• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخلاق التقدم: العلم قيمة ذاتية تطور الفرد والمجتمع

فاطمة الركابي / الأثنين 20 كانون الثاني 2020 / ثقافة / 3006
شارك الموضوع :

كان رساما مبدعا نشر رسوماته التي شارك بها في مسابقات عدة، وكانت جميلة ذات ألوان تعكس البهجة وتوحي بأن جهد كبير عليها قد بذل، وتتسم بدقة عالي

كان رساما مبدعا نشر رسوماته التي شارك بها في مسابقات عدة، وكانت جميلة ذات ألوان تعكس البهجة وتوحي بأن جهد كبير عليها قد بذل، وتتسم بدقة عالية إلا إن المؤلم إنه كتب: "لا أعلم لمَ لا يحالفني الحظ دوما، لم تقدر جهودي، لقد ذهب تعبي هباء!".

وآخر كان طالبا مجدا تخرج ولم يحصل على عمل في دوائر الدولة، فكانت ردة فعله أن قال: "لقد ذهب تعب تلك السنين بلا أي نفع!!".

هذان مشهدان ومثالان من الواقع في التعامل مع العلم والمواهب على حد سواء، لو تأملنا قليلا فيما صدر من ردود أفعال، وما نطق من كلام؛ لوجدنا أن هناك ثقافة غير سليمة قد تبناها هذان النموذجان اللذان يمثلان شريحة ليست بالقليلة من المجتمع- ونتمنى أن تكون قليلة - ثقافة بها فقد العلم والموهبة قيمتهما الذاتية في دواخلنا، أطرناها بإطار القيمة المادية، ذلك الإطار الذي نرى من خلاله أن القيمة هي بمقدار ما يعود علينا من نفع مادي، أو شهرة، وتقبل من الآخر!. مما جعل من أصحابها لا يحققون أي ثمرة، حتى المادية منها.

فالعلم مثلاً قيمته ذاتية أي أن مجرد تحصيل العلم، واكتسابنا للمعارف هذه منفعة ليست بالقليلة، بل هي القيمة العليا، والأصل من غاية تعلمنا؛ فبها تتوسع مدارك الإنسان، ويصبح المتعلم ذو فكر متوقد، فكلما زاد علمه زادت قدرته على التكيف والتعامل الحَسن مع ما يدور حوله، ومع من حوله، وإلا لو كانت قيمة تحصيل العلم بأن نحصل على عمل يدر علينا بالمال فقط وفقط، ولا نفع غير ذلك، وهو مجرد تعب!! فما فرق الجاهل منك أيها المتعلم؟.

والمسألة لا تختلف في قضية المواهب، فموهبة الرسم التي لا يجد الفنان قيمة فنه إلا في الفوز في المعارض والمسابقات، ومدح المادحين والشهرة وغير ذلك وإلا فهو تعب بلا نفع؟! فليعلم إنه لم يعلم قيمة فنه وإبداعه بدءًا؛ لذا عليه ألا ينتظر من الاخرين أن يعرفون قيمة موهبته.

لأن الفن قيمته بتلك الزاوية الجديدة التي يرى الفنان إنه قد استطاع التعبير عنها بموهبته، وفي لحظات الاستمتاع التي يعيشها بما أنتج، وهذه قيمة عليا لا يجب أن يَغفل عنها، أو يجري تهميشها، بل المهم أن يكون الموهوب واثق مما يقدمه، أن يقدر ويحترم جهده وجهوده ليحترمها ويقدرها الآخرون، وحتى لا يصيبه الاحباط واليأس، ويفقد حافز المواصلة والسعي فيما بعد.

صحيح أن كل الشعوب المتطورة والناجحة هي تلك التي تعتز وتقدر قيمة العلم وقيمة الطاقات والمواهب وتعمل على إحتواء أصحابها، وهذا ما يجب أن يحصل، ولكن منطلق ذلك يجب أن يكون من أفراد المجتمع أنفسهم، فالذي يحترم إختصاصه وقدراته ومواهبه، سيفكر كيف يستثمرها ويطور نفسه، فإن لم تتيح له ذلك الأسباب العادية كالحصول على وظيفة أو ما شابه، فلا يقبل بأي شيء مقابل أن يحصل على مال، بل يواصل المسعى ويفتش عن سُبل أستثمار إمكانياته ويدرك قيمة ما تعلمه، فلا يوجد شيء اسمه كل الأبواب مغلقة!! حاشا لله تعالى أن يضيع مسعاه بل سيمده بالعون، ويهيئ له السُبل، فتعالى قال: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا}(الكهف:٣٠)، فبالمقابل لابد أن يفتح له باب يناسب قدراته وإمكانياته؛ لذا ختاما يمكن أن نقول إننا لتصحيح هذه النظرة نحتاج:

أولاً: إلى احترام العلم كقيمة ذاتية في نفوسنا، لنرتقي بالمستوى المعرفي.

وثانياً: تغيير المقصد من وراء طلب العلم وهو تحقيق المعرفة لأجل أن يكون بابا لزيادة وعينا على المستوى الفكري، وزيادة خبرتنا وتطوير إمكانياتنا على المستوى العملي الميداني، لا لكسب مردود مادي فقط من شهادة علمية كنا قد حصلنا عليها، فهذا المقصد الثنائي لو تحقق فهو كفيل بتحقيق النفع التام للمتعلم، بخلاف من يكون مقصده بالعلم فقط المردود المادي.

وثالثاً: عدم الاعتماد على الوسائل المعتادة في الحصول على فرصة لإستثمار القدرات والمواهب، وعدم إنتظار الفرص بل السعي بخلق الفرص، فهذه مُهمة أهل المعرفة والقدرات، أنهم لا يبحثون عن أبواب تفتح لهم، بل هم يكونون أبواب لمشاريع هم يصنعوها بأنفسهم، ويستثمرون فيها طاقات مجتمعية أخرى تكون أقل كفاءة منهم ليزيدوا من كفائتهم، فالأهلية إذا تحققت فإن الطموح يعلو والمساعي تثمر بإذن الله تعالى.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    آخر القراءات

    الفطريات عند النساء: ما أسبابها وأعراضها وطرق علاجها؟

    النشر : الخميس 07 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأسبوع العالمي للرضاعة: الأطفال الرضع ضحية الصراعات والحروب

    النشر : الأحد 04 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    متلازمة انتظار بدء الحياة

    النشر : الأربعاء 23 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الامام الصادق.. ينبوع الدين والعلم

    النشر : الخميس 20 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    التفاؤل يطيل العمر ويساعد في علاج هذه الأنواع من السرطان

    النشر : الأربعاء 26 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الرحمة والإنسان في دولة الإمامة العادلة

    النشر : الأربعاء 03 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 877 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 600 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 381 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 361 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 321 مشاهدات

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    • 311 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1067 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 953 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 877 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 755 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 661 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور
    • منذ 23 ساعة
    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً
    • منذ 23 ساعة
    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟
    • منذ 23 ساعة
    فلترة ما يُنشر على الميديا
    • الخميس 27 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة