• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشباب ينبوع العطاء

ندى نصر / الثلاثاء 01 ايلول 2026 / تربية / 492
شارك الموضوع :

هذه الصفات هي التي تميز الشباب من غير الشباب، والتي لولاها لما جرى مركب في بحر، ولا دار دولاب في بر

قال الإمام الصادق (عليه السلام): «الأحداث أسرع شيء إلى الخير».

​إن شرف التقدم ومجده وجماله إذ يعزى إلى الشباب دون غيره من أدوار الحياة، ليس معناه التقليل من شأن الطفولة والصبا والكهولة والشيخوخة في بنيان الحياة البشرية، ولكن هذه دون شأن الشباب بكثير؛ لأن الشباب هو المتن، وتلك مقدماته وحواشيه وخواتمه، هو النور وهي الظل، ​وإن كانت الكهولة والشيخوخة مرشدة الشباب، فإن الشباب هو الدور الذي تستكمل الحياة البشرية فيه جميع معداتها ومقوماتها من ذخائر جسدية وروحانية:

​اللحم والدم: يزخران بالحرارة والحركة.

​العقل: ثورة على كل حال مجهول.

​الخيال: نشيط وثاب.

​القلب: في عطش قتال وجوع مضنك إلى الحب والعدل والحرية.

​الإرادة: صلبة وقحامة.

​الإيمان بالنفس وقدرتها على مغالبة الصعاب: قوي وطيد.

​وإن هذه الصفات هي التي تميز الشباب من غير الشباب، والتي لولاها لما جرى مركب في بحر، ولا دار دولاب في بر، ولا اشتعلت نار في دار، ولا خاطت إبرة ثوباً، ولا شُيّد فوق حجر، ولا كان حرف ولا كان كتاب، ولا انطلق لنا جناح في الفضاء، ولا أضاء لنا سراج في ظلمة، ولا امتد لنا صوت عبر القارات والمحيطات.

 ​الثروة الحقيقية للأمة

 شبابنا هو الثروة التي أين منها ذهبنا الأسود والأصفر وكل ما تنتجه أرضنا من ثمار وحبوب وبقول فهذه للنفاد والبوار، وتلك للبقاء والازدهار. وحري بنا أن نستثمر هذه الثروة إلى أقصى حد، ونوليها من عنايتنا أضعاف أضعاف ما نوليه للنفط والأموال في مصارفنا والكراسي في مجالسنا، ​ولا نقضي عليها بما نفرضه على الشباب من قيود لا مشروعة قاسية وما نقيمه في وجهه من سدود، بل تُطلق للشباب حرية القول وحرية العمل إذا نحن شئنا أن ننعم بمواهبه وبركاته وأن نتفادى غضبه وثورته.

ولا شك أن ما في دم شبابنا من حرارة، وما في عقله من اتزان، وما في قلبه من إيمان فطري بمبادئ الدين الحنيف وقيم الإنسانية والتقدم، لكفيل بأن يقطع بنا شوطاً بعيداً نحو عالم أفسح أفقاً من عالم نعيش فيه الآن، فليس كالشباب مجدد الشباب الحياة، وليس كالحرية غذاء للشباب وحافز على الخلق والإبداع والسير بالقافلة إلى الواحات المطمئنة، هذا ومرحلة الشباب سريعة الفوت كسحابة الصيف، إنها من أغلى فرص الحياة وتغيب على عجل.

​ماذا لو خسرناهم؟

​أكد علماء الاجتماع أن شريحة الشباب سيشكلون ثلث المجتمعات الإنسانية غالباً، إلا أن إنتاجهم يعادل الثلثين من الإنتاج العام. وأن التقصير في توجيه هذه الشريحة الأساسية يؤدي إلى نتائج كارثية مدمرة، منها على سبيل المثال لا الحصر:

١-​ضياع الطاقة الهائلة بنفسها: وفي الحديث: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وشبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت».

٢-​خسارة المجتمع: من إهدار مواهبهم وطاقاتهم الكبيرة المختزنة فيهم.

٣-​سقوطهم في هاوية الانحراف: بالانخراط في تنظيمات الإرهاب والمجاميع اللاأخلاقية وغيرها مما ينتج الكوارث والأمراض، واستعمال المواد المخدرة، والانجذاب إلى الأحزاب المضلة، بما فيها الأديان المزيفة والمذاهب الاستعمارية التي صنعها الأعداء في بلاد الإسلام، وبالنتيجة تصب طاقاتهم في هدم الإسلام والمسلمين وبلاد الإسلام في سبيل المستعمر الشرقي أو الغربي.

​مسارات التوجيه والحماية

​يجدر بالقيادات الشبابية الاهتمام بشأن الشباب من البنين والبنات اهتماماً متزايداً بتوفير حاجاتهم، وتوجيه طاقاتهم إلى حيث صلاح أنفسهم وصلاح بلادهم وصلاح مجتمعهم، وذلك ليس بالأمر الهين، بل بحاجة إلى عشرات المناهج البناءة، وعقد المؤتمرات الاستشارية، وتأسيس مراكز الدراسات، والعمل الدؤوب لرسم الخطط العملية الواقعية لاحتواء هذه الشريحة الفعالة والوثابة من الأمة .

وتؤكد المرجعية مصرة على بذل أقصى الجهود لإحاطة الشباب بأجواء الرشاد والهداية والصلاح، حيث قال سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي (حفظه الله):​«عليكم أن تصونوا الشباب، وهذا واجب الآباء والأمهات أولاً، وكذا الأعمام والأخوال والأقارب، وهو واجب الشباب المتدين أيضاً. اهتموا بالمجالس الدينية وروجوا لها، وكذلك مجالس أهل البيت (سلام الله عليهم)، ومجالس القرآن، وهكذا الكراسات الدينية التي تقوم بتعريف أصول الدين وفروعه، وتعريف المعاد والآخرة، وتعريف الله الكبير المتعال، لتنتقل الاعتقادات الصحيحة إلى الأولاد والبنات».

​وقال مؤكداً على الحفاظ والتربية:

​«أي شاب تعرفونه حافظوا عليه بكل طريق صحيح، وتحدثوا معه بأساليب لينة مسالمة، وعاودوا الحديث معه مرة بعد أخرى، وإذا تحدثتم مع شاب لعشر مرات ولم ينجذب إليكم، فحدثوه للمرة الحادية عشرة وإلى المرة العشرين وهكذا.. المهم ألا تيأسوا لأنه كلما ضاع شاب تغير شاب بعينه، وكلما آمن شاب وصار معتقداً حقاً، فمن الممكن أن يهتدي بواسطته في المستقبل آلاف الشباب».

من كتاب الشباب ثروة الحاضر ثورة المستقبل، تأليف ناصر حسين الاسدي
الامام الصادق
القيم
الشباب
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الجيل المهدوي والحاجة إلى التخطيط المسبق

    النشر : الأثنين 22 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    لعبة رقمية بسيطة قد تخفّض خطر الخرف لدى كبار السن بنسبة 25%

    النشر : السبت 14 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    هل أنت مصاب بالنوموفوبيا؟

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    لماذا أصبحنا نعيش في عصر الكآبة وكيف نواجه هذا الوباء؟

    النشر : السبت 30 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الخوف من الموت هل يعتبر من مخافة الله؟

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الإمام العسكري ومنهاج قيادة الأمة

    النشر : الأحد 24 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 322 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 5 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 5 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 5 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة