• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الخجل المرضي والحياء الفطري: دليل المربين لبناء طفل واثق

ندى نصر / الثلاثاء 09 حزيران 2026 / تربية / 579
شارك الموضوع :

الطفل الخجول لديه حالة عاطفية وانفعالية معقدة تنطوي على الشعور بالنقص

من أثمن الهدايا التي يمكن أن يقدمها الوالدان والمربون للطفل هي بناء شخصية قوية، متزنة، وقادرة على مواجهة العالم بثقة، ومع ذلك يقف "الخجل" عائقاً خفياً في طريق نمو الكثير من الأطفال، حيث يكبل طاقاتهم ويحرمهم من متعة التفاعل الاجتماعي، ولكي نضع أيدينا على الحل، لا بد أولاً من فك الاشتباك بين مفهومين يخلط بينهما الكثيرون: "الخجل المرضي" الذي ينبع من الشعور بالنقص والتردد والاعتمادية المطلقة على الوالدين، وبين "الحياء الفطري" الذي يُعد تاجاً من الفضيلة والأدب الإسلامي الرفيع.

فلو نظرنا الى مفهوم الخجل كما يطرحه عدنان بن سلمان الدريويش المستشار الأسري والمشرف التربوي في كتاب أولادنا وبناء القيم أن الطفل الخجول لديه حالة عاطفية وانفعالية معقدة تنطوي على الشعور بالنقص، وهو طفل متردد في قراراته منعزلا عن الناس، وسلوكه يتسم بالجمود والخمول، وينمو محدود الخبرة لا يستطيع التكيف مع الآخرين، يعتمد اعتمادًا كاملاً على والديه ويلتصق بهم لا يعرف كيف يواجه الحياة منفردا ويظهر ذلك بوضوح عند التحاقه بالمدرسة.

أما الحياء فهو التزام الطفل بمنهاج الفضيلة وآداب الإسلام فليس من الخجل في شيء أن يتعود الطفل منذ نشأته على الاستحياء من اقتراف المنكر وارتكاب المعصية، أو أن يتعود الولد على توقير الكبير وغض البصر عن المحرمات والعلاج يكمن في :

1 -  مدح سلوكياته الإيجابية الاجتماعية كمساعدته لأحد أخوته، أو اللعب معهم، أو حين يبدأ في الحديث مع الآخرين.

2-  تدريب الطفل على الحديث أمام الناس وتشجيعه وتعليمه كيف يثق بنفسه من خلال التحدث عنه أمام الآخرين بفخر وإعزاز، وتركه يتصرف في شؤونه بطريقته دون أن تملي عليه ما يجب أن يفعل .

3-  عدم التدخل للدفاع عنه في المواقف الخلافية بينه وبين أخوته، بل تركه يتصرف من تلقاء نفسه، حتى لو تعرض إلى الضرب، والحالة الوحيدة التي يمكنك التدخل فيها إذا كان هناك خطر ما يتعرض له أحد المتشاجرين.

4 -  تشجيعه على ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة مع بعض أصدقائه أو أقاربه، فهذا يمنحه لياقة بدنية، فيزداد ثقة بنفسه .

5 -  محاولة تمثيل الأدوار في البيت مع جميع الأولاد كلعبة الضيوف، كل له دور، ومن خلال هذه اللعبة يمكن أن يتعلم الطفل كيف يحسن التصرف سواء كان ضيفًا أو مضيفًا.

كذلك عدم إجبار الطفل على الحديث مع الآخرين أو الاندماج معهم إذا كان لا يرغب في ذلك، ومنحه وقتاً حتى يرتاح لهم، حتى لا تكون عكسية على نفسيته، وإلحاقه بروضة للأطفال أو ناد، وهذا سيطور مهاراته الاجتماعية، مع الصبر عليه إذا حاول التمنع في البداية، بالاضافة إلى مناقشة الطفل عن الأحداث التي ستكون قبل حصولها، كأن يُخبر عمن سيكون حاضراً، وماذا سيحدث، ومساعدته على التركيز على الجانب الإيجابي للموقف، والحوار معه عن ما يريد فعله عندما يصل الضيف مثلا، والمبادرة إلى حل الخلافات الأسرية إن كانت موجودة ومحاولة تعايش الوالدين في سلام، لتوفير مناخ أسري، ينعم بالثقة والمحبة والاستقرار، والابتعاد نهائياً عن العبارات السلبية التي تدمر شخصيته كقولك له: يا خجول، يا بليد يا كسول، انظر إلى أصدقائك، الناس لا يحبونك لأنك خجول، كن رجلاً، كن مثل فلان .....

بينما بدلا من ذلك يمكنك أن تقول له: عمك سيزورنا اليوم، ما رأيك أن تستقبله أنت، وترحب به، وتدخله البيت، أرى أنك أهل لذلك، ومن هنا يتبين لنا أن علاج خجل الأطفال ليس وصفة سحرية تُطبق بين ليلة وضحاها، بل هو رحلة تربوية طويلة قوامها الصبر، والتفهم، والدعم الذكي فإن الكلمات التي نلقيها في مسامع أطفالنا هي التي تشكل واقعهم فإما أن تكون معول هدم يكرس الخجل والانعزال، أو تكون طاقة أمل تدفعهم نحو القيادة والتميز ​من خلال توفير بيئة أسرية مستقرة وخالية من الخلافات، والابتعاد عن العبارات السلبية المقارِنة، ومنح الطفل مساحته الخاصة للتعبير والتصرف، فإننا لا نعالجه من الخجل الفراغي فحسب، بل نغرس في نفسه حياءً جميلاً وثقة بالغة تجعله قادراً على مواجهة الحياة منفرداً بكل شجاعة واقتدار.

من كتاب أولادنا وبناء القيم، تأليف عدنان بن سلمان الدريويش.
الطفل
التربية
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة