• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مستنيراً بصحراء الغدير

زهراء خضر / الأحد 16 تموز 2023 / تطوير / 1953
شارك الموضوع :

تمنحني ساعتي في كلِ سنةٍ فرصة لأعيشَ مغامرةً وحدثًا تاريخيًا كبيرًا هي من تحددهُ لا أنا

القصة الفائزة بالمرتبة الأولى في المسابقة الأدبية التي أقامها موقع بشرى حياة بمناسبة عيد الغدير

تائهًا في صحراءٍ كبيرةٍ لا انتهاء لها، ألمحُ جماعةً ليست بالقليلةِ من بعيد، أُسرعِ خطواتي تجاههم، أصلُ لأتماهى بينهم.

لا أملك أدنى فكرةٍ عن من أين أتو أو لأيّ هدفٍ هُم سائرون أو أينَ حطتْ بي ساعتي هذهِ المرة وفي أيّ تأريخٍ أنا بالضبط.

أي ساعةً ليستْ كأيّ ساعة، ليسَ لكونها مِن أبي وكوني عزيزهُ إلا أنها أعظمُ ما جاءني من هدايا على مرِّ حياتي، ها أنا أقفُ علي شرفةِ الثلاثين وقد عشتُ ما لم يعشهُ ستينيُّ جابَ الأرضّ كلها طولًا وعرضًا.

تمنحني ساعتي في كلِ سنةٍ فرصة لأعيشَ مغامرةً وحدثًا تاريخيًا كبيرًا هي من تحددهُ لا أنا فأصبحتُ كمنقحٍ تأريخي لأغلبِ الأحداث، أنا يمنيّ الجنسيةِ مسيحيُّ التوجه إن حقّ لي التحديد.

من لباس القوم أكاد أجزمُ بعروبتهم، عرّبُ الجزيرة أو ربما يكونوا عرّب مكة بالتحديد، قادمون أم متجهون لمكة إذاً؟

للهجتِهم غرابةٌ معينة إلا أنها عربيةٌ بالتأكيد، قيل بأنَ اليمنيةَ هيّ الأقربُ للعربيةِ الأصيلة، أستطيع أن أخبرُ من موقعي هذا أن عربَ اليوم جميعًا بعيدونَ كلّ البعدِ عنِ العربية الأصيلة في حديثهم كله.

أرى تمييزًا من القومِ لرجلٍ معين، رجلٌ يغلبُ عليهِ الهدوء ويحملُ طابعًا من الحكمة، تغطي رأسهُ عمامةٌ عربيةٌ، تتشبع تقاسيمْ وجهه بخيرِ الملامح، لهُ هالةٌ لم أرّ رجلًا محاطًا بمثلها من قبل، هالةٌ مميزةٌ تجمعُ الكلّ حولهُ يُهيأُ إليكَ أنّ باستطاعتك أن ترى لها لونًا لوهلة، تراهُ كأنه محاطٌ  ببياض، قيلَ أن طاقةَ الشخصِ تُرى أحيانًا إلا أن هذه اللحظة هي أولُ ابصارٍ  لها.

يعطيكَ وجوده احساسًا دافئًا يدفعكَ أن تقتربَ منه أكثر، يسحبكَ نحوه، بدأتْ قدماي بالسيرِ دون أدنى تفكيرٍ لأقرب نقطة من هذا الرجل العجيب، تناهى إلى اذنيّ صوتٌ قادمٌ من ورائي بحروفٍ ترتبت لتكونّ اسم مُحمد.

محمد! لا يمكن إلا أن يكون نبيَّ العربِ الأعظم، مُحمد بن عبد الله.

قد تكونُ أعظم لحظةٍ تبصرها عينيّ، مُحمدٌ الذي ملأ كتبَ المسلمين ليومنا هذا، محمدٌ الذي وصلَ لمسامعِ الجميع، عربًا وأجانب، مُسلمين ويهود ومسيح، مُحمد أمامَ عينيّ المجردتين بحضورهِ الفارض هذا.

استدرتُ لأرى من قد يكون صاحبَ الصوتِ القويّ هذا، صدمتين في آنٍ واحدٍ ليست بالشيء الجيدِ أبدا، أنا الآن أمامَ أكثرِ الرجالِ هيبةً ورجولةً وأظن أنها أولَ مرّة أختبرُ الخوفَ والسلامَ معًا يتسللان نحو قلبي من رجلٍ لم تلتقي أطوالنا إلا ببضعِ خطوات قاطعتْ جسده بجسدي لثوانٍ لا تستحق أن تُحسب لقلتها.

ينتابني الآن شعورٌ طفوليّ اختبرته آخرَ مرّة عندما كنتُ في السابعة، لمحتُ جدتي تتهامسْ معَ أمّي حولَ هديتي لدخولِ المدرسة، فضولٌ يقتلني لمعرفةِ من ذا الذي طغا حضورهُ على الجميع، من هو الذي ابتسمتْ عينا محمدٍ هكذا لرؤيته، تنحى مُحمد لهذا الرجل بسرورٍ بالغ، حسب معرفتي الطفيفة بالإسلام وأهله ففرحةِ محمدٍ هذه لا يكونُ سببها إلا عليّا.

وكانَ حقًا ما ظننت فهذا عليّ كما تأكد لي لاحقًا.

بعدَ بُرهة من جلوسهِ جنبَ عليّ طلبَ من الجميع أن يلتفّ حولهُ لكلامٍ مهمٍ يريدُ قوله.

أطاعَ الكلّ ما قال كأنهم جنودٌ مسيّرة.. مسيّرة بالحُب العميقِ لهذا الشّخص، خطبَ بالجميع خطابًا محورهُ الأخوة والمؤازرة وطلب من كلِ واحدٍ منهم أن يختارَ أخًا لهُ في الاسلام على حدِ تعبيره، امتثل كل فردٍ من هذا الجمع لقولهِ وبدأ كلٌ منهم برفعِ ذراع آحدٍ آخر ورفعها وعندها توجهت كل الأنظارِ لمن سيقعُ عليه اختيارُ مُحمد.

كانَ مشهدًا تدقُ لهُ القلوب، كلحظةِ اعلانِ الفائزِ بهديةٍ ملكيةٍ من نوعٍ ما.

حينها ارتبطت يدُ محمدٍ بيدِ عليّ. كانت كلحظةِ اعلانٍ لخليفةِ مُحمد، خليفتهِ في اكمالِ رسالته.

كان الفائزَ بأخوةِ مُحمدٍ العظيم شخصٌ قد يوازيهِ عظمة، وهل هناك أعظم من عليِّ إلا مُحمد. عندها انتهت رحلتي لهذهِ الصحراء وانتهى المشهد لهذهِ اللحظةِ التاريخية التي مازال الكثيرُ مستمرًا في تحريفها.

الامام علي
اهل البيت
الحب
قصة
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عادي!

    عادي!

    الثلاثاء 11 شباط 2025/
    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    الأثنين 14 آب 2023/
    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    الأثنين 07 آب 2023/
    عالمٌ بلا بَعوض

    عالمٌ بلا بَعوض

    الثلاثاء 01 آب 2023/
    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    الأثنين 10 تموز 2023/
    حلّيها بالسكّر

    حلّيها بالسكّر

    الثلاثاء 04 تموز 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة