كثيرا مانسمع من المجتمع أو الصديقات أو من النساء عن كلمة النرجسي والنرجسية وأن هذا الطبع هو من أصعب الأطباع، وغالبية الناس لا يعرفون الكثير عن هذا الطبع أو حتى لم يسمعوا به اصلاََ إلا بالفترات الأخيرة، في الحقيقة، هذا الطبع يعتبر من الأطباع الصعبة جداََ، وقد يكون هو الأصعب، لأن النرجسية هي اضطراب سلوكي كما قال علماء النفس، وهو تشخيص ثابت في الطب النفسي كما شخصوه، ويتلخص في صفات معينة مثل، الأنانية، وتعظيم النفس، وعدم الأعتراف بالأخطاء.
ويميل الرجل النرجسي إلى قلب الحقائق، وحب التملك لطرف الآخر، لكن ليس كل صفة تمر في حياتنا من هذه الصفات التي ذكرت من الزوج نعتبرها نرجسية، لا، حتى يصدق على الشخص أنه نرجسي فعلاََ يجب أن تكون هذه الصفات التي ذكرناها:
١-ثابته عبر الزمن ولا تتغير
٢-تأثر على علاقاته الإجتماعية وبمن حوله سلباََ، وأيضاََ في حياته الزوجية والأسرية، أو في العمل، ولا يستطيع النرجسي من إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين. أما ماعدا ذلك فلا يعد اضطرباََ وإنما صفات نرجسية، وتكون في بعض الأحيان، لكنها غير ثابتة. والسؤال هنا الذي يطرح نفسه كيف للزوجة أن تتعامل مع هذا الزوج النرجسي وكيف لها أن تتعايش معه من غير استنزاف لطاقتها وجهدها.
في الحقيقة، لا يوجد هناك شيء يكتمل لبشر، وليس هناك إنسان في هذه الحياة يعيش بدون معاناة من إحدى الجوانب، قد تكتمل للبعض في احدى النواحي، لكن نجد بالمقابل في الناحية الأخرى يوجد هناك مشكلة، وهم، وقلق، ونحب أن ننوه هنا إلى نقطة مهمة، وهي أن المرأة تعتبر عمود المجتمع، فهي الأم والأخت المربية، وأن لم تكن واعية، فستتولد مشاكل كثيرة في هذا المجتمع على صعيد التربية والأسرة والأطفال ذكوراََ واناثاََ.
لذلك ان وعي المرأة مهم جداََ بالنسبة لهذه الناحية وكيفية تعاملها مع زوجها إذا كان لديه مشكلة أخلاقية، أو مشكله دينية، عليها أن تعرف كيف تتعامل معها من غير أن تأثر على بيتها وأطفالها، وأيضاََ يمكنها الإستعانة بأهل الخبرة الثقاة في ذلك، بالنسبة للرجل النرجسي هو رجل متسلط، يحب الهيمنة والسيطرة والتحكم بلا حدود، وقد يسلب الزوجة الكثير من حقوقها، والخطوات السليمة للتعامل مع هكذا نماذج من الأزواج، كما قال أهل الخبرة هي:
١- اذا كان لديك مشكلة أو نقاش فلا تتكلمي في الموضوع معه أمام اطفالك، انتظري الفرصة المناسبة عندما تكونين معه على انفراد.
٢-اختاري الوقت المناسب الذي يكون فيه زوجك غير مجهد من العمل، يجب عليكي ان تعرفي الوقت الذي يناسبه.
٣- أن لا يكون أسلوبك معه أسلوب لوم، أو تحدي، أو هجوم، فهذا لا يناسبه، وحتى لو كنت على حق، فيجب عليكي ان تختاري اسلوباََ مناسباََ حتى لا يضيع حقك.
خصصي وقت لنفسك، تمارسين فيه هواية محببة بالنسبة لك، وكذلك، خصصي لنفسك أجواء روحية للعبادة وقراءة قرآن، وأدعية الأذكار.
اعتني واهتمي بنفسك، بصحتك وتغذيتك، بجمالك، فأنت نواة المجتمع، وأنت الملهمة المربية، وراحتك النفسية ستنعكس ايجاباََ أو سلباََ على أطفالك وعائلتك.
اخرجي عند إتاحة الفرصة لكي، لمكان ترفيهي تحبينه، مثل حديقة، أو متنزه، أو لزيارة أهلك، أو أحد قريباتك، أو صديقاتك، وكذلك اذهبي بشكل دوري لأماكن تجعلك مستقرة نفسياََ كزيارة العتبات المقدسة للأئمة (عليهم السلام) على قدر المتاح المستطاع بالنسبة لك ولظروفك، اختاري المكان المريح لك، واستعيني بالله دائماََ وابداََ وفي جميع أحوالك، وتذكري بأنه معك بكل وقت، وأنه ناصرك، ومعينك، وكل مايحدث هو بعينه جل وعلا، هكذا قولي لنفسك دائماََ، الله ناصري، الله معيني، هذا القول سيعالج جميع مشاكلك ويحلها فعلاََ، بإيمانك، وقوتك، ولأن الله كافي من توكل عليه...








اضافةتعليق
التعليقات