• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انس أمر الأهداف وركز على الأنظمة بدلاً منها

ندى نصر / الثلاثاء 03 آذار 2026 / تطوير / 586
شارك الموضوع :

إذا تجاهلت تماما أهدافك وركزت فقط على نظامك، فهل ستتمكن من تحقيق النجاح؟

تذهب الحكمة الشائعة إلى أن الطريقة المثلى لتحقيق ما تريده في الحياة والوصول إلى هيئة بدنية أفضل، أو بناء شركة ناجحة، أو الاسترخاء أكثر والقلق أقل أو قضاء وقت أكبر مع الأصدقاء والعائلة، هو وضع أهداف محددة قابلة للتنفيذ، فكل عادة عبارة عن هدف يجب الوصول إليه، مثلا تحديد أهدافًا للتقديرات الدراسية التي تريد أريد الحصول عليها، وللأوزان التي تريد أن ترفعها في صالة التدريبات البدنية، وللأرباح التي تريد أن تجنيها في شركتك، وتنجح في قليل من هذه الأهداف، وتفشل في الكثير منها، وفي النهاية تبدأ في إدراك أن نتائجك لم تكن مرتبطة كثيرا بالأهداف التي تحددها، بقدر ما كانت مرتبطة عن كتب بالأنظمة التي كنت أتبعها.

ما الفارق بين الأنظمة والأهداف؟

تعلم هذا التمييز من سكوت أدامز، رسام الصور الهزلية ومبتكر شخصية دلبرت الكارتونية، إن الأهداف معنية بالنتائج التي تريد تحقيقها، أما الأنظمة فهي معنية بالعمليات التي تؤدي إلى تحقيق تلك النتائج، فإذا كنت مدربا، ربما يكون هدفك هو الفوز ببطولة، أما نظامك فهو الطريقة التي تستقدم بها اللاعبين، وتدير المدربين المساعدين وتباشر بها عملية التدريب، وإذا كنت رائد أعمال، ربما يكون هدفك بناء شركة تساوي ملايين الدولارات، أما نظامك فهو الكيفية التي تختبر بها أفكار المنتجات، وتعين بها الموظفين، وتجري بها حملات التسويق، وإذا كنت موسيقيا، ربما يكون هدفك أن تعزف مقطوعة جديدة، أما نظامك فهو عدد المرات التي تتدرب فيها، وكيف تقسم المقاييس الموسيقية الصعبة وتتعامل معها، وطريقتك في تلقي الملاحظات من مدربك.

والآن يأتي السؤال المهم: إذا تجاهلت تماما أهدافك وركزت فقط على نظامك، فهل ستتمكن من تحقيق النجاح؟

على سبيل المثال، إذا كنت مدرب كرة سلة وتجاهلت هدفك المتمثل في الفوز ببطولة وركزت فقط على ما يفعله فريقك في التدريب كل يوم، فهل رغم هذا ستحقق النتائج، أعتقد أنك ستستطيع ذلك، فإن هدف أي رياضة هو الانتهاء بأفضل عدد ممكن من النقاط لكن سيكون من السخف قضاء المباراة كلها وأنت تحدق في لوحة تسجيل النتائج، فالطريقة الوحيدة التي تفوز بها هي أن تتحسن كل يوم، وبحسب كلمات بيل والش، الفائز ببطولة السوبر في ثلاث مرات فإن: النتيجة النهائية ستتحقق من تلقاء نفسها والأمر عينه ينطبق على مناحي الحياة الأخرى، فإذا كنت تريد الحصول على نتائج أفضل، انس أمر تحديد الأهداف، وركز على نظامك بدلا منها، ولكن ما الذي يعنيه الكاتب بهذا: هل الأهداف عديمة الفائدة تماما؟

بالطبع لا، فالأهداف مفيدة في تحديد الاتجاه، غير أن الأنظمة هي أفضل ما يحقق التقدم، ويظهر عدد من المشكلات حين تقضي وقتا أكثر مما ينبغي في التفكير بشأن النتائج ووقتا أقل مما ينبغي في تصميم أنظمتك.

المشكلة الأولى: الرابحون والخاسرون لهم الأهداف عينها

تعد عملية تحديد الأهداف تجسيدا لعملية الانحياز إلى البقاء، فنحن نركز على الأشخاص الذين ربحوا، الذين كتب لهم البقاء، ونفترض مخطئين أن الأهداف الطموحة هي التي أدت إلى نجاحهم، بينما نتغافل عن الأشخاص الذين كان لهم الأهداف عينها لكنهم لم ينجحوا، فكل رياضي أولمبي يريد الفوز بميدالية ذهبية، وكل مرشح للوظيفة يريد الفوز بها وبما أن الناجحين وغير الناجحين يتقاسمون الأهداف عينها، فلا يمكن أن يكون الهدف هو ما يحدث الفارق بين الرابحين والخاسرين، فالهدف موجود على الدوام، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق نتيجة مختلفة إلا حين يطبقوا نظاما من التحسينات الصغيرة المتواصلة.

المشكلة الثانية: تحقيق الهدف ما هو إلا تغير لحظي

تخيل أن لديك غرفة تضرب بها الفوضى وأنك وضعت لنفسك هدفًا يتمثل في تنظيفها وتنظيمها، إذا استجمعت طاقتك لتأدية هذه المهمة فستكون لديك غرفة نظيفة، للوقت الحالي وحسب، لكن إذا واصلت العادات المهملة القذرة نفسها التي أدت بالغرفة إلى حالة الفوضى في المقام الأول، فسريعا ما ستجد نفسك أمام كومة جديدة من الفوضى وتأمل في الحصول على دفعة جديدة من التحفيز، ستظل تطارد النتيجة عينها لأنك لم تقم بتغيير النظام الكامن وراءها، لقد عالجت العرض من دون أن تعالج المرض، فتحقيق الهدف لا يغير حياتك إلا لحظيا، وهذه هي السمة المناقضة للبديهة في ما يتعلق بعملية التحسين.

المشكلة الثالثة: الأهداف تحد من سعادتك

إن الافتراض الضمني الكامن وراء أي هدف هو التالي: «بمجرد أن أحقق هدفي، سأكون سعيدا»، والمشكلة المتعلقة بعقلية التركيز على الأهداف أولا هي أنك ستواصل تأجيل الشعور بالسعادة حتى تحقق الهدف المرحلي التالي، وعلاوة على ذلك، تخلق الأهداف صراعا من نوعية «إما أو»: فإما أن تحقق أهدافك ومن ثم تكون ناجحا، أو تفشل وتصير محبطاً، فأنت تحبس نفسك عقليا في نسخة ضيقة من السعادة، وهذا أمر مضلل، ومن غير المرجح أن يتوافق مسارك الفعلي في الحياة مع الرحلة التي تضعها في عقلك عند البدء، وليس من المنطقي أن تقصر رضاءك على سيناريو وحيد بينما توجد مسارات عدة تفضي إلى النجاح.

المشكلة الرابعة: الأهداف تتعارض مع التقدم طويل الأمد

وأخيرا، يمكن للعقلية التي تركز على الأهداف أن تتسبب في تأثير «اليويو»، يتدرب الكثير من العدائين لشهور، لكن بمجرد عبورهم خط النهاية يتوقفون عن التدريب فالسباق لم يعد موجودًا كي يحفزهم.

لذلك بكل بساطة إذا كنت تواجه صعوبة في تغيير عاداتك، فاعلم أن المشكلة ليست فيك، بل المشكلة في النظام الذي تتبعه ولا تكرر العادات السيئة نفسها مرارا وتكرارا لأنك لا تريد التغيير، وإنما لأنك تتبع نظاما خاطئا في التغيير فأنت لا ترتقي إلى مستوى أهدافك، وإنما تهبط إلى مستوى أنظمتك .

من كتاب العادات الذرية ، تأليف جيمس كلير
النجاح
الوعي
التفكير
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة