• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حديث الكساء والنموذج الأمثل للمرأة الصالحة

فاطمة الركابي / الأحد 14 كانون الأول 2025 / حقوق / 884
شارك الموضوع :

لذا سنذكر بعضًا من ملامح شخصية السيدة الزهراء (عليها السلام) التي تحتاجها كل بنت وزوجة

يُعد حديث الكساء مدرسة تربوي متكاملة تصور لنا الأنموذج الأمثل للحياة الأسرية الطيبة والهانئة، تلك التي تبدأ من وجود امرأة صالحة مباركة تُديِّر ذلك الدار، ومن أفضل من السيدة الصديقة الزهراء (عليها السلام) لتكون الإنموذج المتكامل، بلا شك! لا يوجد.

لذا سنذكر بعضًا من ملامح شخصية السيدة الزهراء (عليها السلام) التي تحتاجها كل بنت وزوجة وأم عبر التأمل ببعض فقرات هذا الحديث المبارك لنتعلم منها:

الكهف الآمن للأب والزوج

في بداية الحديث نقرأ: [عَنْ فَاطِمَةَ ٱلزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا ٱلسَّلاَمُ) بِنتِ رَسُول اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: [سَمِعْتُ فَاطِمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبِي رَسُولُ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَعْضِ ٱلأَيَّامِ فَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ، قَالَ: إِنِّي أَجِدُ فِي بَدَنِي ضَعْفاً]، هذه الفقرات تبين إنها (عليها السلام) كانت موطن السكن والسكينة لأبيها (صلى الله عليه وآله)، فهي (عليها السلام) لا سواها كلما ألم به ضعف في بدنه قصدها، كيف لا! وهي من اشتهرت بلقب "أُم أبيها".

وما نتعلمه هنا إن وجود البنت في بيت أبيها وطبيعة علاقتها به من حيث الحنو والعطف والإيواء هي الأصل، وتمتد حتى بعد أن تنتقل إلى بيت الزوجية، بل يُفترض إنها تزداد لا العكس، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى تتوسع وتمتد إلى علاقتها بزوجها، فهي (عليها السلام) كانت كذلك لزوجها علي (عليه السلام) فهو القائل: "ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان‏" (١)، وهذا أول درس تربوي نتعلمه كنساء من السيدة (عليها السلام) إن أردنا أن نصنع أسر تنعم بحياة طيبة مفعمة بالاحتواء.

المنطق الطيب والسلوك الحَسن يثمر سريعًا

في رد السيدة (عليها السلام) على ما ألم بأبيها من ضعف، قالت: [أُعِيذُكَ بِاللهِ يَا أَبَتَاهُ مِنَ ٱلضَّعْفِ]، نلحظ في منطقها أنه كان طيبًا ممزوجًا بذكر الله تعالى والتوجه إليه، ثم كان سلوكها لما طُلب منها بقوله: [يَا فَاطِمَةُ ٱئْتِيْنِي بِالْكِسَاءِ الْيَمَانِي فَغَطِّينِي بِهِ، فَأَتَيتُهُ بِالْكِسَاءِ الْيَمَانِي فَغَطِّيْتُهُ بِهِ وَصِرْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِذَا وَجْهُهُ يَتَلأْلأْ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي لَيْلَةِ تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ]، فهي (عليها السلام) لم تكتفِ بإعطاءه الكساء وتغطيته كما طُلب منها بل بادرت بما هو أكثر: البقاء بقربه، والنظر إليه؛ فزادت بالامتثال لما طُلب منها، فظهر أثره العميق في النبي (صلى الله عليه وآله) وذلك بقولها (عليها السلام): [وَإِذَا وَجْهُهُ يَتَلأْلأْ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي لَيْلَةِ تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ].

وهذا سلوك نفتقده كثيرًا في تعاملاتنا كأبناء مع الآباء، خاصة في فترات ضعفهم ومرضهم، فهم يحتاجون منا هكذا منطق وهكذا تعامل، وهكذا اهتمام وعناية؛ فكما يعبرون اليوم إن الدعم المعنوي والاحتواء النفسي للمريض يرفع من مناعته، فينقله من ضعفه إلى القوة ومن بطئ الشفاء إلى سرعته، وكلما كان هذا الدعم ممن هم بدرجة القرابة الأولى كلما كان نتيجة ذلك أظهر .

ربة البيت وسر حيويته

نقرأ في فقرات هذا الحديث: [فَمَا كَانَتْ إِلاَّ سَاعَةً وَإِذَا بِوَلَدِي الْحَسَنِ قَدْ أَقْبَلَ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ جَدِّي رَسُولِ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِنَّ جَدَّكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ].

ونقرأ: [فَمَا كَانَتْ إِلاَّ سَاعَةً وَإِذَا بِوَلَدِيَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ أَقْبَلَ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا وَلَدِي وَيَا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، فَقَالَ لِي: يَا أُمَّاهُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ جَدِّي رَسُولِ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِنَّ جَدَّكَ وَأَخَاكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ].

وكذلك نقرأ: [فَأَقْبَلَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبْو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي أَشَمُّ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ أَخِي وَٱبْنِ عَمِّي رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ هَا هُوَ مَعَ وَلَدَيْكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ].

من الفوائد الجميلة التي تُستلهم من هذه الفقرات هي أنها تعطينا صورة عن البيت الحي، الذي أفراده في حالة اتصال وتواصل، إذ إن الفقرات تقول: ما أن أقبل الإماميين للدار حتى قصدا أمهما، وما أن أقبل الإمام علي (عليه السلام) حتى بادر بالسلام على السيدة الزهراء (عليها السلام).

وهذا ما بدأت البيوت تفقده شيئاً فشيئاً، فالداخل للدار لا يعلم بمن هو خارج منه، والمقبل إليه غير ملتفت لمن هو فيه، يجتمعون تحت سقف واحد، ولكنهم بعيدين.. متفرقين بقلوبهم عن بعضهم البعض!.

ولعل سر من أسرار هذه الحيوية وهذا التآلف في بيت علي وفاطمة (عليهما السلام) هو في هذه العبائر نفسها، إنه سعة صدر ربة البيت، فلو تأملنا بردود السيدة عند إقبال ولديها ووالدهم، لوجدنا أنها في كل مرة تجيب وكأنها تجيب لأول مرة، وكأنها لم تُسأل هذا السؤال من قبل، فكلما كانت هذه الروحية موجودة في ربة البيت؛ كان كل من حولها مقتبسًا منها، فيغدو متفاعلاً لا منزويًا، متقربًا لا بعيدًا، وهذا سر فاطمي جميل يمكن أن نفتح عبره باب من أبواب السعادة الأسرية في بيوتنا.

——————

(١) البحار، ج ٤٣، ص ١٣٤.

الشيعة
فاطمة الزهراء
الايمان
الدين
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة