أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل ثلاث وفيات وثلاث إصابات يُشتبه بارتباطها بفيروس هانتا على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، فيما يتلقى أحد المصابين العلاج في وحدة العناية المركزة بأحد مستشفيات جنوب أفريقيا. وتعمل المنظمة بالتنسيق مع السلطات الصحية على إجلاء ركاب آخرين ظهرت عليهم أعراض المرض.
وبحسب تقارير إعلامية، وقع التفشي على متن سفينة “إم في هونديوس” التابعة لشركة “أوشنوايد إكسبديشنز”، خلال رحلة بحرية انطلقت من الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر.
فيروس هانتا ليس جديدًا، إذ يوجد في مناطق مختلفة حول العالم، وقد سُمي نسبة إلى نهر هانتان في شبه الجزيرة الكورية، حيث سُجلت إصابات واسعة بين الجنود خلال الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي. وتتنوع سلالاته من حيث الانتشار الجغرافي وشدة الأعراض ونسب الوفيات.
ينتقل الفيروس أساسًا من القوارض المصابة إلى الإنسان، عبر استنشاق جزيئات ملوثة من البول أو البراز أو اللعاب، أو من خلال ملامسة مواد ملوثة، خصوصًا في الأماكن المغلقة أو البيئات الريفية. ونادرًا ما يحدث انتقال بين البشر.
تتراوح فترة الحضانة عادة بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وقد تظهر الأعراض في البداية بشكل يشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات. وفي بعض الحالات، قد تتطور الإصابة إلى مضاعفات خطيرة، مثل متلازمة هانتا الرئوية أو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، والتي قد تؤدي إلى فشل تنفسي أو كلوي.
وتشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية الأمريكية إلى أن معدل الوفيات في الحالات التي تتطور إلى مضاعفات تنفسية قد يصل إلى نحو 38%. ومع ذلك، تبقى الإصابات نادرة نسبيًا على مستوى العالم.
من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس بين البشر منخفض، مشددة على عدم وجود مبرر للذعر أو فرض قيود على السفر، إذ ترتبط معظم الإصابات بالتعرض المباشر للقوارض المصابة، وليس بالانتقال بين الأشخاص.








اضافةتعليق
التعليقات