• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحدود: وصفوا أنفسكم وليس أطفالكم

ندى نصر / الخميس 25 كانون الأول 2025 / منوعات / 847
شارك الموضوع :

وإن نشأ الطفل على هذه الحرية المطلقة فربما يتخطى حدود الثقة بالنفس إلى نوع من الاستيهام وخداع الذات

إن الحد هو الخط المجازي الذي ترسمه في الرمل ولا تسمح للآخر بتجاوزه فمساحتك هي المنطقة الواقعة ضمن هذا الخط، وإن قام أحد باقتحامها فإنك تفقد أعصابك ولا يعود بمقدورك التحكم بسلوكك ،ولذلك من المفيد أن ترسم الحدود قبل أن تفقد السيطرة على نفسك، وهذا هو ما يحتاجه الأطفال - ونحتاجه كلنا - هو الحب زائد الحدود، وليس أحدهما من دون الآخر .

فالحدود مهمة لأية علاقة، وأحد الأمثلة على مثل هذه الحدود هو أن تقول: "لا أسمح لك باللعب بمفاتيحي ثم تبعد المفاتيح ،يجب الإعلان عن الحد بهدوء وحزم، فعندما تفقد أعصابك، لن تتمتع بمثل هذا الاتزان والهدوء وربما تثير ردة فعلك الخوف عند الطفل عندما تسترد المفاتيح بعنف وتصرخ في وجهه.

ولكن عندما يأتي طفل طال انتظاره بعد عدد من الإجهاضات، أو يكون طفل أنابيب، أو حتى في ظروف مأساوية بعد وفاة طفل آخر ،إذ يمكن للحب أن يُعمي الوالدين بعد هذه المعجزة المفرحة بحيث لا يدركان حدودهما ويتعاملان مع الطفل بنوع من التقديس ، وفي غياب مثل هذه الحدود، لن يتعلم الطفل تمييز حدودكم وحدود الآخرين، وإن نشأ الطفل على هذه الحرية المطلقة فربما يتخطى حدود الثقة بالنفس إلى نوع من الاستيهام وخداع الذات.

التهديدات الفارغة ليست الحل 

يجب أن تكون الحدود التي ترسمونها فعالة، لذلك تجنبوا إطلاق التهديدات الفارغة ، فقبل أن يدرك الطفل أن التهديد فارغ فإنه يشعر بالخوف الشديد ما يشتت تفكيره بدلاً من أن يساعده على احترام الآخرين، وحالما يعرف الطفل أن تهديداتكم فارغة فلن يأخذكم على محمل الجد بعد ذلك، لهذا، يجب أن تعنوا ما تقولونه، ولا تتراجعوا وتعيدوا المفاتيح إليه أو أي شيء كان ويمكن لذلك أن يؤدي إلى نوبة من الغضب، ولكن يمكنكم التعاطف مع غضبه حول المفاتيح والتمسك بها وبحدودكم في الوقت نفسه ، حتى مع الاطفال الرضع والصغار يمكن رسم الحدود من خلال حمل الطفل وإبعاده عن المكان الذي لا ترغبون وجوده فيه ويجب أن يتم هذا برعاية واحترام كبيرين فاحترام الطفل لا يعني إفساده بأي حال من الأحوال ،فحتى لو لم يكن الطفل قادراً على الكلام بعد، فإن نبرتكم الحنونة والحازمة وإبعاده جسدياً عما يفعله ستعلمه تدريجياً أنكم ترفضون ما يقوم به ،أو ربما تقولون شيئاً من قبيل: حملتك من الغرفة لأنه لا يمكنك إصدار ضجة بينما يُلقي أحد خطاباً.

ربما لا يفهم الطفل ما تقولونه له، لكنه سيتعلم على المستوى الفعلي ما هو لائق وما هو غير لائق ،وإذا كان الطفل يستخدم لوحة مفاتيح كسلاح، يمكنم أن تشرحوا وتقولوا له أن لوحات المفاتيح للعب وليس لضرب الآخرين أو رميهم بها ،ثم تقولون: إن لم تلعب بلوحة المفاتيح بدلاً من ضرب الآخرين بها، سوف أخذها منك .

وبعد ذلك، إذا أصر الطفل على سلوكه العدواني يجب أن تأخذوها منه ،تكلموا بهدوء ولطف وحزم، وافعلوا ما تقولون إنكم ستفعلونه وواظبوا على ذلك فالميزة الإيجابية في تجنب إطلاق التهديدات الفارغة، وإبعاد الطفل جسدياً، هي أنها تعلم الطفل كيف يأخذكم على محمل الجد، أي أنكم أشخاص تعنون ما تقولونه.

فمن الضروري أن ترسموا الحدود من خلال توصيف أنفسكم وليس من خلال توصيفه هو أو الدخول في حروب عقلانية تذكروا أنتم وأطفالكم في الصف نفسه، إذ إنكم ترغبون في سعادتكم وسعادتهم معاً، ولتحقيق هذا الهدف، عليكم أن تستمعوا إليهم وتتفهموا مشاعرهم وتحتووا غضبهم وتتعلموا متى تكونون حازمين عندما يقترب الطفل من الحدود المرسومة، أو عندما يكون في خطر، أو عندما تكون مخاوفكم حول سلامة الطفل أكبر مما يمكنكم احتماله ومتى تظهرون بعض التساهل والليونة ، إذ يمكنكم إبداء بعض المرونة.

على سبيل المثال، عندما لا ينطوي تبديل الخطط أو التوقعات على أي مخاطر مستقبلية، وعندما تبدون الحزم بهدف التظاهر فقط، وعندما تميلون إلى استغلال أطفالكم عوضاً عن التواصل معه ، ويصف الكاتب مشهد امامه انه سمع بعض الأطفال يلعبون في حديقة الجيران، كانت أصواتهم تتعالى أكثر فأكثر حتى بدوا وكأنهم على حافة الهستريا ،ثم سمع صوت امرأة تتحدث إليهم: "لم أعد أحتمل الضجة التي تثيرونها ،إما أن تلعبوا بهدوء أو عليكم الدخول إلى المنزل، أحب صوتها الحازم واللطيف وشعر بشيء من الأمان وكأنه أحد أولئك الأطفال الجامحين الذين تعوزهم الحدود، وبعد فترة قصيرة علت أصواتهم ثانية فخرجت وقالت بصوت أكثر حزماً: "حسناً، ادخلوا على الفور فدخلوا جميعاً، لأنهم يعرفون أنها كانت تعني ما تقوله"، هذا هو ما يقصد بالحدود لذلك عليكم أن تتعلموا كيف ترسمون الحدود عبر توصيف أنفسكم وليس أطفالكم .

من كتاب "الكتاب الذي تتمنى لو قرأه ابواك"، تأليف المعالجة النفسية فيليبا بيري
الطفل
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة