• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آيةٌ وإضاءةٌ للحياةِ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى

فاطمة الركابي / الخميس 26 كانون الأول 2024 / اسلاميات / 1557
شارك الموضوع :

عندما نعرض هذه الآية على واقعنا نجدها -كما يبدو- تسلط الضوء على آفة من الأفات النفسية الخطيرة

قال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى}(النجم:٣٢).

عندما نعرض هذه الآية على واقعنا نجدها -كما يبدو- تسلط الضوء على آفة من الأفات النفسية الخطيرة التي بدأت تنتشر في المجتمع المتدين مؤخراً -خصوصاً في النساء اللواتي يتصدرن كنماذج مؤمنة واعية، ذات حجاب فاطمي، لها أيادي في الخدمة والعمل الرسالي سواء كان على أرض الواقع أم في مجاميع وصفحات مواقع التواصل - ألا وهي " تزكية النفس" بطريقة فيها تضخيم الأنا من حيث يشعر صاحبها أو لا، وهذه التزكية للنفس من ناحية رضا تعالى عن صاحبها بعبارات منها [المهم إن الله تعالى راضٍ عني، المهم أن قلبي فيه حب أهل البيت عليهم السلام، وعلاقتي بهم قوية فلن أهتم لكلام أحد ولن ألتفت لأي أحد وغيرها من العبارات المشابهة لهذا المعنى ].

فعندما نتأمل في خطاب الآية نجده يخاطب من تجنب الفواحش، فهي لم تقل [الذين فعلوا] ثم [تابوا] بل الذين بالأصل [تجنبوا أي لم يقتربوا من الكبائر] بأن لا يزكوا أنفسهم، فكيف بغيرهم ممن لم يتجنبوا بل وقعوا ثم تابوا وهم برجاء أن يُغفر لهم وينالوا القرب في أي درجة هم يأملونها ويعتقدون أنهم وصلوا أو سيصلون إليها؟

فإن خطورة هذا الآفة أن أمثال هؤلاء وصلوا إلى مرحلة إنهم يتعاملون مع كل من ينصحهم أو يحاول أن ينبههم على شيء غير مناسب بهم كمتدينين بجدية والأسوء هو التجاهل، كما ويعتبرون ذلك إما عداوة أو استنقاص أو محاولة تسقيط أو تتبع عثرات !! بينما هذا غطاء تستخدمه النفس لحجب صاحبها عن التصحيح في المسار والنهوض بعد الوقوع بتلك العثرات، فالإنسان مهما بلغ من الايمان والتدين يبقى غير معصوم يخطئ ويغفل.

حتى إننا عندما نعود إلى كلمات أهل البيت (عليهم السلام) نجدها تربينا على عكس ذلك، فعن إمامنا الصادق (عليه السلام) إنه قال: [أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي](١)، فالإمام قال [أحب] ففي هذا إشارةً لأهمية وجود هكذا شخص في حياتنا. إذ أن المؤلم إننا في الأصل بزمن قل به أهل النصح والود الخالص الذي يهتم بصلاح إخوانه واستقامتهم، وبهذه الآفة سيؤدون هؤلاء القلة، وتموت ثقافة النصح في الله(تعالى)شيئاً فشيئاً!.

بالنتيجة هذه الآية كما عرضت لنا المشكلة أعطتنا الحل فلكي لا يقع الواحد منا بهذه الآفة عليه أن يجعل خاتمة هذه الآية [هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى] شعاره الدائم، فعلى مستوى التعامل مع الآخر لا نحكم على علاقته مع ربه بتزكيته أو بتسقيطه، بل نثني على اعتزازه بتدينه وحسن جهوده بالمقدار الذي لا يصل به إلى الاغترار بنفسه/تزكيتها، وننبه بالتي هي أحسن ولا نتغافل عن عثراته.

وعلى المستوى الشخصي لا نقوم بتزكية أنفسنا وعلاقتنا بربنا، حتى نترك مساحة من سعة الصدر لتقبل نصح الناصحين، لا أقل التفكر به والنظر لما فيه بجدية فإن كان الناصح بنصحه محق نشكر ونُصحح، وإن كان مخطئ نشكر ونوضح، لتبقى هناك شيء من الألفة والود الأخوي، فلا نخسر صلاح أنفسنا ولا ندمر علاقتنا بالآخرين.

________

(١) الكافي الكليني: ج٢، ص٦٣٩.

القرآن
الوعي
الايمان
صحة نفسية
الحياة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة