• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انس أمر الأهداف وركز على الأنظمة بدلاً منها

ندى نصر / الثلاثاء 03 آذار 2026 / تطوير / 457
شارك الموضوع :

إذا تجاهلت تماما أهدافك وركزت فقط على نظامك، فهل ستتمكن من تحقيق النجاح؟

تذهب الحكمة الشائعة إلى أن الطريقة المثلى لتحقيق ما تريده في الحياة والوصول إلى هيئة بدنية أفضل، أو بناء شركة ناجحة، أو الاسترخاء أكثر والقلق أقل أو قضاء وقت أكبر مع الأصدقاء والعائلة، هو وضع أهداف محددة قابلة للتنفيذ، فكل عادة عبارة عن هدف يجب الوصول إليه، مثلا تحديد أهدافًا للتقديرات الدراسية التي تريد أريد الحصول عليها، وللأوزان التي تريد أن ترفعها في صالة التدريبات البدنية، وللأرباح التي تريد أن تجنيها في شركتك، وتنجح في قليل من هذه الأهداف، وتفشل في الكثير منها، وفي النهاية تبدأ في إدراك أن نتائجك لم تكن مرتبطة كثيرا بالأهداف التي تحددها، بقدر ما كانت مرتبطة عن كتب بالأنظمة التي كنت أتبعها.

ما الفارق بين الأنظمة والأهداف؟

تعلم هذا التمييز من سكوت أدامز، رسام الصور الهزلية ومبتكر شخصية دلبرت الكارتونية، إن الأهداف معنية بالنتائج التي تريد تحقيقها، أما الأنظمة فهي معنية بالعمليات التي تؤدي إلى تحقيق تلك النتائج، فإذا كنت مدربا، ربما يكون هدفك هو الفوز ببطولة، أما نظامك فهو الطريقة التي تستقدم بها اللاعبين، وتدير المدربين المساعدين وتباشر بها عملية التدريب، وإذا كنت رائد أعمال، ربما يكون هدفك بناء شركة تساوي ملايين الدولارات، أما نظامك فهو الكيفية التي تختبر بها أفكار المنتجات، وتعين بها الموظفين، وتجري بها حملات التسويق، وإذا كنت موسيقيا، ربما يكون هدفك أن تعزف مقطوعة جديدة، أما نظامك فهو عدد المرات التي تتدرب فيها، وكيف تقسم المقاييس الموسيقية الصعبة وتتعامل معها، وطريقتك في تلقي الملاحظات من مدربك.

والآن يأتي السؤال المهم: إذا تجاهلت تماما أهدافك وركزت فقط على نظامك، فهل ستتمكن من تحقيق النجاح؟

على سبيل المثال، إذا كنت مدرب كرة سلة وتجاهلت هدفك المتمثل في الفوز ببطولة وركزت فقط على ما يفعله فريقك في التدريب كل يوم، فهل رغم هذا ستحقق النتائج، أعتقد أنك ستستطيع ذلك، فإن هدف أي رياضة هو الانتهاء بأفضل عدد ممكن من النقاط لكن سيكون من السخف قضاء المباراة كلها وأنت تحدق في لوحة تسجيل النتائج، فالطريقة الوحيدة التي تفوز بها هي أن تتحسن كل يوم، وبحسب كلمات بيل والش، الفائز ببطولة السوبر في ثلاث مرات فإن: النتيجة النهائية ستتحقق من تلقاء نفسها والأمر عينه ينطبق على مناحي الحياة الأخرى، فإذا كنت تريد الحصول على نتائج أفضل، انس أمر تحديد الأهداف، وركز على نظامك بدلا منها، ولكن ما الذي يعنيه الكاتب بهذا: هل الأهداف عديمة الفائدة تماما؟

بالطبع لا، فالأهداف مفيدة في تحديد الاتجاه، غير أن الأنظمة هي أفضل ما يحقق التقدم، ويظهر عدد من المشكلات حين تقضي وقتا أكثر مما ينبغي في التفكير بشأن النتائج ووقتا أقل مما ينبغي في تصميم أنظمتك.

المشكلة الأولى: الرابحون والخاسرون لهم الأهداف عينها

تعد عملية تحديد الأهداف تجسيدا لعملية الانحياز إلى البقاء، فنحن نركز على الأشخاص الذين ربحوا، الذين كتب لهم البقاء، ونفترض مخطئين أن الأهداف الطموحة هي التي أدت إلى نجاحهم، بينما نتغافل عن الأشخاص الذين كان لهم الأهداف عينها لكنهم لم ينجحوا، فكل رياضي أولمبي يريد الفوز بميدالية ذهبية، وكل مرشح للوظيفة يريد الفوز بها وبما أن الناجحين وغير الناجحين يتقاسمون الأهداف عينها، فلا يمكن أن يكون الهدف هو ما يحدث الفارق بين الرابحين والخاسرين، فالهدف موجود على الدوام، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق نتيجة مختلفة إلا حين يطبقوا نظاما من التحسينات الصغيرة المتواصلة.

المشكلة الثانية: تحقيق الهدف ما هو إلا تغير لحظي

تخيل أن لديك غرفة تضرب بها الفوضى وأنك وضعت لنفسك هدفًا يتمثل في تنظيفها وتنظيمها، إذا استجمعت طاقتك لتأدية هذه المهمة فستكون لديك غرفة نظيفة، للوقت الحالي وحسب، لكن إذا واصلت العادات المهملة القذرة نفسها التي أدت بالغرفة إلى حالة الفوضى في المقام الأول، فسريعا ما ستجد نفسك أمام كومة جديدة من الفوضى وتأمل في الحصول على دفعة جديدة من التحفيز، ستظل تطارد النتيجة عينها لأنك لم تقم بتغيير النظام الكامن وراءها، لقد عالجت العرض من دون أن تعالج المرض، فتحقيق الهدف لا يغير حياتك إلا لحظيا، وهذه هي السمة المناقضة للبديهة في ما يتعلق بعملية التحسين.

المشكلة الثالثة: الأهداف تحد من سعادتك

إن الافتراض الضمني الكامن وراء أي هدف هو التالي: «بمجرد أن أحقق هدفي، سأكون سعيدا»، والمشكلة المتعلقة بعقلية التركيز على الأهداف أولا هي أنك ستواصل تأجيل الشعور بالسعادة حتى تحقق الهدف المرحلي التالي، وعلاوة على ذلك، تخلق الأهداف صراعا من نوعية «إما أو»: فإما أن تحقق أهدافك ومن ثم تكون ناجحا، أو تفشل وتصير محبطاً، فأنت تحبس نفسك عقليا في نسخة ضيقة من السعادة، وهذا أمر مضلل، ومن غير المرجح أن يتوافق مسارك الفعلي في الحياة مع الرحلة التي تضعها في عقلك عند البدء، وليس من المنطقي أن تقصر رضاءك على سيناريو وحيد بينما توجد مسارات عدة تفضي إلى النجاح.

المشكلة الرابعة: الأهداف تتعارض مع التقدم طويل الأمد

وأخيرا، يمكن للعقلية التي تركز على الأهداف أن تتسبب في تأثير «اليويو»، يتدرب الكثير من العدائين لشهور، لكن بمجرد عبورهم خط النهاية يتوقفون عن التدريب فالسباق لم يعد موجودًا كي يحفزهم.

لذلك بكل بساطة إذا كنت تواجه صعوبة في تغيير عاداتك، فاعلم أن المشكلة ليست فيك، بل المشكلة في النظام الذي تتبعه ولا تكرر العادات السيئة نفسها مرارا وتكرارا لأنك لا تريد التغيير، وإنما لأنك تتبع نظاما خاطئا في التغيير فأنت لا ترتقي إلى مستوى أهدافك، وإنما تهبط إلى مستوى أنظمتك .

من كتاب العادات الذرية ، تأليف جيمس كلير
النجاح
الوعي
التفكير
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    الأربعاء 08 تموز 2026/
    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    الخميس 02 تموز 2026/
    عاشوراء.. دروس وعبر

    عاشوراء.. دروس وعبر

    الثلاثاء 16 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة