• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور الأخلاق الفاضلة في تثبيت دعائم الحق

ندى نصر / السبت 14 شباط 2026 / تربية / 723
شارك الموضوع :

الإسلام يأمرنا بمراعاة الأخلاق مع المسلمين وغيرهم لأنها سبب لتعايش المجتمع

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا).

إن الأخلاق الفاضلة لها دور كبير في إرساء التعايش في صفوف المجتمع، لأنها قيمة إنسانية وفطرية يدركها كل إنسان، يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، وإما نظير لك في الخلق»، لذا فيمكننا أن نتخذ من الآيات القرآنية وكلام الرسول وأهل البيت نموذجاً وقاعدة للانطلاق العملي في المجتمع، حيث أكدوا على الأهمية الكبيرة للأخلاق، لأن ترك القواعد الأخلاقية سواء كانت فردية أم اجتماعية يخلق المشاكل في المجتمع في معظم الأحيان.

وهذه بدورها تؤدي إلى حالة عدم التعايش في صفوف المجتمع، فالإسلام يأمرنا بمراعاة الأخلاق مع المسلمين وغيرهم لأنها سبب لتعايش المجتمع، ناهيك عن تأثير القيم الإسلامية على غير المسلمين، فإذا كانت هناك قيمة سامية ولا يعرضها من يحملها بشكل صحيح في سلوكه، فهذا سوف يؤثر سلباً على الناس، لأن الناس عادة لا ينظرون إلى هذه القيمة، وإنما ينظرون لحاملها، فأسلوبه وتصرفه السيئ قد يكون حاجزاً ومانعاً لتقبل الناس لتلك القيمة التي يحملها، لذا فحينما نلتقي إنساناً ذا أخلاق عالية ورفيعة فإننا نشعر أن قلوبنا تميل إليه، فنفتح قلوبنا له ونستمع لكلامه، وأما إذا كانت أخلاقه سيئة سنشعر أن قلوبنا تنفر منه، وإذا حدث ذلك فإن القلوب تغلق أبوبها عادة عن السماع والتأمل في الكلام الذي يتفوه به ويصدر منه.

وإذا كانت هناك طائفة من المجتمع ترى أنها على حق والآخرين على خطأ، فإن انتهاجها أسلوب التشدد والكلام العنيف وعدم مراعاة المجتمع قد يصل بها إلى حد تسقيط المجتمع وحينئذ تفقد تأثيرها، وينشأ حاجز نفسي بينها وبين المجتمع، فإذا كنا نتصور أننا فقط على حق والآخرين ليسوا كذلك، وأردنا أن نوصل ذلك الحق لهم فلا يصح أن يتم ذلك بطريقة التشدد والشتم والسب وأمثال ذلك، وإنما ينبغي أن نتحلى بالأخلاق الفاضلة، وعن طريقها تنفذ إلى قلوب الناس، فلو راعت جميع طوائف المجتمع الإسلامي هذه المسألة لحدثت حالة من الوئام والانسجام في المجتمع كله، إذ تؤدي إلى التعايش الإيجابي بين جميع الشرائح المجتمعية.

حسن الخلق في التاريخ الاسلامي

لو راجعنا تاريخ الإسلام فسوف نلاحظ أن الأخلاق هي من الأسباب المهمة التي أدت لنشر الإسلام بين الناس، فقد كان رسول الله يحمل أخلاقاً عالية، حيث تمكن من غرسها في نفوس الكثير من أصحابه، بل سرت في جموع المسلمين، فحينما كانوا يذهبون إلى منطقة للتبليغ أو الفتح كانت تستقبلهم الشعوب استقبالاً كبيراً، وكان ذلك يساعد في انتصار المسلمين، لأنهم تعلموا ذلك من رسول الله، الذي علمهم مضامين الآيات القرآنية الدالة على حسن الأخلاق.

لذلك كانوا ينفذون إلى قلوب مختلف الشعوب، وعندما كانت الشعوب الأخرى تلاحظ أخلاق المسلمين العالية كانوا يفتحون صدورهم وقلوبهم لهم، وقد أدى هذا الأمر إلى دخولهم في الإسلام، ولو راجعنا تأريخ بعض الدول الإسلامية الكبرى في العصر الراهن كاندونيسيا، لوجدنا أن الفتح الإسلامي لم يصل إليها، ولم يصل إليها الإسلام عن طريق الجيوش الإسلامية، فقد كانت مجموعة جزر متناثرة تبلغ أكثر من عشرة آلاف جزيرة، ويبلغ مجموع المسلمين في تلك الجزر الآن تقريباً (۲۰۰) مليون مسلماً، والسبب في إسلامهم كما يقول بعض المؤرخين هو ذهاب بعض المسلمين إلى تلك الجزر للتجارة، أو الاستيطان أو لأي سبب آخر، وقد تعامل المسلمون مع سكان تلك الجزر بالأخلاق الحسنة والتعامل الإنساني، وليس بالطريقة الاستعلائية، بل كانوا يتعاملون معهم تعاملاً إنسانياً إسلامياً، مما سبب تقريب الإسلام لهم، وإدخاله في قلوبهم لذا تحولوا إلى مسلمين.

فكيف إذا كان المسلمون في مدينة واحدة، أو دولة واحدة، ينبغي أن يكون تعامل بعضهم مع البعض الآخر وفق الأخلاق الإسلامية المنصوص عليها لأن القرآن الكريم أمرنا بذلك، وذكرها الرسول الأكرم وأهل البيت وطبقوها فإن الله عز وجل يخاطب رسوله فيقول له: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}.

وقد أكد الله سبحانه وتعالى ضرورة اللين والأخلاق في التعامل البشري، ويقول الله عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، لأن الحكمة تقتضي وضع الشيء في موضعه، فعلى الإنسان أن يلاحظ هل أن هذا الزمان والمكان والموقف مناسب للكلام الذي ينوي قوله أم لا فإذا وجده مناسباً أطلق كلامه أو تصرفه الحكيم، فحينما يبدأ الإنسان بالكلام فينبغي أن لا يكون كلامه خشناً ولا يستعمل الشدة، وإنما يستعمل الموعظة الحسنة، وعليه أن يلبس الكلام بلباس صحيح وجميل، وقد تحدث مناقشة الأمر فليكن بالحسنى.

من كتاب بحوث اخلاقية ، تأليف السيد جعفر الحسيني الشيرازي


الاخلاق
اهل البيت
القيم
المجتمع
السلوك
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة