• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جياع من بلد البترول

messages.workteam : مروة خالد باسم حسين الزيدي
/ الأثنين 25 تموز 2016 / حقوق / 4584
شارك الموضوع :

صغيرة في سنوات عمرها كبيرة بهمومها ومعاناتها، في صدرها قلب ليس كقلوب الاطفال بل كقلوب الثكالى، دموع الحزن تملأ عينيها البريئة، تتكلم مختنق

صغيرة في سنوات عمرها كبيرة بهمومها ومعاناتها، في صدرها قلب ليس كقلوب الاطفال بل كقلوب الثكالى، دموع الحزن تملأ عينيها البريئة، تتكلم مختنقة بعبراتها.. هي ليست كباقي الاطفال الذين يمتلكون العاب ودمى ويكافئون بالحلوى والهدايا، ثيابها ممزقة، والعابها من الماء والتراب، للحزن انين في قلبها تعبر عنه عيونها بنظرات تعاتب الجميع،  ويحق لتلك العيون العتاب فما جاع فقير الا بما متع به غني، هدوء وصمت في مابيننا وصرت استرق النظر لعيونها واكسر الحواجز التي بيننا، سألتها ولم تجب، فقط نظرت الي بعيون منكسرة، اشعرتني بالخجل من سؤالي عما اذا كانت تمتلك دمية.

لم اسأل كثيرا كعادتي للكتابة عن حال ملابسها... بيتها... وحتى جسدها... تجيب عن اغلب الاسئلة، ولكن لسانها يفصح عن حقوق طفلة ظنت ان لها احلام واماني لن تتحقق،  ماذا تتمنين ياصغيرة؟ سؤال ادهشني جوابه؛ اتمنى ان اذهب الى المدرسة واحمل حقيبتي على ظهري كباقي الاطفال، ولكن من اين لي تحقيق ذاك الحلم ونحن نعيش في مكان يبعد كثيرا عن المدرسة ولا املك حقيبة وملابس لأكون في عداد التلاميذ، وهل هذه امنية ام هي حق من حقوق الأطفال، اشفقت على قلبها الصغير واردت ان اغير الموضوع.. 
ومادمت قد بدأت الاسئلة، سألتها اذا كانت تناولت طعام الفطور، اجابت: لا.. لا اريد انه الخبز والشاي مجددا مثل عشائنا الليلة الماضية وغدائنا وسابقاتها... 
شعرت اني اثقل على قلبها واعيد عليه هموم، اكتفت بان ذرفت دموع الصمت، واكتفيت بسيل من الدموع لأواسي دموعها.

لم تكن قصة خيالية ولم تكن مجرد مقدمة لمقال صحفي اكتبه انما واقع وحقيقة لطفلة تعيش في مكان لايصلح للسكن، يصنعون بيتهم من براميل مغطاة بأكياس النايلون لاتقيهم حر الصيف ولابرد الشتاء لا يملكون قوت يومهم، منذ وقت طويل وطعامهم هو الخبز!! يعدها والدها بطعام افضل ولكن ليس بيده حيلة، 
خمّن عزيزي القارء من اي البلاد تلك الصغيرة؟!

 ان احسّ قلبك وقلت انها من بلد البترول فهي كذلك.
من المسؤول عن حرمان اطفال العراق من ابسط حقوق العيش، احصائيات وارقام مرعبة ان ذكرتها عن اطفال من عوائل تحت خط الفقر لايملكون الغذاء ولا دواء ولا يتوفر لهم التعليم، لا بل لايجدون مأوى للعيش ولا ماء صالح للشرب، من المسؤول وبلدي من اغنى بلاد العالم؟!

دائما مايكون الجواب: هي الحكومة من سرقت اموال الشعب وهذا لايختلف عليه اثنين..
حالة الفقر المزمنة في العراق الغني بالنفط ماهي الا دليل على تبلد مشاعر الدولة ومؤسساتها التي تفتقر الى الثقافة الانسانية وانصرافها عن حقوق المواطن وكرامته المنصوص عليها في الدستور... لكن من المفارقات الساخرة التي تثير الاستفزاز هي هدر الاموال الطائلة على ترف ونفوذ بعض النخب المتنفذة في الدولة... في حين تطلعنا وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية على اخبار عن عجز الحكومة وقلة الميزانية  وتعرض علينا صورا محزنة عن عوائل معدمة،
يعيش بعضها حالة من الفقر المدقع وهذا ليس من العدل والانصاف في شيء، اليس الجميع من بلد واحد وحقوقهم واحدة؟

اعداد الفقراء في العراق في تزايد وهم على انواع، واسباب فقرهم مختلفة، تشخيصهم لايحتاج الى التنقيب فمظاهر الفقر منتشرة ويمكن الاستدلال عليها من خلال المشاهد التي نراها ونعيشها يوميا وبصورة حية في الشوارع المليئة بجيوش الباعة الاطفال والمتسولات والمتسولين، اما شريحة الفقراء المتعففين التي لاتجاهر بطلب رزقها ولاتمد يدها للمارة في الطرقات محتفظة بماء وجهها فهي تمضي حياتها في صمت وذل بعيدا عن الاضواء وتعيش على الكفاف من الرزق ويصل تعداد هذه الشريحة الى الملايين وغالبا ماتتوقف مصادر رزقها على الاعانات القليلة التي تقدمها الرعاية الاجتماعية او زج اطفالهم للعمل من اجل لقمة العيش، معاناة الاطفال كثيرة وكبيرة في العراق فبالإضافة الى هؤلاء الفقراء، اضيف النازحين الذين اصبحوا يفتقرون لكل شيء بعد ان شهد العراق اكبر موجة نزوح في تاريخه  حيث بلغ عدد النازحين مايزيد على ثلاث ملايين غالبيتهم من النساء والاطفال يعيشون في ظروف مأساوية ويفترش بعضهم الطرقات ويتخذون من هياكل البنايات والمخيمات مأوى لهم، ووفق المؤشرات كان اطفال النازحين في مقدمة من شمله الفقر  في البلاد واكثرهم تأثّرا من حيث افتقادهم لكل مقومات العيش والرعاية الضرورية التي كانوا يتمتعون بها قبل تهجيرهم من مناطقهم.
ولا ننسى ايتام اولائك الذين ضحوا بأرواحهم وتركوا النساء والاطفال يقاسون مرارة العيش وصعوبة الحياة وكثيرا منهم يفتقرون لأبسط الاشياء في العراق،  
جميع اطفال العراق فقراء بلا استثناء!!! يفتقرون لحقوق الاطفال ولكنهم على درجات فهناك من يفتقر للأمان وهناك من يفتقر للتعليم وهناك من يفتقر للسكن وهناك من يفتقر لهن جميعا...
( اللهم انا نشكوا اليك فقد نبينا وغيبة ولينا وكثرة عدونا وقلة عددنا و شدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا).

العراق
الفقر
الطفل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة