• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل أنتم سعداء؟!

رقيه الأسدي / الأحد 23 آب 2026 / منوعات / 486
شارك الموضوع :

حقا ما قيمة الحياة بين قائمة أعمال اليوم والغد والالتزامات والتعقيدات؟! ما قيمة الحياة عندما يفوت فيها الأب خطوات ابنه الأولى

روى طاغور (حكيم الهند العظيم) قصة لسلطان مر على جمع من الفلاحين فلمح في تقاطيع وجه أحدهم هماً ثقيلاً فسأله عما ألم به فوجده يشكو الفاقة وسوء معاملة سيده الإقطاعي وسمعه يقول بانكسار بالغ: لو أن لي شبر أرض لعشت حياتي كلها سعيداً. فوقعت هذه الكلمة في قلب السلطان ورثى له فأشار له إلى أرض بمد البصر وقال: تلك الأرض التي ترى ملكي فأما بدايتها فهي لك فاركض فيها وحيثما توقفت قدماك سيكون انتهاء أرضك فعدا الفلاح بكل قواه وكلما ابتعد قال سأجري أكثر ليزيد ملكي وخارت قواه وهو يجري ولكنه كان يضغط على نفسه ويقول: إن ما نلته قليل فركض وركض حتى سقط ميتاً.

تلك القصة التي ينكر بعضهم واقعيتها يثبتها العلم الذي يقول: إن العدو بما يزيد عن طاقة الإنسان قد يؤدي إلى فشل القلب وتعطل الوظائف الحيوية. وهذا ما جرى بالمناسبة في أولمبياد العالم عام (۱۹۸۷) عندما توفي عداء كيني فوراً وهو يعدو في الميدان، تلك القصة لا أسوقها هنا لأنفركم من الرياضة بل لأقول: إنها قصة حياة أغلبنا بشكل أو بآخر عَدُوٌّ ولهن حتى ينقطع النفس الأخير إذ نعيش حياتنا نحارب من أجل النجاح ومن أجل المال ومن أجل الاستقرار فيفني ربيع العمر وخريفه في الجهد والكبد ونمني أنفسنا بالراحة ومتى؟

في آخر العمر فإذا ما وصلنا إلى تلك المرحلة وصلناها محملين بإرث الصراع مع الحياة العصرية الضغط والسكر وتصلب الشرايين والروماتيزم وما شاكلها فتمر الحياة بطولها دون أن نعرفها أو نختبرها أو نتمتع بها فثقافتنا لا تعلم الإنسان كيف يحيا بل كيف يعيش وشتان بين العيش كبقية ما يدب على الأرض وبين الحياة بكل ما تعنيه من إحساس بالتفاصيل.

حقا ما قيمة الحياة بين قائمة أعمال اليوم والغد والالتزامات والتعقيدات؟! ما قيمة الحياة عندما يفوت فيها الأب خطوات ابنه الأولى وكلماته الأولى ويومه العصيب الأول في المدرسة، كيف لا تنهار العلاقات ورب الأسرة يفارق أسرته في سنوات احتياجهم له ليلتصق بهم لاحقاً وهو كهل يحتاج للرعاية!!

وينسحب ذلك في عصرنا المسعور هذا حتى على الأمهات كثيرات منهن في الواقع وقد يأتي وقت التقاعد الذي يمني المرء نفسه فيه فيجد نفسه عاجزاً حتى عن الراحة فمن تعود على اللهاث لا يمكنه أن يتعلم الاسترخاء في آخر عمره إن من نسي منكم نفسه وصحته وعائلته فعليه أن يصحو ولا يؤجل المهم حقا في هذه الحياة لأيام قد تأتي وقد لا تأتي.

ولنعلم أنفسنا وأبناءنا قبل فوات الأوان أن البحث عن الأمن لا في المال بل في العلاقات الحميمة وتقفي السعادة في التغيير والتجديد لا في طلب المزيد.

الحكمة

ولنتعلم الظفر بالراحة عبر الإيمان بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا كي لا تنتهي كصاحبنا الذي آثر الموت جرياً على الوقوف والتمتع بما حصل عليه.

وَلَسْتُ أَرَى السَّعَادَةَ جَمْعَ مَالِ

وَلَكِنَّ التَّقِيُّ هُوَ السَّعِيدُ

القناعة

في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة ولكن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا وتملك القناعة التي هي كنز لا يفنى لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء! فالغرفة عبارة عن أربعة جدران ليس لها سقف وبها باب خشبي وكان قد مر على الطفل أربع سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة وضعيفة من المطر وذات يوم تجمعت الغيوم وامتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة ومع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها فاحتمى الجميع في منازلهم

أما الأرملة والطفل فكان عليهما مواجهة موقف عصيب نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة واندس في أحضانها لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقا في البلل وأسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته وأسندته مائلاً على أحد جدران الغرفة وخبأت طفلها تحت الباب المسند على الجدار لتحجب عنه سيل المطر المنهمر فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة وقد علت وجهه ابتسامة الرضا وقال لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟! لقد أحس الطفل الصغير في هذه اللحظة بأنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء ففي بيتهم باب ما أجمل الرضا بالحال وبالقضاء والقدر! إنه مصدر السعادة وهدوء البال ووقاية من أمراض المرارة والتمرد والحقد، اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم آمين.

التفكير
صحة نفسية
قصة
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أقرب مما تتخيل

    أقرب مما تتخيل

    الأربعاء 29 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الجيل المهدوي والحاجة إلى التخطيط المسبق

    النشر : الأثنين 22 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    لعبة رقمية بسيطة قد تخفّض خطر الخرف لدى كبار السن بنسبة 25%

    النشر : السبت 14 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل أنت مصاب بالنوموفوبيا؟

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    لماذا أصبحنا نعيش في عصر الكآبة وكيف نواجه هذا الوباء؟

    النشر : السبت 30 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الخوف من الموت هل يعتبر من مخافة الله؟

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الإمام العسكري ومنهاج قيادة الأمة

    النشر : الأحد 24 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 322 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 5 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 5 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 5 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة