• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مصنع زيارة آل ياسين

فاطمة الركابي / الأربعاء 24 تموز 2019 / اسلاميات / 3332
شارك الموضوع :

إنَّ الزيارات والأدعية المأثورة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام هي ليست زيارات تلهم المؤمن الداعي وجدانياً وتكون له زاداً معرفياً فقط بل

إنَّ الزيارات والأدعية المأثورة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام هي ليست زيارات تلهم المؤمن الداعي وجدانياً وتكون له زاداً معرفياً فقط بل هي أيضا تغذيه وتجعله من أهل العرفان أي تجعله ينتقل من مرحلة معرفة مقام وصفات وسمات الامام المُزار إلى مقام المُقتَبِس والأخذ مما عرف عن ذلك الامام، فيتشبه به بمقدار همته وسعيه لتحصيل درجة القرب الأسمى، فيكون بذلك مرآة تجلي لصفاته وسماته، وعندئذ يكون قد حقق مفهوم الموالاة والائتمام والانتماء لإمامه المُنصب من قبل الله تعالى عليه، فيكون إلهي الصنع، نوراني الوجود والسلوك.

إنما هذه محاولة بسيطة سيتم تسليط الضوء فيها على فقرتين (كنموذج) من فقرات زيارة آل ياسين التي نزور بها إمامنا الحجة عليه السلام، والتي يُمكن أن نقتبس منها شعاع من نور صفاته (عجل الله تعالى فرجه) بها نختبر صفاتنا، فإن كانت فينا كنا مشمولين بهذه الصناعة الإلهية، وإلا فلنسع أن نكون كذلك ولنبحث ونتأمل في غيرها من العبائر لنتحلى بها.

الفقرة الأولى في زيارة آل ياسين الشريفة التي نقول فيها:

(السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ)..

نجد أن هنا مفردتان (الامام) و(المأمون)، نحن نعلم أن الامام هو القائد الذي يملك سلطة وحاكمية على غيره، ومهما كانت سعة أو ضيق حاكميته إلا إنه يكون مُهابا، يَخافه كل من تحت إمرته، وهنا الخوف يكون نوعان فمتى ما كان القائد متواضعا لين الجانب مع أتباعه، يتعامل معهم كما كان النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) الذي وصِف بأنه "كان بينهم كأحدهم"، يكون خوف المأتمين خوفاً ممدوحاً وهو خوف مهابة وإحترام لا خوف تسلط ورهبة الذي هو النوع الثاني المذموم، وبالتالي تتحقق به هذه العبارة أي يكون إمام ولكن مأمون.

بالنتيجة فإن لكل إنسان منا مرتبة من القيادة سواء على من هم أقل منه في ميدان العمل أو المستوى الثقافي أو المستوى الإجتماعي والإقتصادي، فهذه كلها مصادر قوة تضع الإنسان موضع القيادة والتسلط على من هم أضعف أو أقل منه في هذه الجوانب الحياتية، فالمؤمن حقا هو من كان في حالة أمن وسلام مع نفسه، فكان محل أمان وسلام لغيره، يسلمون ويأمنون جانبه، ويكون محل عطاء يبث كل مضطرب خائف أمان منه وسلام.

والامام الحجة (عليه السلام) له أعلى درجات القيادة والأمان في قلوب مواليه.

لذا فإن الإنسان سيعلم مدى حيازته على هذا الاصطناع الالهي بمقدار وجود حالة الأمان التي يراها منعكسة منه على من يتعامل معهم، ويكونون تحت قيادته.

أما الفقرة الثانية التي نقرأها في الزيارة هي:

(السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُقَدَّمُ الْمَأْمُولُ)..

نجد أيضا هنا مفردتين (المقدم) و(المأمول)، فلو أردنا أن نتأمل بشكل عام في هذه العبارة لنستلهم منها نجد أن الإنسان بطبيعة الحال عندما تلم به ملمة، أو يحتاج إلى مساعدة وعون، هو سيفكر بدءاً بشخص واحد لا أكثر، بذلك الشخص الذي لا يتوقع أن يرده بل يكون واثق كل الثقة بأنه سيفرج عنه ويلبي حاجته ويريحه ولو بكلمة طيبة أو بدعوة صادقة، أو بمواساة ترجع له ثقته بنفسه وأمله الذي كاد أن يفقده، فذلك هو "المؤمل" الذي " يُقدم" على كل شخص قد يكون مرجو لكنه يُحتمل أن يرد من يطرق بابه، ويتعذر عن تقديم المعونة ولو كان قادراً.

بطبيعة الحال الأمر يحتاج إلى مجاهدة للنفس وسعة صدر كبيرة ليحوز الإنسان هذه الصفة، ولكن الإنسان المرتبط بإمامه هو يسعى دائما أن يكون كذلك ولو بدرجة من الدرجات، يسعى أن لا يرد أحد على قدر المستطاع، يكون مقصد للأحبة والرفقة.

بل تجد إن أصحاب الأرواح النورانية التي توثقت علاقتهم بإمامهم ينتابهم الحزن وشيء من الألم إذا انقطع عنهم أحد الأحبة أو الصحبة أو أن علامات التردد في طلب المساعدة منه عليهم بدت ظاهرة، أو قدم سؤاله وحاجته لأحد غيره وكأنه يشعر أن هذه الصفة قد سلبت منه، فلم يُعد محل تأميل فَقُدم عليه غيره؛ فهنيئاً لمن كان كذلك فإنه مصطنعاً يحمل رشحة من نور صفات وأفعال إمامه عجل الله تعالى فرجه.

اهل البيت
مفاهيم
الايمان
الانسان
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة