• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الصحافة الاستقصائية.. نافذة على مآسي الانسانية

رقية تاج / السبت 27 آب 2016 / اعلام / 3407
شارك الموضوع :

"الصياد يعرف دوماً ماعليه ان يتوقع، كُل أو تُؤكل".. راح البؤساء ضحية هذه الحقيقة المؤلمة وذلك بسبب لقمة العيش فهي مُرّة والسعي وراءها مُرّ، ف

"الصياد يعرف دوماً ماعليه ان يتوقع، كُل أو تُؤكل".. راح البؤساء ضحية هذه الحقيقة المؤلمة وذلك بسبب لقمة العيش فهي مُرّة والسعي وراءها مُرّ، فقرروا الاكتفاء بالنزر القليل من قوت العيش من باب "ما لايمكن علاجه، لابد من تحمّله" وباتوا طعاماً دسماً لحيتان الفساد ونسوا في خضم كل هذا أنّ الاستغلال والعبودية أشد مرارة من كل ذلك.

ولكن ثمّة عين التقطت حال أولئك المعذبين في الأرض الذين أضناهم العمل وأعيتهم اللانسانية، فشرعت تلك العين في التساؤل وسَرت قُدماً وأبواب تُفتح أمامها لتفيض إلى أخرى، نبشت عن المسكوت عنه وكشفت عن شبكات الاستعباد وقدّمت الحقيقة للعالم كله.

إنّها عين الصحافة والسُلطة الرابعة.. سلطة الاعلام التي تصدّرت هذا المشهد بعد أن تقاعست سلطات المجتمع التنفيذية والقضائية والتشريعية عن ذلك، لتصبح سلطة أولى لا رابعة، تُوجّه وتفرض وتمنهج الرأي العام الدولي وتُهيمن على الاقتصاد والسياسة والمجتمع.

تعتبر الصحافة الاستقصائية ومنها فن التحقيق بأشكاله المختلفة إحدى أهم ألوان الصحافة وأكثرها تأثيراً، فهو النوع الذي يُسدل الستار عن قضايا وملفات وجرائم بعد أن يحضر الصحفي بكليّته الى مكان الموضوع فيوّثق الحقائق بالارقام والصور ويدعم تحقيقه بالمصادر المتعددة واللقاءات المتنوعة الرسمية والغير رسمية، والهدف من كل ذلك احداث تغيير ايجابي في المجتمع أو فتح العيون لأحداث مأساوية تقع في شرق الأرض وغربها أو إلقاء الضوء عليها وذلك أضعف الايمان.

وصحافة التقصي او الاستقصاء أو العمق هي مصطلح عمره يزيد على نصف قرن في دول العالم المتقدم، وهو يعني: سبر أغوار الظواهر المجتمعية المختلفة سياسية او اقتصادية او اجتماعية، ومحاولة الوصول الى عمقها عن طريق الاستبيان او دراسة البيانات المتوفرة او التحقيقات الجنائية او الحسابية، ابتغاء تجلية حقيقتها أمام الرأي العام وصنّاع القرار، ايا كانت هذه الحقيقة، وايا كنت ممن يوافقها او يجافيها، وهي تتعامل مع أدلة خاصة ومصادر غير معلنة، أو مراوغات أو تسريبات وحقائق غير كاملة وجعل هذا النوع من الأدلة مادة صحفية مؤثرة ليس بالأمر السهل.

ويقال في الغرب: (ان للصحافة الاستقصائية قدرة لاتضاهى على ربط مسؤولين بجرائم معينة)، كإستقالة الرئيس الامريكي نيكسون من منصبه على أثر فضيحة ووترجيت في تحقيق استقصائي لجريدة "واشنطن بوست"، وهي بوابة في فتح التحقيقات في جرائم المال والادارة وكذلك ملفات الاستغلال والاستعباد.   

وهذا ما طرحه التحقيق الصحفي الذي تناول العمل المضني واللانساني للصيادين في المياه الاسيوية والذي ذكرناهم بدايةً، وهم الذين يعانون من الاستعباد لتصدير أسماكهم الى الغرب، لاسيما الى الولايات المتحدة وبأثمان بخسة..

 تحقيق كشف المعاناة التي يقايسها هؤلاء الصيادين من ظلم واستغلال وهم مهاجرون عصفت رياح البؤس في أرواحهم، وآل هذا التحقيق الذي أعادت نشره وسائل إعلام عالمية الى تفكيك شبكات الاستعباد وتوقيف عدة متهمين وتحرير نحو ألفين من هؤلاء الصيادين، واستحق هذا التحقيق لوكالة "أسوشتيد برس" جدارة الحصول على أوسكار الصحافة: "جائزة بوليتزر 2016"  في مجال"الخدمة العامة" وهي أعرق جائزة في الصحافة.          

 نرفع القبعة لكل من ساهم في معاقبة هؤلاء المجرمين _الذين تسلّقوا على أكتاف المهاجرين البسطاء_ وحوّلوا أقلامهم الى منابر تكشف الظلم وبكل الاشكال المباشرة والغير مباشرة، بيد أنّ هذه القصة مجرد رقم بين ملايين الارقام من المآسي التي تقع في كل أرجاء المعمورة، ولعل بعضها يستحق الاحتفاء بها أكثر من هذه، فهناك أرواح بريئة تُزهق في كل مكان وتحتاج لمن يعرّي حقائق مهمّة عنها، وهي لا تطيق انتظار وصول وكالة عالمية أو صحيفة مشهورة يُحسب لأخبارها وتقاريرها ألف حساب.

في بلادنا آلاف المقالات والتحقيقات التي تنادي بالعدل والقصاص لأناس أساءوا وأوغلوا فساداً وبالفعل هي انتاجات جيدة تستدّر الدموع ولكننا بطبيعة الحال "نسمع جعجعة ولانرى طحيناً!" إلا ماشذّ وندر.

في معترك الصراعات التي نعيشها نحن بحاجة الى صحفيين ومؤسسات وجماعات وأفراد أكثر من المتواجدين حالياً وأكثر خبرة وشجاعة ومسؤولية، ولاسيما أننا في خضم الحروب والنزاعات التي أنتجت جيشاً من التجّار والمجرمين الذين يعتاشون على حاجات البسطاء والمستضعفين ويستغلونهم في التسوّل وفي صناعة الادوية المزوّرة وفي بيع المأكولات الفاسدة و الاعضاء وحتى الشرف!.

  وقد يقول قائل أن أكثر من يعمل في هذه المجالات هم ممن يبحثون عن الشهرة والصيت والاسم وما الى ذلك.... هذا ليس مهماً، المهم من يوقف آلة الفساد والظلم، من يضع العصيّ في دولاب القتل والاستغلال، من يعمل من كل قلبه، فيُلاحظ ويلتقط ويوّثق وينتقي المفردات بأناقة وينقل كل ذلك فيحرّك الناس ويدفع الجهات المسؤولة لإيقاف كل ذلكو للمساهمة في الاصلاحات والحصول على غدٍ أفضل فنحن في زمن.. الحقوق فيه لا توهب، بل تؤخذ بالقوة، قوّة القلم والكلمة لا السلاح.

الديمقراطية
الكتابة
المجتمع
الانسانية
الصحافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة