• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تحقق زواجاً سعيدا.. ورشة تنظمها جمعية المودة

‏زينب كاظم التميمي / الأحد 26 تشرين الاول 2025 / علاقات زوجية / 1258
شارك الموضوع :

الزواج الناجح والسعيد ليس حظًا ولا مصادفة، بل هو ثمرة وعيٍ، وصبرٍ، وتبادل محبةٍ صادقة

الزواج الناجح هو الزواج الذي يحقق السعادة والسعادة لا تتحقق إلا بتعلم المهارات اللازمة لبناء علاقات مثمرة لذا أقامت جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية ورشة ثقافية بعنوان: "كيف تحقق زواجاً سعيداً"، مع الأخصائي النفسي من السعودية ناصر الراشد، في يوم 9 ربيع الثاني 1447 الموافق 2025/10/2.

‏وقد شهدت الورشة حضورًا مميزًا من النساء المتزوجات والمقبلات على الزواج، وسط تفاعل فكري واسع، حيث تناول اللقاء أعمق المفاهيم المتصلة ببناء السعادة الزوجية، وإرساء أسس التفاهم والاستقرار بين الزوجين في ظل المتغيرات المتسارعة للعصر الحديث.

‏قدّم الورشة الدكتور ناصر، المتخصص في العلاقات الأسرية، الذي استهلّ حديثه متمنيًا أن تكون الورشة زادًا معرفيًا للحاضرات، مؤكدًا أن مهنة الإرشاد الأسري ليست حديثة العهد، بل كانت موجودة منذ القدم من خلال تجارب الأجداد وحكمتهم، حيث كانت الأسر الممتدة آنذاك مصدرًا ناضجًا للتجربة والخبرة، مما جعل الصراعات والضغوط أقل حدّة مقارنة بزمننا المعاصر.

‏أشار الدكتور إلى أن التغيرات الاجتماعية والفكرية الراهنة أضعفت الخبرات الحياتية لدى كثير من الأزواج، مما جعلهم في مواقف حرجة تهدد استقرارهم الأسري. ومن هنا أكد أن تثقيف الفرد ليس رفاهية، بل ضرورة وجودية تتطلبها طبيعة العصر. فالأسرة المستقرة تساوي مجتمعًا آمنًا، والأسرة الواعية تساوي وطنًا متينًا.

‏وأثبتت الدراسات أن شخصية الإنسان تتكوّن من داخل أسرته، وأن الأسرة هي الحاضنة الأولى التي تصنع ملامح وعيه واستقراره.

‏تأثير وسائل التواصل الاجتماعي:

‏بيّن الدكتور أن السوشيال ميديا أصبحت من أكثر العوامل تشويشًا في صناعة المفاهيم الأسرية، إذ تأخذ بعض النساء ما يُنشر فيها كحقائق مطلقة دون تمحيص، مما يؤدي إلى قرارات غير ناضجة وسلوكيات تُفضي إلى فشل العلاقة الزوجية.

‏وأشار إلى أن أول خطوات السعادة تبدأ من الوعي بالذات، وأن المرأة الواعية هي التي تعرف متى تعطي، ومتى تتراجع، ومتى توازن بين قلبها وعقلها.

‏تحدث الدكتور ناصر بإسهاب عن عظمة دور المرأة ومسؤوليتها الكبيرة في استقرار الأسرة، موضحًا أن الأمومة ليست مجرد وظيفة، بل رسالة إنسانية مقدسة، وأن بعض النساء وللأسف، تخلّين عن شعور الأمومة الفطري لصالح رغبات زائلة، فتبدّل الحنان المجبول على العطاء إلى انشغال مؤقت لا يورث إلا الندم.

‏وأكد أن وراء كل أسرة مستقرة امرأة ناضجة وواعية، وأن الأبناء المتفوقين هم ثمرة آباء وأمهات أسوياء يحملون في قلوبهم الحب والحكمة.

‏كما ذكر الدكتور أن الزواج ليس حدثًا عابرًا في حياة الإنسان، بل هو أعظم عقد إنساني، وأقدس ميثاق، وصفه الله تعالى بـ الميثاق الغليظ.

‏وأوضح أن الزواج السعيد لا يكون صدفة، بل يحتاج إلى استعداد، وتأمل، وخبرة، وفهم متبادل بين الزوجين. فالزواج الناجح قائم على التفاهم، أما الزواج الناجح والسعيد فهو الذي يجمع بين التفاهم والتواصل الدائم، وتبادل السلوكيات الإيجابية التي تُبقي العلاقة حيّة ودافئة.

‏وبيّن أن الأزواج السعداء غالبًا أكثر توازنًا نفسيًا لأنهم يشبعون حاجاتهم الفطرية التي أودعها الله في الإنسان: الحاجة إلى الحب، والأمان، وتحقيق الذات، والتقدير، والانتماء، والحاجة الجسدية كذلك.

‏كما أنه اشار إلى نقطة محورية عن تحقيق الذات للأب أو الأم وقال إن تحقيق الذات لهم يظهر حين يرون أبناءهم متفوقين في دراستهم، ناضجين في فكرهم، مؤثرين في مجتمعهم، ملتزمين بدينهم، مشبعين بالقيم والثقافة. فذلك هو أسمى ما يمكن أن يحققه الإنسان في رحلة الحياة.

‏أسباب المشاكل الزوجية:

‏أشار الدكتور إلى أن كثيرًا من الخلافات تبدأ من عدم الإيفاء بالوعود الأولى؛ حيث يرفع أحد الطرفين سقف التوقعات في فترة الخطوبة، ثم يتراجع بعد الزواج، فتُصاب العلاقة بخيبة الأمل.

‏واقترح أن يبدأ الزوجان حياتهما بوضوح وصراحة مكتوبة، يضع كلٌّ منهما احتياجاته وتوقعاته وأولوياته على الورق، بدلًا من الانتظار والظنّ. فالحب لا يقرأ الأفكار، بل يُترجمها إلى كلمات صادقة.

‏المسؤوليات وتوزيع الأدوار:

‏ركز الدكتور على أن هناك بعض النساء يتحملن مسؤوليات كثيرة يُفترض أن تكون على عاتق الزوج، بدافع الشعور الداخلي بالرغبة في المسؤولية، غير مدركات أن هذا التحمل المفرط يؤدي في النهاية إلى الانفجار النفسي والإرهاق العاطفي.

‏وأكد أن على المرأة أن تؤدي واجباتها بوعي واتزان، وأن تساند زوجها دون أن تنتزع أدواره أو تتكفل بأعبائه، فلكلٍّ في الحياة مسؤوليته الطبيعية التي تحفظ التوازن الأسري.

‏التنازلات المتكافئة:

‏إن الزواج الناجح هو الذي يكون هدفه واضحًا، معنويًا، روحانيًا، واجتماعيًا، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنازلات متكافئة من الطرفين؛ فلا يُرهق أحدهما الآخر بتنازلات غير منصفة.

‏كما أشار إلى أهمية بقاء شيءٍ من القلق الجميل في العلاقة، لا بمعنى الخوف، بل الإحساس بالمسؤولية، حتى يبقى كل طرف حريصًا على الآخر.

‏لغة الحب والاهتمام:

‏بيّن الدكتور أن بعض النساء لا يحتجن الكثير من الكلمات أو الهدايا، بل وردة تُهدى في الصباح كفيلة بأن تُنعش العلاقة وتجدد دفء المودة.

‏ودعا الأزواج والزوجات إلى تبادل عبارات الثناء والاحترام، وإظهار الصفات الجميلة في بعضهم، فذلك يُعمّق الألفة ويقوّي الروابط.

‏وذكر الدكتور مثالًا عمليًا حين جاءه زوجان يريدان الانفصال، فأعطى لكل منهما ورقة وطلب أن يكتب صفات الطرف الآخر الإيجابية. وبعد أن انتهيا، اكتشف كل منهما أن الآخر يحمل من الجمال والصفات الطيبة ما لم يكن يراه من قبل. فقال لهم:

‏"لا تعتادوا على حياتكم حدّ البلادة، اكسروا النمط، راجعوا أنفسكم، فكل علاقة قابلة للإنعاش إن وُجدت النية والمعرفة."

‏الوعي الذاتي قبل الارتباط:

‏شدد الدكتور على أهمية أن يراجع كل إنسان ذاته قبل الزواج، فيسأل نفسه: ما المهارات التي تنقصني للتعامل مع الطرف الآخر؟، فالعلاقة الزوجية لا تُبنى على النقص، بل على الاكتمال الداخلي والنضج العاطفي.

‏وقال: "عالج نفسك أولًا، ثم ابدأ حياتك. فالبيت السليم لا يُبنى على قلبٍ مكسور."

‏بعض الأزواج يتصرفون بانفعالية حين يشعرون بنقصٍ ما في العلاقة، فيبحثون عن التوازن بطريقة خاطئة. غير أن العلاقة الزوجية لا ينبغي أن تُبنى على مبدأ تبادل المنافع أو أداء الواجبات، بل على الإحسان الذي يسمو فوق الحسابات، وعلى الرحمة التي تُنعش الروح قبل الجسد.

‏فالحياة المشتركة ليست ميدانًا للمطالبة، بل ساحة للعطاء الطوعي والمبادرات الصادقة. أن تُقدّر شريكك، أن تُعينه، أن تُلقي كلمة طيبة تُشبه البلسم على قلبه فذلك من أسمى صور الإحسان، "فالكلمة الطيبة صدقة"، وأكد على اهمية "المعاشرة بالمعروف" فهي عنوان السكن والمودة، و"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" فهذا ميزان العدل الإلهي في أقدس الروابط الإنسانية.

‏واختُتمت الورشة بتأكيد الدكتور ناصر على أن الزواج الناجح والسعيد ليس حظًا ولا مصادفة، بل هو ثمرة وعيٍ، وصبرٍ، وتبادل محبةٍ صادقة.

‏ودعا الحاضرات إلى بناء بيوتٍ عامرة بالمودة والاحترام، وإلى أن يكنّ سفراء وعيٍ في مجتمعاتهن.

‏وفي ختام التقرير، تؤكد جمعية المودة والازدهار استمرارها في تقديم مثل هذه الورش والفعاليات الثقافية التي تُسهم في نشر الوعي الأسري، وتعزيز ثقافة السعادة الزوجية، وبناء مجتمع متماسكٍ، إنسانيٍّ، ومتوازنٍ.

‏فالمعرفة في هذا الميدان ليست رفاهية فكرية، بل هي رسالة حياة تُسهم في صنع الغد الأجمل، وترميم العلاقات، وبناء أجيال تُؤمن أن الحب الواعي هو أرقى أشكال العبادة الإنسانية.

المرأة
الحياة الزوجية
الزواج
السعادة الزوجية
الرجل
جمعية المودة والازدهار النسوية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ثقافة الرضا في زمن الأزمات

    ثقافة الرضا في زمن الأزمات

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة

    الأحد 11 تشرين الاول 2026/
    تمردٌ على زيف الأقنعة: عندما تُحاكمنا الحياة لأننا رفضنا التمثيل

    تمردٌ على زيف الأقنعة: عندما تُحاكمنا الحياة لأننا رفضنا التمثيل

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    السبت 12 ايلول 2026/
    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    السبت 29 آب 2026/
    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    الأثنين 03 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الجيل المهدوي والحاجة إلى التخطيط المسبق

    النشر : الأثنين 22 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    لعبة رقمية بسيطة قد تخفّض خطر الخرف لدى كبار السن بنسبة 25%

    النشر : السبت 14 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    هل أنت مصاب بالنوموفوبيا؟

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    لماذا أصبحنا نعيش في عصر الكآبة وكيف نواجه هذا الوباء؟

    النشر : السبت 30 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الخوف من الموت هل يعتبر من مخافة الله؟

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الإمام العسكري ومنهاج قيادة الأمة

    النشر : الأحد 24 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 322 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 5 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 5 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 5 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة