• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طفل ذكي.. عاطفياً

ندى نصر / منذ 4 ساعة / تربية / 26
شارك الموضوع :

قد يصعب علينا كمربين قبول مشاعر الطفل، كأن يحزن لرفضه الذهاب للمدرسة أو يغضب لرفضه النوم

إن حصر الذكاء في المفهوم العقلي فقط خطأ كبير، فالذكاء العقلي على أهميته لا يمثل سوى نوع واحد، والشيء الذي يجب أن نعيه هو أن رفع مستوى الذكاء العقلي ليس ممكناً في كثير من الأحيان، بينما الأفضل والأيسر هو زيادة وعي الأبناء بأنواع أخرى من الذكاء تتوافق مع طبائعهم وقابلة للتطوير، وعلى رأسها الذكاء العاطفي.

​في منتصف تسعينات القرن الماضي، أخرج عالم النفس "د. دانييل جولمان" نظريته الشهيرة حول ذكاء المشاعر، وكيف يمكن للمرء أن ينمي ذكاءه الوجداني عبر فهم مشاعره الشخصية ومشاعره الآخرين وصنع جسر من المودة معهم، ودلل في كتابه "الذكاء العاطفي" على إمكانية ترقية هذا الذكاء، مؤكداً أنه يفوق الذكاء العقلي في صنع التفوق العملي والنفسي، والدليل كثرة الأذكياء بحسب معامل (IQ) الذين لم ينجحوا مهنياً أو أسرياً، بينما تفوق من هم أقل ذكاء عقلياً وشغلوا مناصب هامة وحققوا نجاحاً اجتماعياً باهراً، والخبر الجميل أننا كمربين يمكننا عبر مجموعة من الأنشطة والسلوكيات أن ننمي الذكاء العاطفي لأبنائنا، فالأبناء المدربون عاطفياً يمتلكون وعياً بمشاعرهم ومشاعر غيرهم، وكانت أنشطتهم الاجتماعية وتحصيلهم الأكاديمي أفضل، وصحتهم جيدة، وهم أقل عرضة للمشكلات وانخفاض السلوك السيء.

​كيف نرفع المستوى العاطفي لأبنائنا؟

​1- تفهم مشاعر الطفل وإعادة صياغتها له:

بداية، واجهنا من ذوينا عدم وعي تجاه مشاعرنا، إذ كانوا ينظرون إلينا كصغار مشاعرهم تافهة ولا تستحق الاهتمام، وكي ننشئ أبناء أذكياء اجتماعياً، يجب أن نتفهم مشاعرهم ونناقشهم فيها، فعندما يظهر الطفل أي عاطفة (قلق، حزن، سعادة، غضب)، يجب أولاً أن نُظهر تجاوباً تعبيرياً بوجوهنا ونبرة صوتنا وهيئتنا، هذا التغير يرسل رسالة للطفل بأنه موجود وهناك من يتفاعل معه.

النقطة الثانية هي ترجمة هذا الشعور وصياغته لفظياً لتنظيم مفهوم المشاعر لديه كأن نقول: "أراك حزيناً، ماذا حدث؟" أو "يظهر من وجهك أنك سعيد، ما الذي أسعدك؟". هذا يخط في وجدان الابن الفرق بين المشاعر المختلفة ويحدث ترتيباً وجدانياً لديه.

​2- قبول مشاعر الطفل:

قد يصعب علينا كمربين قبول مشاعر الطفل، كأن يحزن لرفضه الذهاب للمدرسة أو يغضب لرفضه النوم. هنا يجب أن نجلس إليه ونتفهم مطلبه ونقول: "أنا أتفهم أنك تود الجلوس معنا وقتاً أطول، لكن يجب أن تستيقظ مبكراً للمدرسة"، إن تكرر التمرد، نتحدث عن مشاعرنا نحن أيضاً وكيف نضطر للنوم مبكراً رغم رغبتنا في البقاء، وقد نحتاج للصرامة في تنفيذ القواعد، لكن يجب قبل الأساليب التقليدية أن نؤكد تفهمنا لمشاعره، وأن صرامتنا هي لمصلحته، وحوارنا المستمر يساعد الطفل على التعبير عن مكنونات روحه وتطوير مشاعره.

​3- الاعتراف ببعض مشاعرنا أمامه وتفسيرها:

أن تعترف لصغيرك بأنك حزين لفقدان هاتفك أو سعيد لإنجاز عمل ما، ينقل الابن لمرحلة فهم مشاعر الآخرين والتعاطي معها إيجابياً، كذلك نساعده في ترجمة مشاعر المقربين، كأن تتحدث الأم مع ابنها عن سبب غضب الأب وكيف نتفهم شعوره، كما يجب أن نلفت انتباهه للمتبلدين عاطفياً أو القساة لنبين له الطريقة المثلى للتعامل وتجنب هذه السلوكيات.

​4- عاقب السلوك وتفهم المشاعر:

قد يحزن الطفل فيلقي الأشياء، أو تخاف الابنة فتصرخ بصوت مرتفع، نحتاج هنا لضبط السلوك تصحيحاً أو عقاباً إذا تكرر، مع التفهم الكامل للشعور دون استهانة أو سخرية (كخوفه من السلم الكهربائي أو بكائها من لقب لا تحبه).

قاعدة هامة: المشاعر هي مجرد مشاعر، وإحساسنا بها لا يعني إعفاء الطفل من مسؤولية خطئه (ككسر لعبته).

​قد تنظر للذكاء العاطفي كرفاهية، لكن التواصل العاطفي وصنع جسر من المودة كفيلان بتمهيد الطريق لتربية ممتعة وإنشاء فرد يمتلك انضباطاً نفسياً يؤهله للتعامل مع الحياة.

من كتاب الآن فهمتكم، تأليف كريم الشاذلي .
الطفل
التربية
السلوك
العاطفة
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    طفل ذكي.. عاطفياً

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    سرقة في وضح التعامل!

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الاستيقاظ من دون منبّه.. عادة بسيطة قد تكشف تحسّن جودة نومك

    لغات التواصل العاطفي وبناء شخصية الطفل

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    آخر القراءات

    مع حرارة الصيف المرتفعة: من ينتج أكثر المرأة أم الرجل؟

    النشر : الخميس 11 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هي أسباب ارسال مسلم بن عقيل إلى الكوفة؟

    النشر : الأربعاء 28 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    النشر : منذ 4 ساعة
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    النشر : منذ 4 ساعة
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    طفل ذكي.. عاطفياً

    النشر : منذ 4 ساعة
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهي أفضل التطبيقات المفيدة للأطفال؟

    النشر : الأحد 01 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 806 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 658 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 582 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 487 مشاهدات

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    • 450 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 447 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1026 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 988 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 924 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 806 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 775 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث
    • منذ 4 ساعة
    طفل ذكي.. عاطفياً
    • منذ 4 ساعة
    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد
    • منذ 4 ساعة
    سرقة في وضح التعامل!
    • الخميس 03 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة