• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آخر ظهور..

messages.workteam : مروة ناهض عبدالمنعم الاعسم
/ السبت 21 آيار 2016 / تطوير / 3847
شارك الموضوع :

نمارس جميعاً عادة الاختلاء بالذات، فبين فترة وأخرى نمضي بعض الوقت منفردين، غير إننا قد نفعل ذلك بطريقة غير صحيحة فبدل ان نستعرض مع أنفسنا ا

 نمارس جميعاً عادة الاختلاء بالذات، فبين فترة وأخرى نمضي بعض الوقت منفردين، غير إننا قد نفعل ذلك بطريقة غير صحيحة فبدل ان نستعرض مع أنفسنا الذكريات الجميلة، نستعرض الذكريات المرة وبدل أن نتذكر ساعات الفرح نتذكّر ساعات الحزن، والأهم من كل ذلك أننا بدل أن نستعرض لحظات النجاح نستعرض لحظات الفشل وبذلك نزيد هماً إلى همومنا في الوقت الذي نستطيع أن نكون أصدقاء جيدين لأنفسنا، نُذكَّرها بكل خير، ونؤكد عليها ما تتمتَّع به من إمكانات وقدرات بدل أن نذكّرها بنواقصها..

إنك قد لا تكون قادراً على السفر، أو السباحة ولكنك قادر على ان تحلّق بخيالك إلى عوالم مليئة بالبهجة من دون ان تتحمل عناء ذلك.

 حاول أن تقتطع من وقتك عشرين دقيقة كل يوم لتختلي لنفسك وسرعان ما تجد آثارها الإيجابية، خاصة إذا كنت ممن يتحمل مسؤولية اجتماعية حيث تحتاج الى لحظات هدوء وصفاء، فالراحة ضرورية لتجديد النشاط الجسدي في حين إن الاسترخاء لازم لنتعافى نفسياً من ذلك الشعور بالإرهاق الذي لا نستطيع زحزحته.

 ومن المهم جداً في فترة الإخلاد الى النفس ان نوجّه أفكارنا إلى الجوانب المشرقة من الحياة وتذكّر حقيقتين:

الاولى: إن التفكير يشكل أرضية الطمأنينة كما يشكل أرضية القلق فالراحة والاضطراب لهما أساس في الفكر ولذلك فنحن نمتلك مفتاح الضبط لتوجيه أنفسنا نحو ما نبتغيه.

 الثانية: إنّه لا يمكن التفكير في الوقت الواحد إلاّ في شيء واحد فأما إن نفكّر فيما هو جميل ومطمئن أو نفكّر فيما هو قبيح ومُقزز.

 إن الإخلاد إلى النفس من أفضل أنواع الترويح ولذلك يقول الإمام علي عليه السلام: ما أحقّ بالإنسان أن تكون له ساعة لا يشغله عنها شاغل.

 ويقول: ملازمة الخلوة دأب الصلحاء.

إن الوحدة بالنسبة للأنسان ضرورية مثلما الأجتماع مع الأخرين ضروري وليس أحدهما بديلاً عن الآخر فكما إنَّ الصداقة مع الناس ضرورية كذلك الصداقة مع النفس وإذا كان الحصول على ما تصادقه ليس متوفراً دائماً فأن الإختلاء بالذات متوفر على الدوام.

 ثم إن في الوحدة سواء جاءت قسرية أم أرادية عناصر إيجابية ومن تلك العناصر:

أولاً: الذاكرة

 إن الإنسان يعيش حياة ممتدّة في الزمن والذاكرة هي وحدها التي تشدّ عناصرها المتباعدة بعضها إلى بعض فالوحدة تقوي الذاكرة والذكريات تقوّي لدينا حس الاستمرار متحدية الأنقطاع الذي يحدثه الإنخراط الدائم في الآخرين او يحدثه الحزن وعن هذه الذكريات ينشأ نوع جديد من الفهم..

إن الوحدة تمنحنا إدراكاً جديداً للآخرين وهذا قد يبدو مفارقة حين نسأل: ألا تعوقنا الوحدة عن إقامة علاقات صحيحة مع الآخرين؟

 إن الأمر يبدو لي نقيض هذا، فالمتوحّد يقيم علاقات أفضل من سواه والسبب الاهم هو حاجته الى تلك العلاقات.

ثانياً: الحوار مع الذات

 إن كل إنسان مجموعة ذوات في ذات واحدة ومجموعة عوالم في عالم واحد وهذه الذوات متناقضة أحياناً ولابدّ من فتح حوار فيما بينها وأي وقت افضل من الخلوة لذلك؟

 إن مواجهة هذا الصراع هي التي تجعل المرء يدرك حقيقة مشاعره الغامضة ويجيب عن بعض الاسئلة المهمة من نوع: لماذا أفعل هذا عوضاً عن ذاك؟ ما المطلوب مني؟

 عندما نكون محاطين بالناس تطفىء الأحاديث العادية الصغيرة جزءاً من بصيرتنا الفطرية، أما في وحدتنا فنحن مرغمون على الإصغاء الى الاسئلة التي تولّدها فينا التجربة أو تثيرها الفطرة. 

ثالثاً: إكتشاف الهوية

 الوحدة هي المناخ الذي تولد فيه هويتنا وفيه نتعلم أن نتغلب على مخاوفنا فالخوف من قيادة السيارة بمفردي والخوف من الظلام والخوف من ألا يحبني أحد بعد اليوم وغيرها لكن في النهاية يجب التغلب عليها جميعاً.

 إن على المرء في وحدته خاصة عندما يواجه التقدم في السن أن يتكيف بسرعة وأن يتعلم أي إنسان هو؟ وماهي طاقاته؟

 حقاً ان الوحدة جزء لا يتجزأ من تجربة النضج واذا أحسن المرء إستخدام وحدته أمكنه طرد ما كان يسد منافذ حياته وإلقاء النور على زوايا تجربته..

أخيراً لكي يأتي الاختلاء بالذات بمنافعه فلا بدّ من العمل بالوصايا التالية:

أولاً: غذّ نفسك بالمشاعر النبيلة

 إن الانسان الذي يختلي بنفسه يجب أن لا يستسلم لمشاعر الشفقة على الذات والتباكي على المصائب، فالخطر الذي يواجه كل متوحّد هو ان تغدو مشاعره أهم ما في حياته فهو قد يرفض الآخرين طويلاً في أفكاره بدلاً من مواجهتم.

 ثانياً: عمَّق حياتك

 إن فضيلة الوحدة المميزة هي مساعدتنا على الإدراك واذا كانت قوة الحياة تأتي من الداخل فاذهب فوراً الى هناك وابدأ التأمل والصلاة وهناك فتّش عن الجوانب المضيئة التي أهملتها معظم حياتك.

 ثالثاً: صادق نفسك

 إن جل ما يحتاجه الفرد إلى تجربته في حالات الأختلاء بالذات هو أن يعيش مع نفسه بشجاعة وتواضع وفرح وبذلك ينسجم مع نفسه بدل ان يتناقض معها.

 رابعاً: أجرِ مع نفسكَ حواراً إيجابياً

 نحن جميعاً نجري مع أنفسنا حواراً ذاتياً ولكن معظم هذا الحوار سلبي دونما حاجة الى ان يكون كذلك، ولكن يجب ان تدرب نفسك على عدم إطلاق العنان لأفكارك السلبية فلماذا اليأس والغضب؟ ولماذا التفكير في سلبيات الحياة حين يمكنك التفكير في الأيجابيات ايضا؟ 

نحتاج بين فترة وأُخرى الى منح أنفسنا آخر ظهور من المجتمع والأختلاء مع ذاتنا لنزيل من كاهلنا تلك الاثقال المُتراكمة والتي أنهكتنا لنتعافى ثم نُجدد شحنها بالطاقة اللازمة لمواصلة المسيرة بنشاط وعزيمة..

الشطر الآخر والذي يعد مُكمل لشطر الاول ( الإختلاء الى الذات ) هو الاسترخاء..

 فهو من وسائل الترويح عن النفس فبالإضافة إلى أنه لا يُكّلف شيئاً فإنه متوفر للجميع وفي كل وقت.

 غير أن الاسترخاء مهما كان بسيطاً فهو ليس أمراً سهلاً خاصة عندما يكون المرء في حالة من الإثارة والانفعال.

 ولهذا فإن الاسترخاء لن يعطي ثماره الا بشرطين: 

الأول: أن تقوم به ليس من أجل رفع التوتر العصبي بعد حصوله فحسب بل كأمر روتيني لمنع حصوله أيضاً.

 الثاني : أن نتدرب عليه

 ومن هنا فضروري أن نتعرف على الأساليب المجربة في هذا المجال ونقوم بالتدرب عليها بين فترة وأخرى.

 إن ضغوط الحياة اليومية تتطلّب منا الاسترخاء بشكل منتظم لتخفيف الشعور بالإنهماك قبل حصوله كما تتطلّب التمتّع بالاضافة الى ذلك بالقدر المريح الناجم من إراحة الفكر والعضلات من التوتر والضغط العصبي.

(مُقتبس من كتاب كيف تمارس الترويح عن نفسك، لمؤلفه: الأستاذ السيد هادي المُدرسي)
الوحدة
الذات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة