• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بناء الذاكرات الجماعية

منار السجاد / الثلاثاء 18 تموز 2023 / اعلام / 2208
شارك الموضوع :

هكذا تستهوينا إعادة النظر في مفهوم الذاكرة الإعلامية البين خطابية، باعتبارها استرجاعا لخطاب

نعني بذلك الانطلاق من لحظات خطابية، وليس من خطاب مصدر ومن تكوين خطابي منسجم يضطرنا إلى مواجهة تنوع الخطابات الرائجة في عالم الإعلام يتعلق الأمر إذن بمجابهة تنوع الأرشيف، والعمل على آثار الذاكرة، وخاصة على "ذاكرة التاريخ" التي تجوب الأرشيف غير المكتوب للخطابات التحتية وهي ذاكرة يبدو أنها تسجل في الأشكال اللغوية، في المحتوى الدلالي للكلمات التي سبق قولها في أثر البنيات السابقة، والتي نسي الوسيط الإعلامي متلفظها، شأنه في ذلك شأن عدد من متكلمي الملفوظات المنقولة.

هذا ما كنا نريد ملاحقته انطلاقا من مختلف أشكال الحوارية التي وقفنا عليها عبر تنوع الأجناس الخطابية التي صادفناها، تبعا للحظات الخطابية التي حللناها.

بعد التفكير واعتبارا لمواضع تسجيل التذكيرات التي جردناها، لست متأكدة تماما أن هذه الذاكرة التي ليست، تبعا للوكونت "الملكة النفسية للذات المتكلمة - توجد دائما وتبقى خارجة عن الذوات" وتوجد فقط في الكلمات التي يستعملونها (لوكونت) ألا يوجد أي رابط هذه الملكة النفسية للتذكر والتذكير، التي تسمح لكل كائن بشري بتخزين الذكريات، والإدراكات والأحاسيس والتمثيلات المعرفية، وكذا معارف الذاكرة المسماة ذاكرة المدى الطويل عند علماء النفس والمعرفيين؟

الأجسام المعدلة جينيا، الحش، قرار التأجيل، أوروبا، ألفاظ يكمن دورها في إثارة إعادة بناء المعارف والتمثيلات عناوين مرنة بصورة أقل أو أكثر وعيا خلال العروض السابقة لوسائل الإعلام وبدون شك، فالسبب في ذلك، كما يقول هالبواك أن البشر، بما أنهم يعيشون في مجتمع، يستعملون الكلمات التي يفهمون معناها: هذا هو شرط الفكر الجماعي، والحال أن كل كلمة (مفهومة) ترافقها ذكريات ولا توجد ذكريات لا يمكننا أن نجعلها توافق كلمات غير أنه وراء الكلمات، ليس لدينا حتما نفس الذكريات؛ فبأية أشكال إذن يتم تسجيل هذه الذكريات؟

إذا كان هناك من تلميح في عبارة (فرانكشتاين)، وهي العبارة الجاهزة التي غالبا ما تستعمل لوصف الغذاء الصناعي، وبخاصة ذلك الذي يحتوي على الأجسام المعدلة جينيا، فهل يشكل هذا التلميح ذكرى تحيل إلى أقوال أم على معارف موسوعية يُفترض أنها مشتركة؟ ولكن أية معارف مشتركة؟ بينت روائز خضع لها طلبة الدكتوراه حول هذا النوع من التلميحات إلى أي حد كانت معارفهم فضفاضة بصدد مصدر التلميح (وحدهم الطلبة اليونانيون كانوا يعرفون حكاية باندورا ولكن هذا النسيان (أو) هذا الجهل)؟ لم يكن يشوش حقيقة على فهم التلميح، وبالتالي على فهم الحجاج، ذلك أن هذه الكلمات أو هذه الصياغات تصادي ذكريات جماعية تم تخزينها مختلف الاستعمالات التي أخضعها لها المجتمع، وبخاصة عبر الزمن عبر عالم الإعلام.

فهل يمكن أن نرسم بدقة الحدود بين التلميح الذي يسجل ذاكرة الأقوال أو الأفعال الكلامية، والتلميح الذي يسجل ذاكرة الوقائع والأنشطة؟ إنها مسألة يطرحها تعريف التلميح ذاته، وذلك بحسب اعتمادنا مثلا على المعجم طريقة للتنبيه إلى فكرة عن شخص أو عن شيء دون الإشارة إلى ذلك بصراحة أو أخذه بالمعنى الضيق الذي يسنده إليه أوتيي (تلميح إلى كلمات كلمات قول آخر).

توصلت، في بحث استمزاجي صغير قمت به، إلى أنه إذا كانت واترلو تثير عند الغالبية هزيمة فرنسا، وعند البعض هزيمة نابليون، فإن ترافالغار تبدو أقل حضورا في الذاكرة الفردية، وبالتالي في الذاكرة الجماعية للأشخاص المستجوبين. ولكن وهنا تكمن سلطة هذه الكلمات الأحداث بدون شك كان هذا يثير بالنسبة للجميع "إخفاق" فرنسا، وأمام الأنجليز بالنسبة للجميع تقريبا.

يستحيل أن نموضع ذلك في الزمن يستحيل أن نتذكر مختلف الاستعمالات التي خضعت لها هذه الكلمات الأحداث، ورغم ذلك يبدو أنها تشكل جزءا من ذاكرة جماعية وطنية مع عدد من الاختلافات في كل ذاكرة من الذاكرات الفردية، وكذا في الذاكرات الجماعية لمختلف الجماعات الخطابية التي تستدعيها وسائل الإعلام أو التي تتوجه إليها ويمكن أن نقول مع هالبواك، إنه "إذا كانت الذاكرات تعاود الظهور، فلأن المجتمع يمتلك في كل لحظة الوسائل الضرورية لإعادة إنتاجها وأنه خلال مدة حياتي، كانت المجموعة الوطنية التي أنتمي إليها مسرحا لعدد الأحداث التي أقول إنني أتذكرها، ولكنني لم أعرفها إلا عبر الجرائد أو عبر شهادات أولئك الذين كانوا على اتصال بها بصورة مباشرة" من البداهة أن وسائل الإعلام تلعب حاليا دورا جوهريا في إعادة من هكذا يغدو الإنتاج.

هكذا تستهوينا إعادة النظر في مفهوم الذاكرة الإعلامية البين خطابية، باعتبارها استرجاعا لخطاب، آخر في ارتباط بالذاكرة الفردية الشخصية أو السير ذاتية والذاكرات الجماعية، التي تم اكتسابها على مر الأحداث والصور والخطابات التي تعرضنا لها، بما في ذلك ما كان منها من وسائل الإعلام.

مقتبس من كتاب (خطاب الصحافة اليومية) للكاتب سوفي مواران

المجتمع
الاعلام
السلوك
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    فاطمة الزهراء.. الحجة على الأئمة الطاهرين

    فاطمة الزهراء.. الحجة على الأئمة الطاهرين

    الأثنين 27 تشرين الثاني 2023/
    ماهو دور المرأة في غيبة الإمام المهدي؟

    ماهو دور المرأة في غيبة الإمام المهدي؟

    الخميس 21 ايلول 2023/
    أعراض الاكتئاب لدى الصغار

    أعراض الاكتئاب لدى الصغار

    الأربعاء 20 ايلول 2023/
    الهشاشة تربية وليست طبيعة

    الهشاشة تربية وليست طبيعة

    الثلاثاء 19 ايلول 2023/
    ماهو اكتئاب ما بعد الولادة وهل هو حاد؟

    ماهو اكتئاب ما بعد الولادة وهل هو حاد؟

    الثلاثاء 12 ايلول 2023/
    الاكتئاب والأمومة

    الاكتئاب والأمومة

    السبت 09 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    البحث عن الحقيقة.. سلمان المحمدي إنموذجًا

    النشر : الثلاثاء 13 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 39 ثانية

    من أجل حفنة دنانير!

    النشر : الخميس 22 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 40 ثانية

    جهاز مبتكر يجدد الأمل لأطفال السكري

    النشر : الأحد 23 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    وماذا عن إشارات قلبك؟

    النشر : الأثنين 04 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    قصة عاملات الحياكة في وكالة ناسا للفضاء

    النشر : الأثنين 13 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    التهاب الجيوب الأنفية المزمن قد يؤدي للإصابة بالاكتئاب

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة