• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور الأخلاق الفاضلة في تثبيت دعائم الحق

ندى نصر / السبت 14 شباط 2026 / تربية / 640
شارك الموضوع :

الإسلام يأمرنا بمراعاة الأخلاق مع المسلمين وغيرهم لأنها سبب لتعايش المجتمع

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا).

إن الأخلاق الفاضلة لها دور كبير في إرساء التعايش في صفوف المجتمع، لأنها قيمة إنسانية وفطرية يدركها كل إنسان، يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، وإما نظير لك في الخلق»، لذا فيمكننا أن نتخذ من الآيات القرآنية وكلام الرسول وأهل البيت نموذجاً وقاعدة للانطلاق العملي في المجتمع، حيث أكدوا على الأهمية الكبيرة للأخلاق، لأن ترك القواعد الأخلاقية سواء كانت فردية أم اجتماعية يخلق المشاكل في المجتمع في معظم الأحيان.

وهذه بدورها تؤدي إلى حالة عدم التعايش في صفوف المجتمع، فالإسلام يأمرنا بمراعاة الأخلاق مع المسلمين وغيرهم لأنها سبب لتعايش المجتمع، ناهيك عن تأثير القيم الإسلامية على غير المسلمين، فإذا كانت هناك قيمة سامية ولا يعرضها من يحملها بشكل صحيح في سلوكه، فهذا سوف يؤثر سلباً على الناس، لأن الناس عادة لا ينظرون إلى هذه القيمة، وإنما ينظرون لحاملها، فأسلوبه وتصرفه السيئ قد يكون حاجزاً ومانعاً لتقبل الناس لتلك القيمة التي يحملها، لذا فحينما نلتقي إنساناً ذا أخلاق عالية ورفيعة فإننا نشعر أن قلوبنا تميل إليه، فنفتح قلوبنا له ونستمع لكلامه، وأما إذا كانت أخلاقه سيئة سنشعر أن قلوبنا تنفر منه، وإذا حدث ذلك فإن القلوب تغلق أبوبها عادة عن السماع والتأمل في الكلام الذي يتفوه به ويصدر منه.

وإذا كانت هناك طائفة من المجتمع ترى أنها على حق والآخرين على خطأ، فإن انتهاجها أسلوب التشدد والكلام العنيف وعدم مراعاة المجتمع قد يصل بها إلى حد تسقيط المجتمع وحينئذ تفقد تأثيرها، وينشأ حاجز نفسي بينها وبين المجتمع، فإذا كنا نتصور أننا فقط على حق والآخرين ليسوا كذلك، وأردنا أن نوصل ذلك الحق لهم فلا يصح أن يتم ذلك بطريقة التشدد والشتم والسب وأمثال ذلك، وإنما ينبغي أن نتحلى بالأخلاق الفاضلة، وعن طريقها تنفذ إلى قلوب الناس، فلو راعت جميع طوائف المجتمع الإسلامي هذه المسألة لحدثت حالة من الوئام والانسجام في المجتمع كله، إذ تؤدي إلى التعايش الإيجابي بين جميع الشرائح المجتمعية.

حسن الخلق في التاريخ الاسلامي

لو راجعنا تاريخ الإسلام فسوف نلاحظ أن الأخلاق هي من الأسباب المهمة التي أدت لنشر الإسلام بين الناس، فقد كان رسول الله يحمل أخلاقاً عالية، حيث تمكن من غرسها في نفوس الكثير من أصحابه، بل سرت في جموع المسلمين، فحينما كانوا يذهبون إلى منطقة للتبليغ أو الفتح كانت تستقبلهم الشعوب استقبالاً كبيراً، وكان ذلك يساعد في انتصار المسلمين، لأنهم تعلموا ذلك من رسول الله، الذي علمهم مضامين الآيات القرآنية الدالة على حسن الأخلاق.

لذلك كانوا ينفذون إلى قلوب مختلف الشعوب، وعندما كانت الشعوب الأخرى تلاحظ أخلاق المسلمين العالية كانوا يفتحون صدورهم وقلوبهم لهم، وقد أدى هذا الأمر إلى دخولهم في الإسلام، ولو راجعنا تأريخ بعض الدول الإسلامية الكبرى في العصر الراهن كاندونيسيا، لوجدنا أن الفتح الإسلامي لم يصل إليها، ولم يصل إليها الإسلام عن طريق الجيوش الإسلامية، فقد كانت مجموعة جزر متناثرة تبلغ أكثر من عشرة آلاف جزيرة، ويبلغ مجموع المسلمين في تلك الجزر الآن تقريباً (۲۰۰) مليون مسلماً، والسبب في إسلامهم كما يقول بعض المؤرخين هو ذهاب بعض المسلمين إلى تلك الجزر للتجارة، أو الاستيطان أو لأي سبب آخر، وقد تعامل المسلمون مع سكان تلك الجزر بالأخلاق الحسنة والتعامل الإنساني، وليس بالطريقة الاستعلائية، بل كانوا يتعاملون معهم تعاملاً إنسانياً إسلامياً، مما سبب تقريب الإسلام لهم، وإدخاله في قلوبهم لذا تحولوا إلى مسلمين.

فكيف إذا كان المسلمون في مدينة واحدة، أو دولة واحدة، ينبغي أن يكون تعامل بعضهم مع البعض الآخر وفق الأخلاق الإسلامية المنصوص عليها لأن القرآن الكريم أمرنا بذلك، وذكرها الرسول الأكرم وأهل البيت وطبقوها فإن الله عز وجل يخاطب رسوله فيقول له: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}.

وقد أكد الله سبحانه وتعالى ضرورة اللين والأخلاق في التعامل البشري، ويقول الله عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، لأن الحكمة تقتضي وضع الشيء في موضعه، فعلى الإنسان أن يلاحظ هل أن هذا الزمان والمكان والموقف مناسب للكلام الذي ينوي قوله أم لا فإذا وجده مناسباً أطلق كلامه أو تصرفه الحكيم، فحينما يبدأ الإنسان بالكلام فينبغي أن لا يكون كلامه خشناً ولا يستعمل الشدة، وإنما يستعمل الموعظة الحسنة، وعليه أن يلبس الكلام بلباس صحيح وجميل، وقد تحدث مناقشة الأمر فليكن بالحسنى.

من كتاب بحوث اخلاقية ، تأليف السيد جعفر الحسيني الشيرازي


الاخلاق
اهل البيت
القيم
المجتمع
السلوك
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    الأربعاء 08 تموز 2026/
    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    الخميس 02 تموز 2026/
    عاشوراء.. دروس وعبر

    عاشوراء.. دروس وعبر

    الثلاثاء 16 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة