• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العباس بن علي.. روح المواساة والفداء

منال رضا حسين / الثلاثاء 23 حزيران 2026 / تربية / 458
شارك الموضوع :

ولهذا جاءت كلمات الأئمة (عليهم السلام) لتبين لنا جزءا من مقامه الذي بلغه عند الله عزوجل

إن من عظمة شخصية مولاي أبي الفضل العباس (عليه السلام) بحيث لا يمكن أن تحيط بها الكلمات وهي أكبر من تختصرها العبارات.

ولهذا جاءت كلمات الأئمة (عليهم السلام) لتبين لنا جزءا من مقامه الذي بلغه عند الله عزوجل فحين وقف الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) عند قبر عمّه العباس وأراد زيارته استهل الزيارة بسلام كله هيبة تليق بهذه الروح العظيمة :

(سلام الله وسلام ملائكته المقرّبين، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، وجميع الشهداء والصدّيقين، والزاكيات الطيّبات فيما تغتدي وتروح عليك يا ابن أمير المؤمنين).

وهل بعد هذا السلام المهيب دليل آخر على عظمة أبي الفضل العباس؟

الله بعزته وجلاله يسلم عليه… والملائكة وهم العالم الغيبي تسلم عليه… والأنبياء وهم رسل الله في أرضه يسلمون عليه… والشهداء والصالحون يسلمون عليه…. وحتى النفوس الزكية الطاهرة، في غدوّها ورواحها، تتوجه إليه بالسلام…

وهذا السلام من هذه المقدسات والتحيات الطاهرة التي لا تنقطع أبداً والمستمرة والمتجددة على طول الزمن إنما هي تعبير عن خلود ذكر العباس (عليه السلام) .

ثم يكمل الامام الصادق (عليه السلام) سلامه ويقول (وأشهد لك بالتسليم، والتصديق، والوفاء، والنصيحة لخلف النبي المرسل).

عندما نتأمل هذا الترتيب لصفات أبي الفضل العباس تعرف أي روح تخاطب وتسلم عليها . حيث يشهد له الامام الصادق عليه السلام بأرقى درجات الايمان.

التسليم : وهو الطاعة والانقياد التام لأوامر الإمام المعصوم دون أي شك ولا اعتراض من أي نوع إن كان قلبي أو عقلي.

التصديق: وهو اليقين والإيمان المطلق بقضية الإمام الحسين (ع) واليقين بأحقيتها وبصحة أهدافها.

الوفاء: والثبات على العهد والميثاق وإن ذُكر الوفاء فالعباس أرقى مصداق له فلقد جسده بموقفه مع الامام الحسين عليه السلام. 

النصيحة: وهنا لا تعني الوعظ بل بمعنى إخلاصه التام في محبة الامام الحسين عليه السلام والاعتقاد بإمامته، والتفاني المطلق في خدمته وطاعته، وتحقيق ذلك بأعلى مراتبه ومستوياته، وهذا هو معنى وأشهد أنك قد بالغتَ في النصيحة فإنّ مبالغته في النصيحة تعني تحقيقه الإخلاص لسيد الشهداء (عليه السلام) بأعلى الدرجات وأرقى المستويات، وجاء في زيارة أخرى عن الإمام الصادق (عليه السلام): ((أشهدُ لقد نصحتَ لله ولرسوله ولأخيك، فنعمَ الأخُ المواسي))، وهذا وسامٌ آخر لأبي الفضل العباس وهو المواساة.

المواساة: مصدر الفعل الرباعي (واسَى) وأصلها من (أَسَوَ) وهي تدل على معاني المداواة، والإصلاح، والمشاركة. فالعرب تقول: أسوتُ الجرح إذا داويته وأصلحته ومنها اشتُقت المواساة.

فكأن العباس هو بلسما يداوي جراح الامام الحسين عليه السلام ، فحينما وصل العباس الماء وأحسّ ببرودته، إغترف غرفة ليشرب، إلا أنه رمى الماء ولم يشرب!!، رغم ألم العطش يقول الراوي: (فلما إغترف غرفة ليشرب، تذكر عطش أخيه الحسين عليه السلام ، فرمى الماء ولم يشرب) وقال فيما روي عنه :

يا نفس من بعد الحسين هوني

من بعده لا كنتِ أن تكوني

هــذا الحسين وارد المـنـون

وتـشـربـيـن بــارد الـمعـين

تالله ما هاذا فعال ديني

فنلاحظ أن السر الذي جعل أبي الفضل العباس عليه السلام يرمي الماء ولا يشرب هو تذكره لعطش أخيه الإمام الحسين عليه السلا ، فقرّر أن يواسي أخيه الامام الحسين عليه السلام حتى في مثل تلك اللحظات البالغة الصعوبة والتي لم يكن الامام الحسين عليه السلام حاضرا معه فيها وكان يستطيع أن يشرب ولكن هذه المواساة الحقيقية في الحضور والغياب .

فلقد سطر العباس عليه السلام أروع الدروس عن قيمة الأخوة لكل الأجيال ، لكن مع الأسف اليوم نرى بعض الأخوة يسقطون في مثل هذا الجانب ، وهذا ما تؤيده القضايا الكثيرة في المحاكم فكم من أخوة فرقت بينهم قطعة أرض أو مبلغ من المال أو خلاف على إرث ورأينا عندها تحولت المحبة إلى خصومات وأصبح الأخ يعامل أخاه وكأنه خصم وليس كأنه صلة رحم قد أوصى الله بها.

ولقد أثنى الامام زين العابدين لموقف العباس عليه السلام وكشف عن مقاماته العالية والمنزلة العظيمة عند الله تعالى والتي وصل إليها من الإيثار والبلاء والفداء والبطولة.

ومن مكانة العباس عنده عليه السلام كان إذا نظر إلى أبناء العباس تخنقه العبرة ويترحم عليه ، وتنقل لنا الرواية أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) نظر إلى عبيد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام فاستعبر ثم قال: (رحم الله العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عز وجل بهما جناحين، يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة).

وقد ورد في زيارة الناحية المقدسة للإمام المهدي (عليه السلام) تسليمٌ وثناء خاص لمواقف أبي الفضل العباس حيث قال :

(السلام على العباس بن علي بن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الاخذ لغده من أمسه، الفادي له، الواقي له، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه، لعن الله قاتليه يزيد بن وقاد الجهني وحكيم بن الطفيل الطائي).

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الاخوة
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ

    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ

    منذ 4 ساعة/
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    الأثنين 03 آب 2026/
    التربية في مدرسة النبي محمد

    التربية في مدرسة النبي محمد

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    خِدمة الامام الحسين.. شرف تتباهى به الملائكة وتهفو إليه القلوب

    خِدمة الامام الحسين.. شرف تتباهى به الملائكة وتهفو إليه القلوب

    الثلاثاء 16 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    منهج الرسول الأكرم في تهذيب النفس وبناء الإنسان

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    6 أعراض قد تكشف الإصابة بالذبحة الصدرية.. ومتى تصبح الحالة طارئة؟

    آخر القراءات

    تأملات في سورة التغابن(٢): المُؤمِنُ بَينَ تَحذيرٍ وتَوجيهٍ مِن ذَلكَ اليَومِ

    النشر : الأثنين 07 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الرؤية الأساسية للقوى القيادية بالنسبة للإنسان وبالتالي للعامل

    النشر : الأربعاء 07 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    اضرار استخدام الماسكارا على الرموش

    النشر : السبت 04 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    رفرفة

    النشر : الأحد 11 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التمييز على أساس الوزن.. تحيّز يعانيه الموظفون

    النشر : السبت 16 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل تجيد فن التعامل مع كبار السن؟

    النشر : الخميس 25 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 691 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 562 مشاهدات

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    • 452 مشاهدات

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    • 298 مشاهدات

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    • 292 مشاهدات

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    • 291 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 900 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 841 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 691 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 687 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 604 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 603 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي
    • منذ 3 ساعة
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر
    • منذ 3 ساعة
    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ
    • منذ 4 ساعة
    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة