• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

رقية تاج / الأثنين 31 آب 2026 / ثقافة / 563
شارك الموضوع :

ليس المقصود أن نقبل بالظلم أو السكوت عنه، بل باستخدام عقلنا الذي يضع كل خطأ في حجمه الحقيقي

يروى موقف يُنسب إلى الزعيم الهندي "غاندي"، أنه أثناء مكوثه في السجن، كان أحد السجانين يؤذي النزلاء بطرق متعددة، كطلبه منهم القيام ببعض الحركات المضحكة مقابل تسليمهم الطعام، كان الكثير يرفض ذلك بشدة، فالأمر اهانة لهم ولكرامتهم، لكن غاندي كان يستجيب لذلك ببساطة، وحين استغرب البعض منه قبوله، أجابهم بمعنى قريب: هذا الرجل ليس عدوي، فعدوي أكبر منه..

في هذه القصة، عدة معانٍ تلفت أنظارنا إلى تجارب حياتية كثيرة، فكم من حجرٍ نتعثر به ويوقفنا عن المضي في الطريق؟

كم استهلك من تفكيرنا وطاقتنا ووقتنا على حساب ماهو أبعد بكثير من هذا الحجر؟

في حين أن السؤال الأهم يجب أن تتمحور إجابته حول عدة مفاهيم منها مفهومين مهمين:

1_ التجاهل مع طيب النفس.

2_ الاستثمار والبناء.

ونستذكر في هذين النقطتين شخصية النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وحفيده الامام الصادق (عليه السلام)، فهذه الأنوار القدسية خير من يطبق كل مبدأ سامٍ وخُلقٍ عظيم.

إدارة الانتباه أمام صغائر الأمور

تعرّض رسول الرحمة والانسانية من أول يوم لدعوته إلى آخر يوم من عمره الشريف، إلى الكثير من الاساءات، ففي مواقف كثيرة كان الناس ترمي عليه الحجارة روحي فداه وكانت تقول فيه مايؤلم، فماذا كان جواب نبيّنا عليهم؟

"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"..

في هذه الجملة العظيمة، لا يتسامح النبي فقط مع اساءات القوم بل ويبرر أفعالهم المشينة بسبب أبو الكثير من الشرور في هذا العالم ألا وهو الجهل..

كان الرسول يرى بوعي ورحمة إلى ماوراء أفعال بعض البشر، فلم يسمح لبعض الجهلة بأن تسرق منه انتباهه عن قضيته الكبيرة.

وبالطبع، ليس المقصود أن نقبل بالظلم أو السكوت عنه، بل باستخدام عقلنا الذي يضع كل خطأ في حجمه الحقيقي، وفي مواقف أخرى لم يقبل النبي بتصرفات بعض القوم، بل كان يغضب ويرد عليهم، لماذا؟

لأن بعض الظلم لا يكون شخصيا، بل يمس القضية والطريق، وهنا تختلف ردة الفعل بكل تأكيد، فلقد وقف أبا الزهراء بوجه كل من حمل العصبية في سلوكه، ودعا على من يؤذون بضعته وريحانته، لأن العصبية مرض يتفشى إن لم يتوقف، ولأن أهل بيته نهج إلهي وليس فقط أفراد من عائلته.

فن النأي عن بعض المعارك

أجمل من علمّنا ثقافة الاهتمام بكبائر المواقف أمام أردئها هو موقف الامام الصادق (عليه السلام) وذلك في مرحلة انتقال السلطة من الدولة الأموية إلى الدولة العباسية، ففي تلك الأيام التي ساد فيها الاضطرابات والفتن، وفي حين كان الظالم منشغل بالظالم، استثمر الامام هذا الوضع بتركيزه على مشروعه الأكبر ألا وهو بناء الانسان.

فأسس الامام حركة علمية واسعة ومتشعبة واجتمع حول حلقاته المعرفية عددا كبيرا من الطلاب وأصبح الكثير منهم أعلاماً في علومٍ شتى، وأسس مدرسة خالدة إلى يومنا هذا بينما اندثر من صارع وصرع في معركة السلطة.

بلا شك، لم يكن المعنى العام هو أن سيرة الأئمة تقول بأن لا نأبه ولا نعي بالواقع السياسي، بل باستخدام الحكمة والذكاء للتمييز بين المعركة التي تستحق الدخول وبين الاتجاه إلى ماهو أكبر وأبقى أثرا.

متى تتوقف؟

عندما يعترض طريقك صخرة وليست مجرد حجر، وعندما تتأكد أنّ العداوة ليست فقط شخصية بل عن شرٍ يمتد لغيرك ومدبّرة وستستمر إن لم تضع لها حداً وأيضاً حين سيطغى صاحبها أكثر، وحين تنتهي فرص محاولات فهم الطرف الآخر، وعندما يكون الموقف مهيناً فعلاً، فللانسان حرمة ولا يقبل الله بانتهاكها، وحين يكون التجريح عميقاً وليس كلمة عابرة، وفي النهاية كرامتك لا يحددها سلوك الآخرين، فنبي الرحمة سيد البشر رغم أنف كل من أساء له، وصادق العترة خليفة الله الحقيقي في أرضه وإن لم يخرج طالبا بحقه، وسيأتي اليوم الذي يخرج فيه مهدي آل محمد لنكمل معه الطريق وتجاوز الحجر..

النبي محمد
الاخلاق
الامام الصادق
القيم
السلوك
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة