• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخلاق التقدم: العلم قيمة ذاتية تطور الفرد والمجتمع

فاطمة الركابي / الأثنين 20 كانون الثاني 2020 / ثقافة / 3154
شارك الموضوع :

كان رساما مبدعا نشر رسوماته التي شارك بها في مسابقات عدة، وكانت جميلة ذات ألوان تعكس البهجة وتوحي بأن جهد كبير عليها قد بذل، وتتسم بدقة عالي

كان رساما مبدعا نشر رسوماته التي شارك بها في مسابقات عدة، وكانت جميلة ذات ألوان تعكس البهجة وتوحي بأن جهد كبير عليها قد بذل، وتتسم بدقة عالية إلا إن المؤلم إنه كتب: "لا أعلم لمَ لا يحالفني الحظ دوما، لم تقدر جهودي، لقد ذهب تعبي هباء!".

وآخر كان طالبا مجدا تخرج ولم يحصل على عمل في دوائر الدولة، فكانت ردة فعله أن قال: "لقد ذهب تعب تلك السنين بلا أي نفع!!".

هذان مشهدان ومثالان من الواقع في التعامل مع العلم والمواهب على حد سواء، لو تأملنا قليلا فيما صدر من ردود أفعال، وما نطق من كلام؛ لوجدنا أن هناك ثقافة غير سليمة قد تبناها هذان النموذجان اللذان يمثلان شريحة ليست بالقليلة من المجتمع- ونتمنى أن تكون قليلة - ثقافة بها فقد العلم والموهبة قيمتهما الذاتية في دواخلنا، أطرناها بإطار القيمة المادية، ذلك الإطار الذي نرى من خلاله أن القيمة هي بمقدار ما يعود علينا من نفع مادي، أو شهرة، وتقبل من الآخر!. مما جعل من أصحابها لا يحققون أي ثمرة، حتى المادية منها.

فالعلم مثلاً قيمته ذاتية أي أن مجرد تحصيل العلم، واكتسابنا للمعارف هذه منفعة ليست بالقليلة، بل هي القيمة العليا، والأصل من غاية تعلمنا؛ فبها تتوسع مدارك الإنسان، ويصبح المتعلم ذو فكر متوقد، فكلما زاد علمه زادت قدرته على التكيف والتعامل الحَسن مع ما يدور حوله، ومع من حوله، وإلا لو كانت قيمة تحصيل العلم بأن نحصل على عمل يدر علينا بالمال فقط وفقط، ولا نفع غير ذلك، وهو مجرد تعب!! فما فرق الجاهل منك أيها المتعلم؟.

والمسألة لا تختلف في قضية المواهب، فموهبة الرسم التي لا يجد الفنان قيمة فنه إلا في الفوز في المعارض والمسابقات، ومدح المادحين والشهرة وغير ذلك وإلا فهو تعب بلا نفع؟! فليعلم إنه لم يعلم قيمة فنه وإبداعه بدءًا؛ لذا عليه ألا ينتظر من الاخرين أن يعرفون قيمة موهبته.

لأن الفن قيمته بتلك الزاوية الجديدة التي يرى الفنان إنه قد استطاع التعبير عنها بموهبته، وفي لحظات الاستمتاع التي يعيشها بما أنتج، وهذه قيمة عليا لا يجب أن يَغفل عنها، أو يجري تهميشها، بل المهم أن يكون الموهوب واثق مما يقدمه، أن يقدر ويحترم جهده وجهوده ليحترمها ويقدرها الآخرون، وحتى لا يصيبه الاحباط واليأس، ويفقد حافز المواصلة والسعي فيما بعد.

صحيح أن كل الشعوب المتطورة والناجحة هي تلك التي تعتز وتقدر قيمة العلم وقيمة الطاقات والمواهب وتعمل على إحتواء أصحابها، وهذا ما يجب أن يحصل، ولكن منطلق ذلك يجب أن يكون من أفراد المجتمع أنفسهم، فالذي يحترم إختصاصه وقدراته ومواهبه، سيفكر كيف يستثمرها ويطور نفسه، فإن لم تتيح له ذلك الأسباب العادية كالحصول على وظيفة أو ما شابه، فلا يقبل بأي شيء مقابل أن يحصل على مال، بل يواصل المسعى ويفتش عن سُبل أستثمار إمكانياته ويدرك قيمة ما تعلمه، فلا يوجد شيء اسمه كل الأبواب مغلقة!! حاشا لله تعالى أن يضيع مسعاه بل سيمده بالعون، ويهيئ له السُبل، فتعالى قال: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا}(الكهف:٣٠)، فبالمقابل لابد أن يفتح له باب يناسب قدراته وإمكانياته؛ لذا ختاما يمكن أن نقول إننا لتصحيح هذه النظرة نحتاج:

أولاً: إلى احترام العلم كقيمة ذاتية في نفوسنا، لنرتقي بالمستوى المعرفي.

وثانياً: تغيير المقصد من وراء طلب العلم وهو تحقيق المعرفة لأجل أن يكون بابا لزيادة وعينا على المستوى الفكري، وزيادة خبرتنا وتطوير إمكانياتنا على المستوى العملي الميداني، لا لكسب مردود مادي فقط من شهادة علمية كنا قد حصلنا عليها، فهذا المقصد الثنائي لو تحقق فهو كفيل بتحقيق النفع التام للمتعلم، بخلاف من يكون مقصده بالعلم فقط المردود المادي.

وثالثاً: عدم الاعتماد على الوسائل المعتادة في الحصول على فرصة لإستثمار القدرات والمواهب، وعدم إنتظار الفرص بل السعي بخلق الفرص، فهذه مُهمة أهل المعرفة والقدرات، أنهم لا يبحثون عن أبواب تفتح لهم، بل هم يكونون أبواب لمشاريع هم يصنعوها بأنفسهم، ويستثمرون فيها طاقات مجتمعية أخرى تكون أقل كفاءة منهم ليزيدوا من كفائتهم، فالأهلية إذا تحققت فإن الطموح يعلو والمساعي تثمر بإذن الله تعالى.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة