• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وجوه مخادعة

زهراء خضر / السبت 27 تشرين الثاني 2021 / منوعات / 3669
شارك الموضوع :

أسمع نشيجها المخفي عند نومنا، أشعر بهروبها عندما تتسلل الدموع لعينيها كي لا تشعرنا بشيء

أشعر أنّ دموعي التي تنزل لا دموعها،  أنّ قلبي الذي يتألم لا قلبها، أشعر أنّ رأسي يؤلمني لا رأسها حين تضربه حزنا، أرى أن الحياة لم تكن عادلة معي عندما لم تعدل معها.

أسمع نشيجها المخفي عند نومنا، أشعر بهروبها عندما تتسلل الدموع لعينيها كي لا تشعرنا بشيء، ألا تعلم أن صوت بكائها ينحدر بقوة نحو أذنيّ.

لطالما شعرتُ بأني مسؤولة عن إبعاد هذا الحزن عنها، لا أعلم لماذا إلا إن كلَّ مرة تبكي بها أشعر بالذنب، أشعرُ بأنني لم أحاول كفاية لأسعدها، لأعوضها شيئا منما أخذتهُ الحياة منها، إلا إن الحياة أخذت الكثير ولازالت تأخذ، لا أعلم لم يختبرها القدر كثيرا هكذا، إنه يختبرني أيضاً.

تمنيتُ لو أستطيع صم أذنيّ كيلا يتسللَ إليها صراخها المؤلم هذا، آخر مرة صرختْ أختي فيها وهي تبكي شعرت بأنني أفقد كلَّ حُبٍ أملكهُ للحياة، كلّ حبٍ أملكهُ لأحلامي، شعرت أن كل ابتهالاتي وأدعيتي توجهت لتتوسل تحقق أمانيها هي.

عائلتي هي كل ما يهمني في هذا العالم، لا أملك القدرة على مُضي يوم واحد بدونهم، أختاي هنّ كل ما ملكت يوما.

إن كنت لم أشتقْ يوما لوجود صديقة فكله بسببهن، هن كل أصدقائي.

يصعب عليّ رؤيتهن هكذا، رؤية أنّ الحياة سلبتْ منهن ضَحكاتهن، بدأتُ أرى في كل ضحكة لهنّ حزنا عميقا مخفيا، كلما علا صوت الضحكة علا صوت الحزن معها، ذلك الصوت الغريب الشجي الذي يتسلل من بينِ كل الضحكات ليصبح الصوت الوحيدَ المسموع.

سلبتْ منهن الحياة فكاهتهن المعهودة، لطالما كنت أنا الفتاة ذاتَ القالب الحزين إلا أنني بدأت حديثا بمعرفة أنهن أكثر حزنا مني. 

الوجوه تخدع، لطالما خدعتنا الوجوه، تستطيع رؤية ملامحها كوجهٍ متمردٍ مسيطرٍ مليٍء بالسفاهةَ واللامبالاة ووجه الأخرى مليء بكل معاني العصبيةِ والغرور والبرود الذي تشترك فيه ملامحنا نحن الثلاثة، إلا أنني لم أعدْ أنظر إلى وجوههن، يمنحُك رباط الدم هذا القدرة على رؤية ما تخفيه تلك الملامح، على رؤية الروح، يمنحك قدرة التحول إلى زجاج و رؤية عائلتك كزجاج، صافٍ شفاف لا يمكنه اخفاء أي شيء عنك.

رأيت يوما داخل أختاي نقطة سوداء، خشيت يومها أن تكبر وتلتهم داخلهن.

كبرت ونسيت حتى رأيت يوما أن النقطة السوداء تلك قد كبرت وضاعت أختاي داخلها.

ومن يومها وانا أحاول اخراجهن جاهدة خائفة أن يتركنني يوما لأصبح أنا النقطة السوداء تلك بفقدانهن.

الانسان
قصة
السلوك
الحزن
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عادي!

    عادي!

    الثلاثاء 11 شباط 2025/
    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    الأثنين 14 آب 2023/
    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    الأثنين 07 آب 2023/
    عالمٌ بلا بَعوض

    عالمٌ بلا بَعوض

    الثلاثاء 01 آب 2023/
    مستنيراً بصحراء الغدير

    مستنيراً بصحراء الغدير

    الأحد 16 تموز 2023/
    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    الأثنين 10 تموز 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة