• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مستنيراً بصحراء الغدير

زهراء خضر / الأحد 16 تموز 2023 / تطوير / 2149
شارك الموضوع :

تمنحني ساعتي في كلِ سنةٍ فرصة لأعيشَ مغامرةً وحدثًا تاريخيًا كبيرًا هي من تحددهُ لا أنا

القصة الفائزة بالمرتبة الأولى في المسابقة الأدبية التي أقامها موقع بشرى حياة بمناسبة عيد الغدير

تائهًا في صحراءٍ كبيرةٍ لا انتهاء لها، ألمحُ جماعةً ليست بالقليلةِ من بعيد، أُسرعِ خطواتي تجاههم، أصلُ لأتماهى بينهم.

لا أملك أدنى فكرةٍ عن من أين أتو أو لأيّ هدفٍ هُم سائرون أو أينَ حطتْ بي ساعتي هذهِ المرة وفي أيّ تأريخٍ أنا بالضبط.

أي ساعةً ليستْ كأيّ ساعة، ليسَ لكونها مِن أبي وكوني عزيزهُ إلا أنها أعظمُ ما جاءني من هدايا على مرِّ حياتي، ها أنا أقفُ علي شرفةِ الثلاثين وقد عشتُ ما لم يعشهُ ستينيُّ جابَ الأرضّ كلها طولًا وعرضًا.

تمنحني ساعتي في كلِ سنةٍ فرصة لأعيشَ مغامرةً وحدثًا تاريخيًا كبيرًا هي من تحددهُ لا أنا فأصبحتُ كمنقحٍ تأريخي لأغلبِ الأحداث، أنا يمنيّ الجنسيةِ مسيحيُّ التوجه إن حقّ لي التحديد.

من لباس القوم أكاد أجزمُ بعروبتهم، عرّبُ الجزيرة أو ربما يكونوا عرّب مكة بالتحديد، قادمون أم متجهون لمكة إذاً؟

للهجتِهم غرابةٌ معينة إلا أنها عربيةٌ بالتأكيد، قيل بأنَ اليمنيةَ هيّ الأقربُ للعربيةِ الأصيلة، أستطيع أن أخبرُ من موقعي هذا أن عربَ اليوم جميعًا بعيدونَ كلّ البعدِ عنِ العربية الأصيلة في حديثهم كله.

أرى تمييزًا من القومِ لرجلٍ معين، رجلٌ يغلبُ عليهِ الهدوء ويحملُ طابعًا من الحكمة، تغطي رأسهُ عمامةٌ عربيةٌ، تتشبع تقاسيمْ وجهه بخيرِ الملامح، لهُ هالةٌ لم أرّ رجلًا محاطًا بمثلها من قبل، هالةٌ مميزةٌ تجمعُ الكلّ حولهُ يُهيأُ إليكَ أنّ باستطاعتك أن ترى لها لونًا لوهلة، تراهُ كأنه محاطٌ  ببياض، قيلَ أن طاقةَ الشخصِ تُرى أحيانًا إلا أن هذه اللحظة هي أولُ ابصارٍ  لها.

يعطيكَ وجوده احساسًا دافئًا يدفعكَ أن تقتربَ منه أكثر، يسحبكَ نحوه، بدأتْ قدماي بالسيرِ دون أدنى تفكيرٍ لأقرب نقطة من هذا الرجل العجيب، تناهى إلى اذنيّ صوتٌ قادمٌ من ورائي بحروفٍ ترتبت لتكونّ اسم مُحمد.

محمد! لا يمكن إلا أن يكون نبيَّ العربِ الأعظم، مُحمد بن عبد الله.

قد تكونُ أعظم لحظةٍ تبصرها عينيّ، مُحمدٌ الذي ملأ كتبَ المسلمين ليومنا هذا، محمدٌ الذي وصلَ لمسامعِ الجميع، عربًا وأجانب، مُسلمين ويهود ومسيح، مُحمد أمامَ عينيّ المجردتين بحضورهِ الفارض هذا.

استدرتُ لأرى من قد يكون صاحبَ الصوتِ القويّ هذا، صدمتين في آنٍ واحدٍ ليست بالشيء الجيدِ أبدا، أنا الآن أمامَ أكثرِ الرجالِ هيبةً ورجولةً وأظن أنها أولَ مرّة أختبرُ الخوفَ والسلامَ معًا يتسللان نحو قلبي من رجلٍ لم تلتقي أطوالنا إلا ببضعِ خطوات قاطعتْ جسده بجسدي لثوانٍ لا تستحق أن تُحسب لقلتها.

ينتابني الآن شعورٌ طفوليّ اختبرته آخرَ مرّة عندما كنتُ في السابعة، لمحتُ جدتي تتهامسْ معَ أمّي حولَ هديتي لدخولِ المدرسة، فضولٌ يقتلني لمعرفةِ من ذا الذي طغا حضورهُ على الجميع، من هو الذي ابتسمتْ عينا محمدٍ هكذا لرؤيته، تنحى مُحمد لهذا الرجل بسرورٍ بالغ، حسب معرفتي الطفيفة بالإسلام وأهله ففرحةِ محمدٍ هذه لا يكونُ سببها إلا عليّا.

وكانَ حقًا ما ظننت فهذا عليّ كما تأكد لي لاحقًا.

بعدَ بُرهة من جلوسهِ جنبَ عليّ طلبَ من الجميع أن يلتفّ حولهُ لكلامٍ مهمٍ يريدُ قوله.

أطاعَ الكلّ ما قال كأنهم جنودٌ مسيّرة.. مسيّرة بالحُب العميقِ لهذا الشّخص، خطبَ بالجميع خطابًا محورهُ الأخوة والمؤازرة وطلب من كلِ واحدٍ منهم أن يختارَ أخًا لهُ في الاسلام على حدِ تعبيره، امتثل كل فردٍ من هذا الجمع لقولهِ وبدأ كلٌ منهم برفعِ ذراع آحدٍ آخر ورفعها وعندها توجهت كل الأنظارِ لمن سيقعُ عليه اختيارُ مُحمد.

كانَ مشهدًا تدقُ لهُ القلوب، كلحظةِ اعلانِ الفائزِ بهديةٍ ملكيةٍ من نوعٍ ما.

حينها ارتبطت يدُ محمدٍ بيدِ عليّ. كانت كلحظةِ اعلانٍ لخليفةِ مُحمد، خليفتهِ في اكمالِ رسالته.

كان الفائزَ بأخوةِ مُحمدٍ العظيم شخصٌ قد يوازيهِ عظمة، وهل هناك أعظم من عليِّ إلا مُحمد. عندها انتهت رحلتي لهذهِ الصحراء وانتهى المشهد لهذهِ اللحظةِ التاريخية التي مازال الكثيرُ مستمرًا في تحريفها.

الامام علي
اهل البيت
الحب
قصة
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عادي!

    عادي!

    الثلاثاء 11 شباط 2025/
    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    الأثنين 14 آب 2023/
    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    الأثنين 07 آب 2023/
    عالمٌ بلا بَعوض

    عالمٌ بلا بَعوض

    الثلاثاء 01 آب 2023/
    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    الأثنين 10 تموز 2023/
    حلّيها بالسكّر

    حلّيها بالسكّر

    الثلاثاء 04 تموز 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة