تتزايد التحذيرات الطبية من عادة شائعة لدى كثيرين، وهي شرب الشاي بدرجات حرارة مرتفعة جدًا، حيث تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه الممارسة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بـسرطان المريء، أحد أنواع السرطان الخطيرة التي تصيب الجهاز الهضمي.
وتوضح دراسات صادرة عن منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان أن تناول المشروبات الساخنة للغاية بشكل متكرر يمكن أن يسبب تلفًا تدريجيًا في بطانة المريء. هذا التلف قد يؤدي إلى التهابات مزمنة وتغيرات خلوية غير طبيعية، وهي عوامل تمهّد لتطور السرطان مع مرور الوقت.
كما أظهرت دراسة واسعة أُجريت في إيران، حيث يُستهلك الشاي بكثرة، أن الأشخاص الذين يشربون الشاي عند درجات حرارة مرتفعة جدًا يوميًا كانوا أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان مقارنة بمن يتركونه ليبرد قليلًا.
كيف يحدث الضرر؟
عند شرب السوائل الساخنة جدًا، تتعرض أنسجة المريء لحرارة عالية تؤدي إلى حروق دقيقة متكررة. ومع الوقت، يحاول الجسم إصلاح هذا الضرر، لكن التكرار المستمر قد يؤدي إلى أخطاء في تجدد الخلايا، ما يزيد خطر التحول السرطاني.
عوامل أخرى تزيد الخطر:
* التدخين واستهلاك الكحول
* نقص تناول الفواكه والخضروات
* السمنة وارتجاع المريء المزمن
* شرب الشاي بسرعة كبيرة دون تبريد
إرشادات وقائية مهمة
* الانتظار من 3 إلى 5 دقائق قبل شرب الشاي
* تجنب المشروبات التي “تحرق الفم” عند أول رشفة
* استخدام أكواب تسمح بتبريد أسرع
* اعتماد نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة
ويؤكد الأطباء أن الشاي بحد ذاته ليس خطرًا، بل إن له فوائد صحية عديدة، لكن طريقة تناوله هي العامل الحاسم. لذلك، فإن تعديل عادة بسيطة مثل ترك الشاي يبرد قليلًا قد يكون له تأثير كبير على المدى الطويل.
في النهاية، تبقى الوقاية والوعي من أهم الوسائل لتقليل المخاطر الصحية، خاصة عندما يتعلق الأمر بعادات يومية قد تبدو غير ضارة لكنها تحمل تأثيرات خفية.








اضافةتعليق
التعليقات