• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طفل ذكي.. عاطفياً

ندى نصر / السبت 05 ايلول 2026 / تربية / 461
شارك الموضوع :

قد يصعب علينا كمربين قبول مشاعر الطفل، كأن يحزن لرفضه الذهاب للمدرسة أو يغضب لرفضه النوم

إن حصر الذكاء في المفهوم العقلي فقط خطأ كبير، فالذكاء العقلي على أهميته لا يمثل سوى نوع واحد، والشيء الذي يجب أن نعيه هو أن رفع مستوى الذكاء العقلي ليس ممكناً في كثير من الأحيان، بينما الأفضل والأيسر هو زيادة وعي الأبناء بأنواع أخرى من الذكاء تتوافق مع طبائعهم وقابلة للتطوير، وعلى رأسها الذكاء العاطفي.

​في منتصف تسعينات القرن الماضي، أخرج عالم النفس "د. دانييل جولمان" نظريته الشهيرة حول ذكاء المشاعر، وكيف يمكن للمرء أن ينمي ذكاءه الوجداني عبر فهم مشاعره الشخصية ومشاعره الآخرين وصنع جسر من المودة معهم، ودلل في كتابه "الذكاء العاطفي" على إمكانية ترقية هذا الذكاء، مؤكداً أنه يفوق الذكاء العقلي في صنع التفوق العملي والنفسي، والدليل كثرة الأذكياء بحسب معامل (IQ) الذين لم ينجحوا مهنياً أو أسرياً، بينما تفوق من هم أقل ذكاء عقلياً وشغلوا مناصب هامة وحققوا نجاحاً اجتماعياً باهراً، والخبر الجميل أننا كمربين يمكننا عبر مجموعة من الأنشطة والسلوكيات أن ننمي الذكاء العاطفي لأبنائنا، فالأبناء المدربون عاطفياً يمتلكون وعياً بمشاعرهم ومشاعر غيرهم، وكانت أنشطتهم الاجتماعية وتحصيلهم الأكاديمي أفضل، وصحتهم جيدة، وهم أقل عرضة للمشكلات وانخفاض السلوك السيء.

​كيف نرفع المستوى العاطفي لأبنائنا؟

​1- تفهم مشاعر الطفل وإعادة صياغتها له:

بداية، واجهنا من ذوينا عدم وعي تجاه مشاعرنا، إذ كانوا ينظرون إلينا كصغار مشاعرهم تافهة ولا تستحق الاهتمام، وكي ننشئ أبناء أذكياء اجتماعياً، يجب أن نتفهم مشاعرهم ونناقشهم فيها، فعندما يظهر الطفل أي عاطفة (قلق، حزن، سعادة، غضب)، يجب أولاً أن نُظهر تجاوباً تعبيرياً بوجوهنا ونبرة صوتنا وهيئتنا، هذا التغير يرسل رسالة للطفل بأنه موجود وهناك من يتفاعل معه.

النقطة الثانية هي ترجمة هذا الشعور وصياغته لفظياً لتنظيم مفهوم المشاعر لديه كأن نقول: "أراك حزيناً، ماذا حدث؟" أو "يظهر من وجهك أنك سعيد، ما الذي أسعدك؟". هذا يخط في وجدان الابن الفرق بين المشاعر المختلفة ويحدث ترتيباً وجدانياً لديه.

​2- قبول مشاعر الطفل:

قد يصعب علينا كمربين قبول مشاعر الطفل، كأن يحزن لرفضه الذهاب للمدرسة أو يغضب لرفضه النوم. هنا يجب أن نجلس إليه ونتفهم مطلبه ونقول: "أنا أتفهم أنك تود الجلوس معنا وقتاً أطول، لكن يجب أن تستيقظ مبكراً للمدرسة"، إن تكرر التمرد، نتحدث عن مشاعرنا نحن أيضاً وكيف نضطر للنوم مبكراً رغم رغبتنا في البقاء، وقد نحتاج للصرامة في تنفيذ القواعد، لكن يجب قبل الأساليب التقليدية أن نؤكد تفهمنا لمشاعره، وأن صرامتنا هي لمصلحته، وحوارنا المستمر يساعد الطفل على التعبير عن مكنونات روحه وتطوير مشاعره.

​3- الاعتراف ببعض مشاعرنا أمامه وتفسيرها:

أن تعترف لصغيرك بأنك حزين لفقدان هاتفك أو سعيد لإنجاز عمل ما، ينقل الابن لمرحلة فهم مشاعر الآخرين والتعاطي معها إيجابياً، كذلك نساعده في ترجمة مشاعر المقربين، كأن تتحدث الأم مع ابنها عن سبب غضب الأب وكيف نتفهم شعوره، كما يجب أن نلفت انتباهه للمتبلدين عاطفياً أو القساة لنبين له الطريقة المثلى للتعامل وتجنب هذه السلوكيات.

​4- عاقب السلوك وتفهم المشاعر:

قد يحزن الطفل فيلقي الأشياء، أو تخاف الابنة فتصرخ بصوت مرتفع، نحتاج هنا لضبط السلوك تصحيحاً أو عقاباً إذا تكرر، مع التفهم الكامل للشعور دون استهانة أو سخرية (كخوفه من السلم الكهربائي أو بكائها من لقب لا تحبه).

قاعدة هامة: المشاعر هي مجرد مشاعر، وإحساسنا بها لا يعني إعفاء الطفل من مسؤولية خطئه (ككسر لعبته).

​قد تنظر للذكاء العاطفي كرفاهية، لكن التواصل العاطفي وصنع جسر من المودة كفيلان بتمهيد الطريق لتربية ممتعة وإنشاء فرد يمتلك انضباطاً نفسياً يؤهله للتعامل مع الحياة.

من كتاب الآن فهمتكم، تأليف كريم الشاذلي .
الطفل
التربية
السلوك
العاطفة
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الجيل المهدوي والحاجة إلى التخطيط المسبق

    النشر : الأثنين 22 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    لعبة رقمية بسيطة قد تخفّض خطر الخرف لدى كبار السن بنسبة 25%

    النشر : السبت 14 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    هل أنت مصاب بالنوموفوبيا؟

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    لماذا أصبحنا نعيش في عصر الكآبة وكيف نواجه هذا الوباء؟

    النشر : السبت 30 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الخوف من الموت هل يعتبر من مخافة الله؟

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الإمام العسكري ومنهاج قيادة الأمة

    النشر : الأحد 24 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 322 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 5 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 5 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 5 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة