    النشر : الأحد 23 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    وماذا عن إشارات قلبك؟

    النشر : الأثنين 04 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قصة عاملات الحياكة في وكالة ناسا للفضاء

    النشر : الأثنين 13 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    التهاب الجيوب الأنفية المزمن قد يؤدي للإصابة بالاكتئاب

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة