• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الرؤية الأساسية للقوى القيادية بالنسبة للإنسان وبالتالي للعامل

اسراء حسين / الأربعاء 07 شباط 2024 / تطوير / 2152
شارك الموضوع :

تعني الرؤية الأساسية الإيجابية أن على المرء أن يصف الناس في مؤسسة ما على أنهم عاملون وشركاء

إن تعبير الموقف الأساسي يخفي تحته، بشكل خاص الموقف المبدئي الإيجابي من الإنسان، والخالي من كل الأحكام المسبقة، والذي يقنع بأن هذا الإنسان العامل سيكون قادراً على أداء المهام الملقاة على عاتقه. إن العنصر القيادي الذي يتفهم بشكل جيد مفهوم كرامة الإنسان، ويعرف المتطلبات والاحتياجات الإنسانية، ويكون لديه شعور جلي بأحاسيس العاملين لديه، هو عنصر قيادي يمتلك الموقف الأساسي الصحيح بالنسبة للعاملين لديه .

لا يسوس الناس إلا من يحبهم. لكننا نرى في الواقع الكثير من القوى القيادية لا تتفهم مفهوم (الحب) في هذا المجال، وما كان هذا التعبير يرتبط بشؤون إدارة العاملين. بينما تصيب هذه التسمية كبد الحقيقة لأن الحب يعني الميل إلى الشيء والتعاطف معه، هذا الموقف الأساسي الإيجابي تجاه العامل هو الذي يُمكن في الحقيقة من التعرف إلى العامل الإنسان بشكل صحيح ودقيق.

على النقيض من ذلك، ففي المؤسسات التي ما زالت تستخدم فيها مفاهيم كالتابع والمرؤوس والعامة والسقائين والهنود الحمر ومفاهيم أخرى مشابهة، لا تملك العناصر القيادية المسؤولة فيها أي موقف أساسي إيجابي بالنسبة للعامل كما لا تملك هذه القيادات بالتأكيد، القدرة على احترام الناس الآخرين.

في مؤسسات كهذه تنتشر أقوال مثل:

الناس يعزفون بطبيعتهم عن الأداء والإنتاج

الناس حزم من المتطلبات مكدسة بشكل هرمي

الناس آلات رد فعل لإثارة أو غضب.

ومن ثم تعتبر صورة الإنسان هذه أمراً مفروغاً منه، يتم اللجوء إلى عدد كبير من الإجراءات لمحاولة تصحيح هذا السلوك الخاطئ المزعوم، علماً أن الحل الوحيد غالباً ما يكون مجرد تغيير العناصر القيادية لرؤيتهم للعاملين، وإظهار الاحترام والتقدير اللازمين لهم.

وتعني الرؤية الأساسية الإيجابية أن على المرء أن يصف الناس في مؤسسة ما على أنهم عاملون وشركاء في الوقت نفسه، بحيث يتم الكلام عن مجموعة لا عن أفراد، وبحيث تبرز الأمور المشتركة التي يمكن للكل أن يساهموا فيها. وحينما نتحدث عن تصورات للقيم يكون هذا الارتباط وتلك المشاركة من أهم أهم الأولويات.

تصل العناصر القيادية الممتازة في المؤسسات الجيدة (وغالباً ما ترتبط العناصر الممتازة بالمؤسسات الجيدة والعكس صحيح) باهتماماتها الشخصية بالإنسان العامل، وبالصبر والدأب، وبخلق جو عمل مليء بالسرور والرغبة بالعطاء بتدخلها المباشر في بعض مواقع العمل في المؤسسة، إلى القاعدة من التشكيل الهرمي للمؤسسة.

كم تسمع هذه الجملة تتكرر «العاملون هم أغلى رأس مال لدينا»، ولكن القليلين يتصرفون بانسجام مع هذه المقولة. وأفضل أسلوب ولا شك لخلق موقف أساسي إيجابي تجاه العاملين هو أن تعطي قيمة كبرى للتواصل الشخصي معهم. وهذا لا ينكره في الحقيقة إلا القليلون من العناصر القيادية، ولكن غالباً ما تسمع الحجة القائلة بعدم وجود الوقت الكافي لبناء تواصل شخصي مع العاملين في المؤسسة والحفاظ على هذا التواصل وتعميقه.

لقد أصاب كل من بيترز وووترمان عندما كتبا حول ذلك ما يلي:

إن توجيه العاملين الصحيح يتعارض بوضوح مع أسلوبي السلوك اللذين يُستعاض عن التوجيه بهما : وهما التملق الكاذب والإدعاء الفارغ وكلاهما كارثة تؤدي إلى الإخفاق التام. ويبدو أن التملق هو الكارثة الكبرى، فكل إدارات المؤسسات تقريباً، والتي كان لنا احتكاك معها ، لم تتوان عن التصريح بأن العاملين هم أهم عنصر في العمل ولا قيام للمؤسسة ، بدونهم ، ولكنها لا تبدي إلا القليل من الاهتمام بالعاملين وشؤونهم بعد هذا الكلام المنمق بل وربما لم تتنبه هذه الإدارات إلى أنها قصرت بحق عمالها، إذ غالباً ما تسمع جواب كلامك بالتنبيه والاستفسار حول ذلك على النمط التالي : (يأخذ العاملون كل وقتي) وغالباً ما تسمع ترجمة ذلك إلى النص الصريح التالي : (لولا الموظفون لكان كل شيء أفضل).

لا شك أن على العناصر القيادية أن يكون لديها الرغبة بتبني موقف أساسي إيجابي تجاه هذا الموضوع إن لم تكن تملكه فعلاً. على هذه القيادات أن تقوم بكل ما أمكن لتتيح للعاملين أن يبرزوا كفاءاتهم ويطوروها ذاتياً . القيادات الممتازة تعطي الإنسان معنى لعمله.

(يخلقون من الكسالى أناساً ناجحين) لا بد لكل القوى الإدارية التي تتبنى موقفاً أساسياً إيجابياً من القوى البشرية العاملة، أن تنجح في تطوير إحساس جيد لدى العاملين أفراداً وجماعات في مؤسسة يكون للقرارات وعمليات العمل المختلفة فيها تأثير عليهم، على المديرين أن يتعلموا التعرف إلى ما قد تؤدي إليه قرارات المؤسسة المباشرة أو طويلة الأمد من عواقب تمس القوى البشرية العاملة، وكذلك أن يتعلموا تقدير التأثيرات الناتجة عن ذلك على العاملين.

مقتبس من كتاب الادارة بالتوافق للمؤلف نوربرت هرمان
التفكير
صحة نفسية
العمل
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة