• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

منال رضا حسين / الأحد 30 آب 2026 / اعلام / 451
شارك الموضوع :

حين نقرأ سيرته الشريفة فإننا لا نقرأ سيرة إنسان عظيم فحسب بل نقرأ سيرة نبي حمل نور الهداية وجاء إلى الدنيا ليؤدي رسالة ربه

حين نتأمل في مقام رسول الله صلى الله عليه وآله فإننا لا نقف عند حدود حياته في هذه الدنيا فقط بل نفتح نافذة على عوالم سبقت وجود الإنسان على الأرض عوالم كان فيها للنبي صلى الله عليه وآله مقام خاص اختصه الله به.

فقد جاء الإنسان إلى هذا العالم بعد مراحل وعوالم سبقت وجوده فكان قبل الدنيا في عالم الأرحام، وقبل ذلك في عالم الأصلاب وقبلها في عالم الذر وقبل عالم الذر في عالم الأرواح إلا أن الروايات تحدثت عن خلق آخر يختلف عن الخلق المادي وهو الخلق النوري حيث ورد أن أول ما خلق الله هو نور نبيه محمد صلى الله عليه وآله.

ومن هنا تتضح لنا منزلة النبي صلى الله عليه وآله وما اختصه الله به من مقام حتى اصطفاه خاتمًا لأنبيائه وسيدًا لرسله.

النور المحمدي خلقٌ سبق عالم المادة

وردت روايات كثيرة تتحدث عن أن للنبي صلى الله عليه وآله وجودًا نورانيًا سبق وجوده الجسدي في هذا العالم. وهذا لا يعني أنه ليس بشرًا مثلنا بل المعنى أن له خلقًا نورانيًا خاصًا سبق خلقه المادي في الدنيا.

فقد روي عن جابر بن عبد الله أنه قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: (أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير)

وروي عنه صلى الله عليه وآله: (أول ما خلق الله نوري).

وهذا الخلق النوري يكشف جانبًا من مقام النبي صلى الله عليه وآله، وما اختصه الله به من منزلة وقرب من الله تعالى حتى تجاوز حجب الظلمات وحجب النور كما ورد في المناجاة الشعبانية: (حَتَّى تَخْرِقَ أَبْصَارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ، فَتَصِلَ إِلَى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ).

وهنا يبرز سؤال مهم ما خصوصية مقام النور الذي بلغه النبي المصطفى قبل خلق السماوات والأرض؟

نجد هذا الجواب في الروايات التي تبين عظمة هذا المقام ومن ذلك ما ورد في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال: «انّ الله تبارك و تعالى خلق نور محمّد صلّى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار ».

فهذا الحديث يدل بوضوح على أن خلق نبينا الأكرم قد سبق خلق كثير من المخلوقات وأن له مقامًا ووجودًا نورانيًا متقدمًا على عالمنا المادي.

وإذا كان هذا النور قد سبق في الخلق فإن الروايات تشير أيضًا إلى سبق النبي صلى الله عليه وآله في الإقرار بالله ومعرفته فقد سُئل النبي صلى الله عليه وآله: يا رسول الله، بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت آخرهم وخاتمهم؟ فقال: انى كنت أول من آمن بربي وأول من أجاب حين أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) فكنت أنا أول نبي قال : بلى ، فسبقتهم بالإقرار بالله.

وبعد الحديث عن المقام السابق على عالم الدنيا يأتينا سؤال آخر: كيف انتقل هذا النور إلى عالمنا وكيف وصل إلى النبي صلى الله عليه وآله؟

وهذا ما تحدثنا عنه الروايات عن انتقال هذا النور في أصلاب الأنبياء والطاهرين، حتى وصل إلى عبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وآله فعن أبي الجارود، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن قوله عز و جل: (وتقلبك في الساجدين)؟ قال: يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي، حتى أخرجه من صلب أبيه، وهكذا تشير هذه الروايات إلى أن هذا النور لم يكن منفصلًا عن عالم الدنيا بل انتقل عبر سلسلة من الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهرة حتى استقر في صلب عبد الله بن عبد المطلب.

وقد ورد هذه المعنى أيضا في رواية عن أبي عبدالله جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه أن قال: نزل جبرائيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله, فقال: (يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: إني قد حرمت النار على صُلبٍ أنزلك , و بطنٍ حملك , و حجرٍ كفلك . فالصلب صلب أبيك عبدالله , والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب وأماحجر كفلك فحجر أبي طالب).

وبعد أن تتبعنا ما ورد في الروايات عن النور المحمدي من سبق خلقه إلى انتقاله في أصلاب الطاهرين حتى ولادة النبي صلى الله عليه وآله يبقى أن نتأمل في دلالة هذا المقام وما يكشفه عن اصطفاء الله لنبيه لإن الحديث عن النور المحمدي ليس مجرد حديث عن مرحلة سبقت عالم الدنيا بل هو حديث عن مقام النبي صلى الله عليه وآله وما اختصه الله به فهو بشر يعيش بين الناس لكنه بشر اصطفاه الله وطهّر أصله وأعدّه لحمل أعظم رسالة.

قال تعالى:﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾.

فالنبي صلى الله عليه وآله هو المصطفى الذي اختاره الله وهو القدوة التي نهتدي بسيرته ومن كمال اصطفائه أن جعله الله عزوجل أهلًا لحمل رسالة السماء.

فحين نقرأ سيرته الشريفة فإننا لا نقرأ سيرة إنسان عظيم فحسب بل نقرأ سيرة نبي حمل نور الهداية وجاء إلى الدنيا ليؤدي رسالة ربه ويهدي البشرية بنوره .

فصلوات الله وسلامه على من أضاء الله به طريق الإنسانية وعلى آله الطاهرين الذين حملوا نور الهداية من بعده.

النبي محمد
الوعي
الاسلام
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    منذ 3 ساعة/
    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    الخميس 20 آب 2026/
    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ

    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ

    الأحد 16 آب 2026/
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    الأثنين 03 آب 2026/
    التربية في مدرسة النبي محمد

    التربية في مدرسة النبي محمد

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    العباس بن علي.. روح المواساة والفداء

    العباس بن علي.. روح المواساة والفداء

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    قبلات على يدي أمي فاطمة

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    آخر القراءات

    اقتباسات من كتاب نظام التفاهة

    النشر : الأربعاء 22 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    عيون المها (1)

    النشر : الأربعاء 31 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    احمي وجهك من التجاعيد بهذه الطرق

    النشر : الخميس 03 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    دخول سينمائي إلى ذاكرة الدراسات الدولية

    النشر : الأثنين 08 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ديفيد كارد يحصد جائزة نوبل في الاقتصاد 2021

    النشر : الخميس 16 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    آيةٌ وإضاءةٌ للحياةِ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى

    النشر : الخميس 26 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 722 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 426 مشاهدات

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    • 335 مشاهدات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    • 331 مشاهدات

    هل تعلم أين تذهب دهون جسدك عند فقدان الوزن؟ الرئتان هما السر؟

    • 328 مشاهدات

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1537 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1132 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 902 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 864 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 722 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 669 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية
    • منذ 3 ساعة
    قبلات على يدي أمي فاطمة
    • منذ 3 ساعة
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور
    • منذ 3 ساعة
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة