• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحدود: وصفوا أنفسكم وليس أطفالكم

ندى نصر / الخميس 25 كانون الأول 2025 / منوعات / 667
شارك الموضوع :

وإن نشأ الطفل على هذه الحرية المطلقة فربما يتخطى حدود الثقة بالنفس إلى نوع من الاستيهام وخداع الذات

إن الحد هو الخط المجازي الذي ترسمه في الرمل ولا تسمح للآخر بتجاوزه فمساحتك هي المنطقة الواقعة ضمن هذا الخط، وإن قام أحد باقتحامها فإنك تفقد أعصابك ولا يعود بمقدورك التحكم بسلوكك ،ولذلك من المفيد أن ترسم الحدود قبل أن تفقد السيطرة على نفسك، وهذا هو ما يحتاجه الأطفال - ونحتاجه كلنا - هو الحب زائد الحدود، وليس أحدهما من دون الآخر .

فالحدود مهمة لأية علاقة، وأحد الأمثلة على مثل هذه الحدود هو أن تقول: "لا أسمح لك باللعب بمفاتيحي ثم تبعد المفاتيح ،يجب الإعلان عن الحد بهدوء وحزم، فعندما تفقد أعصابك، لن تتمتع بمثل هذا الاتزان والهدوء وربما تثير ردة فعلك الخوف عند الطفل عندما تسترد المفاتيح بعنف وتصرخ في وجهه.

ولكن عندما يأتي طفل طال انتظاره بعد عدد من الإجهاضات، أو يكون طفل أنابيب، أو حتى في ظروف مأساوية بعد وفاة طفل آخر ،إذ يمكن للحب أن يُعمي الوالدين بعد هذه المعجزة المفرحة بحيث لا يدركان حدودهما ويتعاملان مع الطفل بنوع من التقديس ، وفي غياب مثل هذه الحدود، لن يتعلم الطفل تمييز حدودكم وحدود الآخرين، وإن نشأ الطفل على هذه الحرية المطلقة فربما يتخطى حدود الثقة بالنفس إلى نوع من الاستيهام وخداع الذات.

التهديدات الفارغة ليست الحل 

يجب أن تكون الحدود التي ترسمونها فعالة، لذلك تجنبوا إطلاق التهديدات الفارغة ، فقبل أن يدرك الطفل أن التهديد فارغ فإنه يشعر بالخوف الشديد ما يشتت تفكيره بدلاً من أن يساعده على احترام الآخرين، وحالما يعرف الطفل أن تهديداتكم فارغة فلن يأخذكم على محمل الجد بعد ذلك، لهذا، يجب أن تعنوا ما تقولونه، ولا تتراجعوا وتعيدوا المفاتيح إليه أو أي شيء كان ويمكن لذلك أن يؤدي إلى نوبة من الغضب، ولكن يمكنكم التعاطف مع غضبه حول المفاتيح والتمسك بها وبحدودكم في الوقت نفسه ، حتى مع الاطفال الرضع والصغار يمكن رسم الحدود من خلال حمل الطفل وإبعاده عن المكان الذي لا ترغبون وجوده فيه ويجب أن يتم هذا برعاية واحترام كبيرين فاحترام الطفل لا يعني إفساده بأي حال من الأحوال ،فحتى لو لم يكن الطفل قادراً على الكلام بعد، فإن نبرتكم الحنونة والحازمة وإبعاده جسدياً عما يفعله ستعلمه تدريجياً أنكم ترفضون ما يقوم به ،أو ربما تقولون شيئاً من قبيل: حملتك من الغرفة لأنه لا يمكنك إصدار ضجة بينما يُلقي أحد خطاباً.

ربما لا يفهم الطفل ما تقولونه له، لكنه سيتعلم على المستوى الفعلي ما هو لائق وما هو غير لائق ،وإذا كان الطفل يستخدم لوحة مفاتيح كسلاح، يمكنم أن تشرحوا وتقولوا له أن لوحات المفاتيح للعب وليس لضرب الآخرين أو رميهم بها ،ثم تقولون: إن لم تلعب بلوحة المفاتيح بدلاً من ضرب الآخرين بها، سوف أخذها منك .

وبعد ذلك، إذا أصر الطفل على سلوكه العدواني يجب أن تأخذوها منه ،تكلموا بهدوء ولطف وحزم، وافعلوا ما تقولون إنكم ستفعلونه وواظبوا على ذلك فالميزة الإيجابية في تجنب إطلاق التهديدات الفارغة، وإبعاد الطفل جسدياً، هي أنها تعلم الطفل كيف يأخذكم على محمل الجد، أي أنكم أشخاص تعنون ما تقولونه.

فمن الضروري أن ترسموا الحدود من خلال توصيف أنفسكم وليس من خلال توصيفه هو أو الدخول في حروب عقلانية تذكروا أنتم وأطفالكم في الصف نفسه، إذ إنكم ترغبون في سعادتكم وسعادتهم معاً، ولتحقيق هذا الهدف، عليكم أن تستمعوا إليهم وتتفهموا مشاعرهم وتحتووا غضبهم وتتعلموا متى تكونون حازمين عندما يقترب الطفل من الحدود المرسومة، أو عندما يكون في خطر، أو عندما تكون مخاوفكم حول سلامة الطفل أكبر مما يمكنكم احتماله ومتى تظهرون بعض التساهل والليونة ، إذ يمكنكم إبداء بعض المرونة.

على سبيل المثال، عندما لا ينطوي تبديل الخطط أو التوقعات على أي مخاطر مستقبلية، وعندما تبدون الحزم بهدف التظاهر فقط، وعندما تميلون إلى استغلال أطفالكم عوضاً عن التواصل معه ، ويصف الكاتب مشهد امامه انه سمع بعض الأطفال يلعبون في حديقة الجيران، كانت أصواتهم تتعالى أكثر فأكثر حتى بدوا وكأنهم على حافة الهستريا ،ثم سمع صوت امرأة تتحدث إليهم: "لم أعد أحتمل الضجة التي تثيرونها ،إما أن تلعبوا بهدوء أو عليكم الدخول إلى المنزل، أحب صوتها الحازم واللطيف وشعر بشيء من الأمان وكأنه أحد أولئك الأطفال الجامحين الذين تعوزهم الحدود، وبعد فترة قصيرة علت أصواتهم ثانية فخرجت وقالت بصوت أكثر حزماً: "حسناً، ادخلوا على الفور فدخلوا جميعاً، لأنهم يعرفون أنها كانت تعني ما تقوله"، هذا هو ما يقصد بالحدود لذلك عليكم أن تتعلموا كيف ترسمون الحدود عبر توصيف أنفسكم وليس أطفالكم .

من كتاب "الكتاب الذي تتمنى لو قرأه ابواك"، تأليف المعالجة النفسية فيليبا بيري
الطفل
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    الأربعاء 08 تموز 2026/
    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    الخميس 02 تموز 2026/
    عاشوراء.. دروس وعبر

    عاشوراء.. دروس وعبر

    الثلاثاء 16 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة