• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

رقية تاج / منذ 20 ساعة / ثقافة / 281
شارك الموضوع :

ليس المقصود أن نقبل بالظلم أو السكوت عنه، بل باستخدام عقلنا الذي يضع كل خطأ في حجمه الحقيقي

يروى موقف يُنسب إلى الزعيم الهندي "غاندي"، أنه أثناء مكوثه في السجن، كان أحد السجانين يؤذي النزلاء بطرق متعددة، كطلبه منهم القيام ببعض الحركات المضحكة مقابل تسليمهم الطعام، كان الكثير يرفض ذلك بشدة، فالأمر اهانة لهم ولكرامتهم، لكن غاندي كان يستجيب لذلك ببساطة، وحين استغرب البعض منه قبوله، أجابهم بمعنى قريب: هذا الرجل ليس عدوي، فعدوي أكبر منه..

في هذه القصة، عدة معانٍ تلفت أنظارنا إلى تجارب حياتية كثيرة، فكم من حجرٍ نتعثر به ويوقفنا عن المضي في الطريق؟

كم استهلك من تفكيرنا وطاقتنا ووقتنا على حساب ماهو أبعد بكثير من هذا الحجر؟

في حين أن السؤال الأهم يجب أن تتمحور إجابته حول عدة مفاهيم منها مفهومين مهمين:

1_ التجاهل مع طيب النفس.

2_ الاستثمار والبناء.

ونستذكر في هذين النقطتين شخصية النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وحفيده الامام الصادق (عليه السلام)، فهذه الأنوار القدسية خير من يطبق كل مبدأ سامٍ وخُلقٍ عظيم.

إدارة الانتباه أمام صغائر الأمور

تعرّض رسول الرحمة والانسانية من أول يوم لدعوته إلى آخر يوم من عمره الشريف، إلى الكثير من الاساءات، ففي مواقف كثيرة كان الناس ترمي عليه الحجارة روحي فداه وكانت تقول فيه مايؤلم، فماذا كان جواب نبيّنا عليهم؟

"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"..

في هذه الجملة العظيمة، لا يتسامح النبي فقط مع اساءات القوم بل ويبرر أفعالهم المشينة بسبب أبو الكثير من الشرور في هذا العالم ألا وهو الجهل..

كان الرسول يرى بوعي ورحمة إلى ماوراء أفعال بعض البشر، فلم يسمح لبعض الجهلة بأن تسرق منه انتباهه عن قضيته الكبيرة.

وبالطبع، ليس المقصود أن نقبل بالظلم أو السكوت عنه، بل باستخدام عقلنا الذي يضع كل خطأ في حجمه الحقيقي، وفي مواقف أخرى لم يقبل النبي بتصرفات بعض القوم، بل كان يغضب ويرد عليهم، لماذا؟

لأن بعض الظلم لا يكون شخصيا، بل يمس القضية والطريق، وهنا تختلف ردة الفعل بكل تأكيد، فلقد وقف أبا الزهراء بوجه كل من حمل العصبية في سلوكه، ودعا على من يؤذون بضعته وريحانته، لأن العصبية مرض يتفشى إن لم يتوقف، ولأن أهل بيته نهج إلهي وليس فقط أفراد من عائلته.

فن النأي عن بعض المعارك

أجمل من علمّنا ثقافة الاهتمام بكبائر المواقف أمام أردئها هو موقف الامام الصادق (عليه السلام) وذلك في مرحلة انتقال السلطة من الدولة الأموية إلى الدولة العباسية، ففي تلك الأيام التي ساد فيها الاضطرابات والفتن، وفي حين كان الظالم منشغل بالظالم، استثمر الامام هذا الوضع بتركيزه على مشروعه الأكبر ألا وهو بناء الانسان.

فأسس الامام حركة علمية واسعة ومتشعبة واجتمع حول حلقاته المعرفية عددا كبيرا من الطلاب وأصبح الكثير منهم أعلاماً في علومٍ شتى، وأسس مدرسة خالدة إلى يومنا هذا بينما اندثر من صارع وصرع في معركة السلطة.

بلا شك، لم يكن المعنى العام هو أن سيرة الأئمة تقول بأن لا نأبه ولا نعي بالواقع السياسي، بل باستخدام الحكمة والذكاء للتمييز بين المعركة التي تستحق الدخول وبين الاتجاه إلى ماهو أكبر وأبقى أثرا.

متى تتوقف؟

عندما يعترض طريقك صخرة وليست مجرد حجر، وعندما تتأكد أنّ العداوة ليست فقط شخصية بل عن شرٍ يمتد لغيرك ومدبّرة وستستمر إن لم تضع لها حداً وأيضاً حين سيطغى صاحبها أكثر، وحين تنتهي فرص محاولات فهم الطرف الآخر، وعندما يكون الموقف مهيناً فعلاً، فللانسان حرمة ولا يقبل الله بانتهاكها، وحين يكون التجريح عميقاً وليس كلمة عابرة، وفي النهاية كرامتك لا يحددها سلوك الآخرين، فنبي الرحمة سيد البشر رغم أنف كل من أساء له، وصادق العترة خليفة الله الحقيقي في أرضه وإن لم يخرج طالبا بحقه، وسيأتي اليوم الذي يخرج فيه مهدي آل محمد لنكمل معه الطريق وتجاوز الحجر..

النبي محمد
الاخلاق
الامام الصادق
القيم
السلوك
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    آخر القراءات

    في الحب!

    النشر : الأثنين 17 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    أخلاق مجانية!

    النشر : الأثنين 05 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    مباهج العيد... عادات مطرزة بالذكريات

    النشر : السبت 09 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هذا فراقٌ بيني وبينك

    النشر : الأثنين 04 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    السكر وآثاره: أمور خطيرة تحصل في جسمك

    النشر : الأحد 07 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الوعي السياسي وطرق رفع مستواه في المجتمع

    النشر : الأربعاء 11 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 892 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 850 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 464 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 452 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 410 مشاهدات

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    • 316 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1075 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 967 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 892 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 850 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 759 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 669 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين
    • منذ 20 ساعة
    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟
    • منذ 20 ساعة
    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية
    • منذ 20 ساعة
    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة