• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

زينب عبد الأمير النصراوي / الخميس 13 آب 2026 / اعلام / 456
شارك الموضوع :

وجوده في خراسان جعلها مركزًا للتشيع، ونشر حب أهل البيت في تلك المنطقة وبقوة

قاسى أئمتنا عليهم السلام القمع والإرهاب في شتى العصور على مر الزمان، من الطواغيت والحكام، لا سيما في العصر الأموي والعصر العباسي، حيث عاش إمامنا موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، وقد لاقى هذا الإمام أبشع أنواع الظلم في حق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد نفت السلطة الجائرة في بغداد الإمام الكاظم (ع) من موطنه الأصلي في المدينة المنورة إلى بغداد، ووضعوه في أقسى أنواع السجون ما بين بغداد والبصرة، وهي مطامير مظلمة وتكون تحت الأرض، وأرادوا من نفيه وسجنه منع التفاف الشيعة حوله؛ لأنهم كانوا يشكلون خطرًا على سلطتهم غير الشرعية والتي ترجع لآل رسول الله (ص).

وأرادوا أيضًا إبعاده عن أهله، وعن ولده الإمام علي بن موسى الرضا وعزله عنه، حيث إنهم لم يسمحوا له بزيارة والده طوال فترة سجنه التي دامت عشر سنوات متفرقة، حتى دُسَّ إليه السم من الطاغوت الحاكم في وقته، وهو هارون الرشيد، فقضى شهيدًا، ودفنه أصحابه وشيعته في مقبرة قريش، المعروفة الآن بالكاظمية.

ثم جاء من بعده الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) من بعد أبيه إمامًا للشيعة، فالتف الشيعة من حوله وأيدوه، وناصروه، وكان إمامنا يقيم الدروس العلمية، ويحضر عنده الطلاب الكثيرون، وما كانت فترة من الزمن حتى رأى الحاكم العباسي بوقته، وهو المأمون، أن الإمام الرضا يشكل تهديدًا لحكومته وبقائها، وذلك لكثرة ما له من الموالين والمحبين، ولأنه يعلم بأن الشرعية بالحكم هي لآل بيت رسول الله (ص)، فما كان منه إلا أن يصدر قرار النفي والإبعاد، فنفى الإمام الرضا (ع) وأبعده عن موطنه المدينة المنورة إلى (مرو) في خراسان.

حيث كان الحاكم العباسي قد جعل مركزه الإداري فيها، أي في خراسان، لفترة مؤقتة من الزمن، فاستدعى الإمام الرضا قسرًا، وأبعده عن وطنه وأهله، ولم يكن هذا الأمر على الإمام هينًا، فقد حزن حزنًا شديدًا وودع مدينة جده، ومكة والكعبة بحزن وبكاء وألم شديد وغصة وحرقة قلب.

أراد الحاكم العباسي من هذا الفعل جعل الإمام قريبًا حتى يثبت سلطته ويجعله قريبًا منه، ويبعده عن أصحابه وشيعته، وأجبره على ولاية العهد كذلك، بأن يدخل معه في الحكم، فرفض الإمام ذلك، وقال إنه لا يأمر، ولا ينهي، ولا يعزل، أي أن سلطته شكلية فقط، من دون أي دور حقيقي.

وفي رحلته إلى خراسان التف الناس حول الإمام الرضا، لأن المؤيدين له والشيعة كانوا كثيرين، وكان كلما دخل مدينة استقبله الناس بحفاوة وتكريم، وخرجوا لاستقباله، يطلبون منه العلم والبركة.

وهنا اجتمع عشرات الآلاف من العلماء وطلاب الحديث حوله، في نيسابور، وطلبوا منه حديثًا عن آبائه وعن جده رسول الله (ص)، فحدثهم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام بحديث (السلسلة الذهبية)، ومضمون الحديث هو:

قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام: (سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله (ص) يقول: سمعت جبرائيل يقول: سمعت الله عز وجل يقول: (لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن عذابي)).

وسُمّي هذا الحديث بحديث السلسلة الذهبية؛ لأنه مأخوذ عن أئمتنا بشكل مباشر، ورُواته كلهم من الأئمة المعصومين عليهم السلام، الواحد تلو الآخر، حتى يصلوا إلى الرسول الأكرم وجبرائيل وعن الله عز وجل، فهو حديث قدسي.

ثم قال الإمام الرضا (عليه السلام) بعدها، وهو على راحلته: (بشرطها وشروطها وأنا من شروطها).

ويريد الإمام من هذا الحديث أن يبين بأن الإمامة هي امتداد للنبوة والتوحيد، وقوله هذا هو مفتاح فهم حديث السلسلة الذهبية.

فعندما سمع هذا الحديث الحاضرون من العلماء والفقهاء في نيسابور، أخذوا يبكون والتفوا حول الإمام، بما تأثروا منه ومن حديثه...

ثم واصل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام مسيره حتى وصل إلى خراسان، وأهل خراسان كانوا بطبيعتهم محبين لآل بيت الرسول (ص)، فلما وصل الإمام استقبله الناس بالتهليل والبكاء والترحيب، وأصبحت داره مركزًا علميًا ودينيًا وفقهيًا لطلبة العلم، وأسس شبكة واسعة من الأصحاب والمحبين.

ووجوده في خراسان جعلها مركزًا للتشيع، ونشر حب أهل البيت في تلك المنطقة وبقوة، فكان الإمام قائدًا روحيًا وعلميًا، التف حوله الناس.

ومن أصحابه الخلص:

الريان بن الصلت، دعبل الخزاعين عبد السلام الهروي، وغيرهم.

وقد عقدت مناظرات علمية بين الإمام الرضا عليه السلام وكبار العلماء من (اليهود، والنصارى، والمجوس، والمتكلمين)، وقد أثبت الإمام تفوقه العلمي عليهم من خلال المناظرات.

كانت مدة مكوث الإمام الرضا عليه السلام في خراسان مدة ثلاث سنوات فقط، وقد تنبأ الإمام بوفاته في طوس، أي خراسان، غريبًا، وأخبر أصحابه بمكان دفنه، وذلك عندما وصل إلى طوس، أشار بإصبعه إلى مكان محدد وقال:

(هنا أُقبض، وهنا أُدفن، وسيجعل الله هذا المكان مزارًا يقصده المؤمنون).

وبعد أن دُسَّ إليه السم بأمر من الخليفة العباسي المأمون، بالعنب أو الرمان، فقضى شهيدًا غريبًا، واستشهد في نفس الموضع الذي حدده، ودُفن هناك، فأصبح مرقده مزارًا علميًا، يقصده المؤمنون من كل بقاع العالم، وكما أصبح من أعظم المزارات في العالم الإسلامي، الذي ما خاب من تمسك به، وأمن من لجأ إليه، وما زاره مكروبٌ إلا وفرج الله كربه، ولا مغموم إلا وكشف الله غمه.

فسلام على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا ما بقيت وبقي الليل والنهار، والسلام عليه يوم ولد، ويوم استشهد مظلومًا غريبًا، ويوم يبعث حيًا.

الشيعة
الإمام الرضا
اهل البيت
الظلم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    الأثنين 24 آب 2026/
    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    مغتربون يحيون الشعائر الحسينية ويجددون البيعة والولاء لسيدهم

    مغتربون يحيون الشعائر الحسينية ويجددون البيعة والولاء لسيدهم

    الأثنين 06 تموز 2026/
    ملكٌ تزاحمت الملوك ببابه

    ملكٌ تزاحمت الملوك ببابه

    الأربعاء 17 حزيران 2026/
    الإنتحار البطيء لأطفالنا: طفولة تُستهلك خلف شاشة.. جيل يختفي قبل أن يولد!!

    الإنتحار البطيء لأطفالنا: طفولة تُستهلك خلف شاشة.. جيل يختفي قبل أن يولد!!

    السبت 18 نيسان 2026/
    الإستعانة بالله: المفتاح لحل المشكلات

    الإستعانة بالله: المفتاح لحل المشكلات

    السبت 11 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    سلامة القلب

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    استطلاع رأي: كيف غابت البراءة عن أطفالنا؟

    النشر : السبت 13 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كيف أكون ايجابيا؟

    النشر : الأربعاء 25 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    السيدة الزهراء وغاية احتجاجها في الخطبة الفدكية

    النشر : السبت 12 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هتلر في بيتنا!

    النشر : الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 327 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 318 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 784 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة